مع بداية العام الجديد
2026، ترى أوساط
الاحتلال أنه سيكون مرحلة جديدة في مواجهة تحديات استراتيجية
رافقتهم لسنوات عديدة، وتتطلب الآن استجابة جذرية، لاسيما في الساحات المشتعلة بين
غزة ولبنان وإيران واليمن.
الجنرال أمير أفيفي،
رئيس حركة "الأمنيين" الاسرائيلية، ذكر أنه "مع بداية عام مدني
جديد، يمكن القول إنه سيكون حافلا بالأحداث والتقلبات، وسوف يتّسم بفجوة واضحة
ومميزة، أولها الفجوة بين النصف الأول من العام والنصف الثاني، فجوة ستعكس انتقالا
من فترة صراعات حادة وتهديدات أمنية ملموسة، إلى واقع إقليمي مختلف تماما، واقع
قائم على الاتفاقات، وإعادة الإعمار والازدهار".
وأضاف في مقال نشرته
صحيفة يديعوت أحرونوت، وترجمته "عربي21" أنه "في النصف الأول من
العام 2026، من المتوقع تجدد القتال في جميع القطاعات
الحربية، والتأكيد على أن
الحرب لم تنتهِ بعد، لأن إسرائيل لم تحقق بعد أهدافها كما حُددت في ساحة غزة"،
وفي ظل هذه الخلفية، تعمل قوى المقاومة بجدّ لإعادة تنظيم صفوفها: في لبنان
وإيران واليمن، حيث تجري عمليات التعافي والتحضير بهدف واحد، وهو محاولة مباغتة
دولة الاحتلال، وتغيير موازين الردع.
وشرح قائلا إن
"الوضع في غزة من المتوقع تجدد المناورات البرية بهدف إخضاع حماس، ونزع
سلاحها، وتجريد القطاع منه، فقط بعد تحقيق هذه الأهداف، سيكون من الممكن الحديث
عن إعادة إعمار تدريجية، وانسحاب مُنظم للجيش إلى خط الحدود.، وأي محاولة لتقصير
العمليات، أو تخطي مرحلة صنع القرار قد تُكلف غاليا في المستقبل".
وأوضح أن "الوضع
في ساحة الشمال، في لبنان، من المتوقع شن هجوم إسرائيلي كبير، بهدف إضعاف حزب
الله إلى الحدّ الذي يسمح للدولة اللبنانية نفسها، وربما تجبرها، على نزع سلاحه،
هذه خطوة معقدة، لكنها ضرورية، كجزء من تغيير جذري في الواقع الأمني في الشمال،
حتى في الساحة الأبعد، لا يقف الاحتلال مكتوف الأيدي، فالتعامل مع تهديد الحوثيين
في اليمن يتم كجزء من نهج إقليمي أوسع، والاعتراف بأرض الصومال جزء من بناء قدرات
استراتيجية طويلة الأمد في هذه الساحة".
وأكد أنه "فوق كل
ذلك،
إيران، من جهة، يواجه نظامها أزمة داخلية عميقة، واحتجاجات، وضغوطا داخلية،
ومن جهة أخرى، يستعيد قوته بسرعة، مدفوعا برغبة بالانتقام لما يعتبره إهانة بالغة،
ولذلك يجب ألا يُسمح لإيران بالهجوم أولا على دولة الاحتلال، وفي هذه الحالة، لا
يتعلق الأمر بعملية إسرائيلية فحسب، بل بحملة مشتركة، جنبا إلى جنب، مع الولايات
المتحدة".
وأوضح أنه "بعد
أن شهدت المرحلة الماضية صراعات حادة، يُتوقع اتجاه مختلف تماما في العام الجديد
يتمثل في سياسة إقليمية واتفاقيات سلام عالمية، ومراسم دبلوماسية، واتفاقيات
اقتصادية، وازدهار سياحي، ورخاء غير مسبوق، مما سيُمهد الطريق نحو الاستقرار، لكن
العمل لن ينتهي عند هذا الحد".
وختم بالقول إن
"عام 2026 سيشهد بداية مرحلة جديدة في مواجهة ثلاثة تحديات استراتيجية
رافقتنا لسنوات طويلة، وتتطلب الآن استجابة جذرية: أولها حملة تهويد النقب،
والجليل، والمدن المختلطة؛ وثانيها حملة فرض الضم داخل الضفة الغربية؛ وثالثها
مكافحة تصاعد معاداة السامية في العالم، بجانب الاستعدادات لاستيعاب موجة هجرة
جماعية، مما يجعل العام الجديد باعتباره مناسبة لقرارات تاريخية في محاولة للتصدي
لمخاطر جسيمة، قد تحمل في طياتها فرصا كبيرة".
https://www.ynet.co.il/news/article/rywx002dvbx