أبقى مجلس
الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) على أسعار
الفائدة ثابتة الأربعاء وعزا قراره إلى استمرار
التضخم عند مستويات مرتفعة بالتزامن مع نمو اقتصادي قوي.
وقال صناع السياسة النقدية في المجلس في بيانهم، عقب تصويتهم بأغلبية 10 أصوات مقابل صوتين للإبقاء على سعر الفائدة القياسي للبنك ضمن نطاق 3.50 إلى 3.75 بالمئة بعد اجتماع استمر يومين "يشهد النشاط الاقتصادي نموا قويا".
وعارض القرار كل من المحافظ كريستوفر والر، المرشح لخلافة رئيس مجلس الاحتياطي جيروم باول عند انتهاء ولايته في آيار/ مايو والمحافظ ستيفن ميران، الحاصل على إجازة من منصبه كمستشار اقتصادي في البيت الأبيض، وكانا يفضلان خفض سعر الفائدة ربع نقطة مئوية.
ولم يُشر بيان المجلس إلى موعد محتمل لخفض تكاليف الاقتراض مجددا، مُشيرا إلى أن "حجم وتوقيت أي تعديلات إضافية" على سعر الفائدة سيعتمد على البيانات والتوقعات الاقتصادية.
في الوقت نفسه، قال المجلس إن التضخم "لا يزال مرتفعا إلى حد ما"، بينما أظهر سوق العمل "بعض علامات الاستقرار".
ورغم إشارة المجلس إلى أن "نمو الوظائف لا يزال منخفضا"، فقد حذف أيضا عبارة من بيانه السابق تُفيد بارتفاع مخاطر تراجع فرص العمل، ما يُشير إلى أن صناع السياسات أصبحوا أقل قلقا بشأن حدوث انكماش سريع في سوق العمل.
وقبل اجتماع هذا الأسبوع، وصف صناع السياسات في مجلس الاحتياطي سوق العمل بأنه متوازن تقريبا، إذ تتناسب المكاسب الأقل مع تباطؤ نمو أعداد الباحثين عن عمل نتيجة لسياسات الهجرة الأكثر صرامة التي تنتهجها الإدارة الأمريكية بقيادة دونالد ترامب. وانخفض معدل البطالة في ديسمبر كانون الأول إلى 4.4 بالمئة.
ومن المقرر أن يعقد باول مؤتمرا صحفيا في الساعة 0230 مساء بتوقيت شرق الولايات المتحدة (1930 بتوقيت غرينتش) لمناقشة بيان السياسة النقدية والتوقعات الاقتصادية.
ويُؤدي قرار الإبقاء على تكاليف الاقتراض عند مستواها الحالي إلى تعليق دورة التيسير النقدي الحالية لمجلس الاحتياطي، والتي بدأت قرب نهاية إدارة الرئيس السابق جو بايدن واستمرت بعد توقف دام نحو تسعة أشهر خلال الولاية الثانية للرئيس دونالد ترامب في البيت الأبيض، وذلك بعد ثلاثة تخفيضات بمقدار ربع نقطة مئوية في الاجتماعات الثلاثة الأخيرة للبنك المركزي في 2025.