كشفت بيانات حديثة
عن تصاعد في رهانات المضاربين على تراجع
الدولار الأمريكي، في ظل حالة من عدم اليقين
السياسي والاقتصادي التي تلقي بظلالها على الأسواق العالمية.
ووفقًا لما نقلته وكالة
بلومبرغ عن بياناتها الخاصة، فإن تجار العملات يراهنون بأكبر حجم منذ عام 2011 على
انخفاض حاد في قيمة العملة الأمريكية.
وأشارت الوكالة إلى
أن علاوات عقود الخيارات قصيرة الأجل، التي تحقق مكاسب في حال ضعف الدولار، ارتفعت
إلى أعلى مستوى لها منذ بدء بلومبرغ تجميع هذه البيانات قبل أكثر من عقد، وهو ما يعكس
تحولا واضحا في مزاج المستثمرين تجاه العملة الأمريكية خلال الفترة الحالية.
وبحسب بلومبرغ، لم
تقتصر النظرة المتشائمة على المتداولين قصيري الأجل، بل امتدت أيضًا إلى المستثمرين
أصحاب الرهانات طويلة المدى، الذين أظهروا بدورهم تزايد الشكوك حيال قدرة الدولار على
الحفاظ على قوته، في ظل استمرار الضغوط السياسية والاقتصادية داخل
الولايات المتحدة.
وفي هذا السياق، نقلت
الوكالة عن كبير المحللين في بنك Danske Bank A/S، جيسبر فيرستيدت، قوله إن السياسة الأمريكية
باتت تمثل عامل ضغط مباشر على الدولار، موضحًا أن عدم القدرة على التنبؤ بالقرارات
السياسية دفع الأسواق إلى تسعير ما وصفه بـ"علاوة مخاطر سياسية" جديدة وأضاف
فيرستيدت أن التطورات الأخيرة أجبرت المستثمرين على إعادة تقييم مراكزهم تجاه العملة
الأمريكية.
وعلى صعيد الأداء الفعلي،
واصل الدولار تسجيل خسائر متتالية في سوق الصرف، حيث انخفض مؤشر الدولار — الذي يقيس
أداء العملة الأمريكية أمام سلة من ست عملات رئيسية لشركاء الولايات المتحدة التجاريين
— للجلسة الرابعة على التوالي، في إشارة إلى استمرار الضغوط البيعية.
وذكرت بلومبرغ أن مؤشر
الدولار تراجع، خلال تعاملات الثلاثاء، بنسبة 0.8 بالمئة ليصل إلى مستوى 96.26 نقطة،
وهو من أدنى مستوياته خلال الفترة الأخيرة، ما يعزز المخاوف بشأن مستقبل العملة في
حال استمرار العوامل السلبية الحالية.