قدم المسؤول الأمني
البارز في
حزب الله وفيق صفا، الجمعة استقالته في خطوة وصفت بأنها غير مسبوقة داخل
التنظيم الذي نادرا ما يجري تغييرات علنية في صفوف قياداته الأمنية العليا.
ذكرت مصادر مطلعة،
لوكالة رويترز اليوم الجمعة، أن حزب الله قبل
استقالة المسؤول البارز الذي يعد من أبرز
الشخصيات النافذة داخل حزب الله، إذ كان يتولى رئاسة وحدة الارتباط والتنسيق، وهي الجهة
المسؤولة عن إدارة قنوات التواصل والتنسيق مع الأجهزة الأمنية اللبنانية، بما في ذلك
الجيش والأمن العام وأجهزة المخابرات، إضافة إلى متابعة ملفات أمنية وقضائية حساسة
تتعلق بالحزب.
وقالت المصادر إن قبول
الاستقالة جاء بعد إصرار صفا على قراره، دون أن يعلن الحزب رسميا عن أسباب الخطوة أو
عن هوية الشخص الذي سيخلفه في المنصب، كما لم يصدر أي تعليق رسمي من حزب الله حتى الآن.
وأشرف صفا، الذي
قالت تقارير إعلامية إنه ولد في عام 1960، على المفاوضات التي أدت إلى
اتفاق عام 2008 الذي تبادل فيه حزب الله رفات الجنود الإسرائيليين الذين أسروا في
عام 2006 مقابل سجناء لبنانيين في إسرائيل. وأدى حادث عام 2006 إلى اندلاع حرب
استمرت 34 يوما مع إسرائيل.
وتأتي هذه التطورات
بعد أشهر من نجاة صفا من محاولة اغتيال إسرائيلية في تشرين الأول / أكتوبر 2024، ضمن
موجة من الضربات التي استهدفت قيادات أمنية وميدانية للحزب في ظل تصاعد المواجهة بين
حزب الله والاحتلال الإسرائيلي على خلفية الحرب في قطاع غزة، ومنذ تلك المحاولة، تراجع
ظهور صفا العلني بشكل ملحوظ.
واتفق الاحتلال الإسرائيلي
ولبنان على وقف إطلاق النار بوساطة أمريكية في 2024 لإنهاء قصف عبر الحدود بين
الاحتلال الإسرائيلي وحزب الله دام أكثر من عام.
وأضافت المصادر أن
الحزب قد يتجه إلى إعادة هيكلة آلية عمل الوحدة، سواء عبر تعيين شخصية أقل ظهورا إعلاميا،
أو من خلال توزيع الصلاحيات بين أكثر من مسؤول، في إطار تشديد الإجراءات الأمنية وتقليص
المخاطر.