كوبا ترفع جاهزيتها الدفاعية وتحذر واشنطن من مغبة التدخل

الرئيس الكوبي: "أفضل وسيلة لتفادي العدوان هي إجبار الإمبريالية على حساب الثمن الذي قد تدفعه في حال مهاجمة كوبا".. الأناضول
حذّر الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل الولايات المتحدة من عواقب أي عدوان عسكري محتمل على بلاده، مؤكداً أن كوبا تعمل على رفع جاهزيتها الدفاعية لردع أي محاولة تستهدف سيادتها أو نظامها السياسي.

وقال دياز كانيل، في تصريحات متلفزة نقلتها وكالة سبوتنيك الروسية، اليوم الاثنين، إن "أفضل وسيلة لتفادي العدوان هي إجبار الإمبريالية على حساب الثمن الذي قد تدفعه في حال مهاجمة كوبا"، مشدداً على أن ذلك "يرتبط بشكل مباشر بمستوى استعدادنا وقدرتنا على مواجهة أي أعمال عسكرية محتملة".

وجاءت تصريحات الرئيس الكوبي خلال تفقده، أول أمس السبت، وحدة دبابات تابعة للقوات المسلحة، ضمن الفعاليات المقامة بمناسبة اليوم الوطني للدفاع، حيث تابع مناورات وتدريبات تكتيكية شملت استخدام أنواع مختلفة من الأسلحة، إضافة إلى تنسيق عمل الوحدات القتالية في ظروف محاكاة لسيناريو مواجهة مع "عدو مفترض".

وتأتي هذه التحذيرات في ظل تصاعد الحديث في وسائل إعلام أمريكية عن نوايا إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه كوبا. فقد أفادت تقارير إعلامية، نقلاً عن مصادر مطلعة، بأن واشنطن تدرس سيناريوهات لتغيير النظام في هافانا بحلول نهاية عام 2026.

وذكر تقرير نشرته إحدى وسائل الإعلام الأمريكية أن "إدارة ترامب، التي تشجعت بما تصفه بإطاحة الولايات المتحدة بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، تبحث عن شخصيات داخل الحكومة الكوبية يمكن أن تلعب دوراً في إبرام صفقة تهدف إلى إنهاء الحكم الشيوعي في الجزيرة الكاريبية قبل نهاية العام".

وبحسب المصادر ذاتها، ترى الإدارة الأمريكية أن الاقتصاد الكوبي "يقف على حافة الانهيار"، وأن الحكومة في هافانا "لم تكن يوماً في هذا القدر من الضعف"، لا سيما بعد فقدانها حليفاً إقليمياً مهماً، في إشارة إلى فنزويلا.

في المقابل، نقل التقرير عن مسؤولين أمريكيين رفيعي المستوى قولهم إن البيت الأبيض "لا يملك خطة واضحة أو محددة لإنهاء الحكم الشيوعي الذي يسيطر على كوبا منذ نحو سبعة عقود"، إلا أنهم يعتبرون ما جرى في فنزويلا، من اعتقال مادورو والتنازلات التي قدمها حلفاؤه لاحقاً، “نموذجاً تحذيرياً” يمكن استخدامه للضغط على القيادة الكوبية.

وتعكس هذه التطورات تصاعد حدة التوتر بين واشنطن وهافانا، في وقت تؤكد فيه القيادة الكوبية تمسكها بخيار الردع والاستعداد العسكري، ورفضها أي تدخل خارجي في شؤونها الداخلية.