مقررة أممية تدعو الدول لقطع العلاقات مع "إسرائيل".. وإدانات واسعة لهدم مقر الأونروا

الاحتلال صعد انتهاكاته في الضفة بما فيه مهاجمة المنظمات الدولية- الأناضول
قالت مقررة الأمم المتحدة في الأراضي الفلسطينية فرانشيسكا ألبانيز إنه "لا يحق لإسرائيل منع المنظمات الإنسانية من دخول غزة والأراضي المحتلة".

كما دعت الدول لتعليق علاقاتها مع إسرائيل حتى تمتثل للقانون الدولي.

وفي ذات السياق، استنكرت تسع دول أوروبية وكندا واليابان إقدام السلطات الإسرائيلية على هدم مقر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في القدس الشرقية،

ودعا البيان الذي جاء موقّعا باسم وزراء خارجية كل من بريطانيا وبلجيكا وكندا والدانمارك وفرنسا وآيسلندا وأيرلندا واليابان والنرويج والبرتغال وإسبانيا، دولة الاحتلال إلى وقف جميع عمليات الهدم، كما طالبت بالتزامها بفتح المعابر ورفع القيود أمام المساعدات الإنسانية في قطاع غزة.

وهدمت سلطات الاحتلال في 20 من الشهر الجاري، بمشاركة وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، منشآت ومكاتب متنقلة داخل مقر الرئاسة التابع لوكالة الأونروا في حي الشيخ جرّاح بمدينة القدس المحتلة.

كما وصف بيان الدول الـ11 المشترك إجراء إسرائيل بأنه عمل غير مسبوق ضد وكالة تابعة للأمم المتحدة، مشيرين إلى أنه "أحدث خطوة غير مقبولة لتقويض قدرة الأونروا على العمل".

وأكد البيان  على دعم الدول عمليات الأونروا وخدماتها لملايين الفلسطينيين، لا سيما في غزة، كما رحّب بـ"التزام الوكالة بالإصلاح وتنفيذ توصيات تقرير كولونا".

وعبّرت الدول عن قلقها إزاء تطبيق الحكومة الإسرائيلية تشريعات اعتمدها الكنيست في أكتوبر/تشرين الأول 2024، وجرى تعزيزها في ديسمبر/كانون الأول 2025، تحظر عمل الأونروا وتمنع السلطات الإسرائيلية من التواصل معها، وقطع خدمات الكهرباء والمياه عن العقارات التي تشغلها الوكالة.


ودعا البيان حكومة الاحتلال إلى الالتزام الكامل بتسهيل إيصال المساعدات الإنسانية إلى جميع أنحاء غزة والضفة الغربية وفقا للقانون الدولي، مشيرا إلى موافقة إسرائيل على خطة النقاط العشرين التي طرحها الرئيس الأمريكي ترامب، والتي نصت على دخول المساعدات وتوزيعها بقيادة الأمم المتحدة والهلال الأحمر ومن دون تدخل.

وأكدت الدول على أن الأوضاع في القطاع لا تزال بالغة السوء، ولا تلبي الإمدادات احتياجات الغزيين، داعين إسرائيل إلى ضمان تمكين المنظمات غير الحكومية الدولية من العمل في غزة، بما في ذلك رفع متطلبات التسجيل التقييدية.

ودعت إلى إعادة فتح جميع المعابر، بما في ذلك الخطط المعلنة لإعادة فتح معبر رفح في الاتجاهين، ورفع القيود المستمرة على استيراد المواد الإنسانية، بما في ذلك المواد المصنفة على أنها "مزدوجة الاستخدام"، والتي تُعد ضرورية لعمليات الإغاثة الإنسانية والتعافي المبكر.

في المقابل ثمّنت حركة المقاومة الإسلامية حماس البيان المشترك، ودعت الدول الـ11 الموقعة عليه إلى ترجمة موقفها لخطوات عملية ضاغطة على الاحتلال، بما يضمن استئناف وكالة الأونروا عملها الإغاثي للشعب الفلسطيني.

ودعت حماس باقي دول العالم إلى اتخاذ مواقف مماثلة لإدانة سلوك الاحتلال، والضغط عليه، في سبيل وقف إجراءاته واعتداءاته ضد الأونروا، وتمكينها من أداء مهامها الإنسانية وفق تفويض الأمم المتحدة ودون قيود أو ابتزاز، وفق بيان الحركة.