يترقب الإسرائيليون دخول الصحفيين الأجانب إلى قطاع
غزة قريبًا، حيث الدمار والخراب في كل مكان، وسط مخاوف إسرائيلية من أن يتصدر القطاع عناوين الأخبار العالمية مجددًا.
غادي عيزرا خبير الدعاية الإسرائيلي، أكد أن "مشاهد الدمار في غزة، والفوضى هي نفسها، لكن الصحفيين بشر، وكغيرهم، سيرغبون في الظهور بمظهر ذي أهمية، وتقديم زاوية جديدة، وتبرير دورهم، وعند هذه النقطة، قد تشهد إسرائيل حملة إعلامية واسعة النطاق في وسائل الإعلام التقليدية، وشبكات التواصل الاجتماعي، وشوارع المدن، ومختلف الأوساط السياسية".
وأضاف في مقال نشرته صحيفة
يديعوت أحرونوت، الثلاثاء، وترجمته "عربي21" أن "المشكلة التي ستواجه إسرائيل في جوهرها، تتمثل بمزيج سردي يجمع بين "أكبر سجن مفتوح في العالم" و"
الإبادة الجماعية"، بعبارة أخرى، سنكون أمام عرضٌ مُضخّم، وسيتضمن قصصًا إنسانية، وصورًا من الماضي لمناطق مُندثرة، ونداءً لحياة سلمية، لا يمنعها سوى بلطجية إسرائيليين متعطشين للدماء".
وأشار إلى أن "الرواية التي سيعود إليها الصحفيون الأجانب تتمثل في تحويل الجيش لسكان غزة دروعا بشرية، يحرمهم من كرامتهم، وفي هذه التفاصيل سيضيع يوم السابع من أكتوبر، وسيكون تاريخا عشوائيا في المفكرة السنوية، مقابل تعزيز شعور الفلسطينيين بالفخر والتماهي مع قوميتهم، انطلاقا من غايتهم الأعمق المتمثلة بتشويه سمعة إسرائيل".
وأوضح أن "ترويج الصحفيين الأجانب سيكون تصوير المجزرة الإسرائيلية في غزة بصورة دامية، رغم أن الفلسطينيين دأبوا على تسمية شوارعهم وساحاتهم العامة بأسماء قادتهم العسكريين، بما يتوافق مع الهدف الأسمى للمعسكر المناهض لإسرائيل منذ سنوات، وهو إقامة دولة فلسطينية من جهة، ووصف إسرائيل بدولة فصل عنصري من جهة أخرى".
وأشار إلى أن "دخول الصحفيين الأجانب إلى غزة لن يُشعل فتيل الصراع، لكنه سيزيد من حدّته، وسيُتيح لكل طرف فرصةً لإظهار أولوياته، والمتنافسون هنا ليسوا دولًا، بل رؤى عالمية، ففي مقابل نهج الإخوان المسلمين، توجد بدائل أكثر اعتدالًا، وسيتنافس كل منها على كسب تأييد الرئيس دونالد ترامب بأساليب ملتوية، ومن يُهيئ مناخًا عامًا يُصوّره كمنقذٍ نهائي، ستزداد فرص فوزه".
وأضاف أن "دخول الصحفيين الأجانب الى غزة سيُمثل تحديًا، لكنه قد يتحول أيضًا إلى فرصة إذا ما تم إيصال الرواية الإسرائيلية إليهم، مما يعني أن وجود قيادة مدنية معتدلة في قطاع غزة هو في المقام الأول مصلحة إسرائيلية، بزعم أن طريق القضاء على حماس يمر من هناك". وفق ما قاله عيزرا.