جامعات أمريكية تشدد إجراءات مراقبتها للطلاب المؤيدين لفلسطين

ترامب يطالب جامعة هارفارد بـ"مليار دولار" بدعوى عدم بذل جهود كافية لمكافحة معاداة السامية وحماية الطلاب اليهود - جيتي
أعرب عدد من الطلبة الأمريكيين عن مخاوفهم بعدأن لاحظوا بأنهم باتوا مراقبين من قبل إدارات جامعاتهم بسبب نشاطهم المؤيد لفلسطين.

ووفق تقرير نشرته مجلة "The Nation" فإن عددًا من الجامعات الأمريكية لجأت إلى إجراءات مراقبة غير مسبوقة ضد طلاب ناشطين مؤيدين لفلسطين، بعد أكثر من عامين من الاحتجاجات الطلابية المتضامنة مع قطاع غزة حيث وثق استخدام هذه الجامعات وسائل استثنائية لمتابعة وملاحقة والتحقيق مع الطلاب المنتقدين للسياسات المتعلقة بالقضية الفلسطينية وحرب الإبادة في غزة.

وفي واحدة من الحالات، ذكر طالب من "جامعة ميشيغان" أنه بدأ يلاحظ تعرضه للتتبع في الحرم الجامعي بواسطة سيارات وأشخاص غير معروفين، يشتبه في أنهم مرتبطون بشركات تحقيقات خاصة استأجرتها الجامعة، ما دفعه للشعور بـ"لخوف والارتياب" داخل الحرم.

وفي ردها على الأزمة، قالت الجامعة إنها استخدمت "عناصر أمن بلباس مدني" لمراقبة الحرم لضمان السلامة والاستجابة للطوارئ، مؤكدًة أن لا فرد أو مجموعة يجب أن يُستهدفوا بسبب معتقداتهم أو انتماءاتهم.

كما نقل الموقع عن طلاب في كلية "برين ماور"، قولهم إنهم طُلب منهم حضور اجتماعات سرية مع محامين أو محققين خارجيين تم توظيفهم للتحقيق في احتجاجات سابقة، كما وتم مطالبتهم بتحديد اسماء طلاب آخرين شاركوا في النشاطات، والإدلاء بتفاصيل عن ميولهم السياسية.

وأفاد طلاب آخرون في كلية "سوارثمور" بأنهم يعيشون في حالة ترقب دائم بعد زيادة عدد كاميرات المراقبة والتحقيقات التي أطلقتها إدارة الجامعة، رغم تأكيد مسؤولي الجامعة أن الكاميرات كانت جزءًا من التحديثات الأمنية الروتينية.

ويرى نشطاء حقوقيون أن مثل هذه الإجراءات يمكن أن تُقوّض حرية التعبير في الحرم الجامعي، وتخلق بيئة من الخوف بين الطلاب، وتعيق مشاركتهم السياسية السلمية.

بدورها، أدانت النائبة الأمريكية رشيدة طليب إدارة جامعة ميشيغان باستخدام النظام التأديبي الطلابي كأداة لقمع الحراك المتضامن مع فلسطين داخل الحرم الجامعي، وذلك خلال وقفة احتجاجية نُظّمت، الخميس 29 يناير، أمام مبنى إدارة الجامعة في مدينة آن آربر.

وقالت طليب إن رئيس الجامعة ألغى اجتماعاً كان مقرراً معها بسبب نيتها إشراك طلاب تعرّضوا لإجراءات تأديبية على خلفية مشاركتهم في احتجاجات منددة بالعدوان الصهيوني على غزة، مؤكدة أن الإدارة تتهرّب من المساءلة عن انتهاكاتها لحقوق الطلبة وحريتهم في التعبير.