وثائق جديدة تكشف "فضيحة غداء ممتع برفقة فتيات" لعالم الأحياء تريفرز مع إبستين

وصف تريفرز الدعم المالي المنتظم الذي كان يتلقاه من إبستين بالضمان الاجتماعي الأمريكي الخالي من الضرائب - جيتي
كشفت وثائق جديدة من بين ملايين الملفات التي أفصحت عنها وزارة العدل الأمريكية، أن تسعة أكاديميين على الأقل كانوا قد تبادلوا رسائل بريد إلكتروني ولقاءات قهوة ومكالمات هاتفية ورحلات جوية خاصة مع جيفري إبستين، المدان بجرائم جنسية.

وبحسب أحدث مجموعة من الوثائق، فإن روبرت تريفرز، عالم الأحياء التطوري البارز الذي قام بالتدريس في جامعة روتجرز لمدة عقدين قبل أن يغادر وسط جدل في عام 2014 ، كانت تربطه علاقة مع المجرم إبستين تضمنت "تمويلًا كبيرًا" و"غداءًا" واحدًا على الأقل ضم "مجموعة من الفتيات الجميلات".


وفي تبادل رسائل بريد إلكتروني مع البروفيسور البارز في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا نعوم تشومسكي في تشرين الأول/أكتوبر 2015 والذي تم نشره على "موقع NJ"، أشار إبستين إلى نفسه على أنه "الممول الرئيسي" لتريفيرز بعد أن "تم طرده من جامعة روتجرز نهائياً هذه المرة".


وفي الرسالة المؤرخة في الرابع والعشرين من آذار/مارس 2018، وصف تريفرز الدعم المالي المنتظم الذي كان يتلقاه من إبستين بـ"الضمان الاجتماعي الأمريكي"، معتبراً أنه "خالٍ من الضرائب ومدفوع مقدماً وأكثر أماناً على المدى الطويل، بقيمة نحو 30 ألف دولار سنوياً، ولم يتسنَ الحصول على تعليق من تريفرز أو ممثلين عن إرث إبستين.

وأعرب تريفرز، أستاذ في جامعة روتجرز، عن إعجابه بما وصفه بـ"الدعم الدائم الخالي من التكلفة"، مشيراً إلى أنه يعاني "عجزاً دستورياً" عن طلب المساعدة، لكنه يقبلها عندما يُعرضها إبستين تلقائياً.

كما أشار تريفرز في رسالته إلى طبيعة علاقات إبستين السياسية، واصفاً إياه بـ”منحرف متعدد الأشكال” (polymorphously perverse)، ومشيراً إلى صداقاته مع شخصيات بارزة، بينها الرئيس الكوبي الراحل فيدل كاسترو والرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد.

وبشأن طرح تساؤلات حول دوافع إبستين لهذه العلاقات السياسية مقابل نمو ثروته، قال: "نعم، جميعنا نحب أن نرى أموالنا تنمو، اللعنة على الإيديولوجيا".

وفي ختام الرسالة، ألمح تريفرز إلى إمكانية مناقشة مساعدة في "حياتي وفي تحقيق العدالة العرقية في هذا البلد"، لكنه اشترط أن يبدأ النقاش "عندما يكون الرئيس/الزعيم (Chairman) خلفنا"، ورد ابستين على الرسالة بالقول انه لا يحمل ولاءا لأي طرف سياسي على حساب آخر.

في مقال نشرته رويترز عام 2015، قال تريفرز، الذي تلقى 40 ألف دولار من إبستين لإجراء أبحاث حول تناظر الركبة وقدرة العدو، إن إبستين "كان دائمًا رجلًا نبيلًا" خلال تعاملاتهما، وأضاف أنه يعتقد أن الفتيات ينضجن بشكل أسرع.

وقال لرويترز آنذاك: "بحلول سن الرابعة عشرة أو الخامسة عشرة، يصبحن مثل النساء البالغات قبل ستين عامًا، لذا لا أرى هذه الأفعال شنيعة إلى هذا الحد".


وكانت صحيفة "كرونيكل للتعليم العالي" قد أكدت أن تريفرز أُوقِف عن العمل مع استمرار صرف راتبه من جامعة روتجرز في عام 2014 بعد أن أخبر الطلاب أنه لا يعرف شيئًا عن فصل "العدوان البشري" الذي تم تكليفه بتدريسه.

وقد تم تسليط الضوء على تريفرز في مقال نُشر عام 2016 في مجلة "علم النفس اليوم" بعنوان "مسعى تريفرز"، مع عنوان فرعي يقول: "يُشاد بالعالم المتمرد روبرت تريفرز باعتباره أحد أعظم مفكرينا - على الرغم من إثارته غضب الأوساط الأكاديمية بحديثه الصريح وسوء أدبه".