طرحت الكاتبة الإسرائيلية
إيلانا شوشان ما وصفته بالتصور الجديد للوضع في
غزة وقال إن على
الاحتلال إخراج
القطاع نهائيا من المعادلة السياسية الفلسطينية، وفتح الطريق أمام اتحاد كونفدرالي
بين
الضفة الغربية والأردن.
وقالت بمقال في صحيفة
معاريف العبرية، إن "الخطاب الإسرائيلي والدولي لا يزال يركز على عودة السلطة
الفلسطينية إلى غزة بعد الحرب، وهذا السيناريو غير واقعي، ويستند إلى نموذج فشل
عمليا، وهو إقامة دولة فلسطينية واحدة في غزة والضفة الغربية، كما نصّت عليه
اتفاقيات أوسلو".
وبحسب شوشان، فإن "الفصل
الجغرافي بين غزة والضفة، وما رافقه من أحداث مفصلية مثل الانتفاضة الثانية، مثل الانسحاب
الإسرائيلي من غزة، وسيطرة حماس على القطاع، أثبت أن المنطقتين ليستا وحدة سياسية
واحدة، ولن تكونا كذلك مستقبلا، وأي محاولة لفرض استمرارية جغرافية بينهما تشكل
خطرا أمنيا على إسرائيل".
وترى الكاتبة أن ما
بعد الإبادة بغزة "سيقود إلى واقع مختلف في غزة، حيث سيتم إعادة إعمار القطاع
ككيان اقتصادي إداري تحت مظلة دولية، من دون سيادة سياسية، وبنموذج يشبه مناطق
اقتصادية عالمية، وليس كجزء من كيان فلسطيني موحد".
وأضافت أن "إخراج
غزة من المعادلة يزيل تلقائيا مطلب الاتصال الجغرافي مع الضفة الغربية، وبالتالي
يسقط مفهوم الدولة الفلسطينية التقليدية، ويفتح المجال أمام حل مختلف في الضفة،
يتمثل في اتحاد كونفدرالي مع الأردن"، الذي تصفه شوشان بأنه ارتباط طبيعي
أكثر من أي محاولة لدمج غزة والضفة في إطار سياسي واحد.
واعتبرت الكاتبة أن
هذا الطرح يفسر امتناع بنيامين نتنياهو عن الخوض في تفاصيل اليوم التالي، لأن معظم
الحلول المطروحة تستند إلى نموذج قديم لم يعد قابلا للتطبيق، مشيرة إلى أن الظرف
السياسي الإقليمي والدولي قد يتيح إعادة تشكيل واقع جديد يقوم على نماذج غير
تقليدية.