ترامب يجدد هجومه على إلهان عمر مستغلا غارات أمريكية في الصومال (شاهد)

ترامب طالب سابقا بسجن إلهان عمر - جيتي
أثار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جدلا واسعا بعد نشره مقطعا مصورا لعملية عسكرية أمريكية استهدفت مواقع لتنظيم "داعش" في الصومال، مستغلا الحدث لتجديد هجومه السياسي على النائبة الديمقراطية إلهان عمر، في سياق يجمع بين الرسائل العسكرية والتصعيد الشخصي.

وأظهر الفيديو الذي بثه ترامب عبر منصته "تروث سوشيال" ، غارات جوية دقيقة نفذتها القوات الأمريكية ضد عناصر قيادية في التنظيم المتشدد، كانوا يتحصنون داخل شبكة من الكهوف في مناطق جبلية صعبة الوصول داخل الأراضي الصومالية، واعتبر ترامب أن المقطع يعكس استمرار "الحرب الأمريكية على الإرهاب" خارج حدود البلاد.

وسرعان ما حول ترامب الرسالة العسكرية إلى تصعيد سياسي، إذ أرفق ترامب الفيديو بتعليق ساخر استهدف إلهان عمر، متسائلًا عما إذا كانت "هناك لحماية وطنها"، في إشارة إلى الصومال، البلد الذي ولدت فيه النائبة قبل هجرتها إلى الولايات المتحدة، وهو ما أعاد إلى الواجهة الانتقادات الموجهة له باستخدام الأصول العرقية والمهاجرة في مهاجمة خصومه.



وتُعد إلهان عمر، النائبة عن ولاية مينيسوتا، واحدة من أبرز الأصوات التقدمية في الكونغرس، كما أنها من أكثر الشخصيات التي تعرضت لهجمات متكررة من ترامب وحلفائه، في سياق يمتد لسنوات وشمل تشكيكًا في ولائها وانتقادات حادة لمواقفها السياسية، لا سيما في ملفات السياسة الخارجية والهجرة.

وفي تصعيد مواز، كان ترامب قد طالب في منشورات سابقة بفتح تحقيق فوري بحق النائبة، مدعيا أن حجم ثروتها لا يتناسب مع دخلها كنائبة منتخبة، وملمحًا إلى وجود "مخالفات مالية وسياسية"، دون تقديم أدلة موثقة تدعم هذه الادعاءات، ما أثار انتقادات قانونية وسياسية واسعة.

وسبق للرئيس الأمريكي أن أطلق تصريحات أكثر حدّة، دعا فيها إلى سجن إلهان عمر أو ترحيلها، كما عمّم هجومه في مناسبات مختلفة على الجالية الصومالية في الولايات المتحدة، مستخدمًا توصيفات أثارت اتهامات له بالتحريض والعنصرية.

في المقابل، ردّت النائبة الديمقراطية على هذه الهجمات في تصريحات إعلامية سابقة، معتبرة أن ترامب يلجأ إلى استهدافها كلما واجه أزمات داخلية أو انتقادات سياسية، وقالت إن خطابه "يعتمد على إثارة التعصب بدلًا من مناقشة القضايا الحقيقية"، مشيرة إلى أن استمرار ذكر اسمها يعكس انشغاله بها أكثر من أي ملف آخر.