سياسة دولية

تصاعد المخاوف في أمريكا اللاتينية بعد اعتقال مادورو.. من التالي؟

أدان مقرر الأمم المتحدة جورج كاتروغالوس اعتقال مادورو واصفًا ما حدث بأنه عملية اختطاف لرئيس دولة - البيت الأبيض
رغم الانقسام الإقليمي، وتباين المواقف بشأن اعتقال الولايات المتحدة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، إلا أن عدداً من قادة أمريكا اللاتينية عبروا عن مخاوفهم من ملاقاة نفس المصير.

فقد أدان الرئيس التشيلي غابرييل بوريك التحركات العسكرية الأمريكية في فنزويلا، داعياً إلى حل سلمي للأزمة. وأكد أن بلاده تتمسك بالمبادئ الأساسية للقانون الدولي، وفي مقدمتها حظر استخدام القوة، معربا عن مخاوف القارة الحقيقية -وتحديدا الدول التي لا تتفق مع الولايات المتحدة- من أن تكون اليوم فنزويلا وغدا دولة أخرى.


بدوره، دعا الرئيس البرازيلي إلى العودة للمواثيق الدولية واحترام سيادة الدول، في حين دعا نظيره الكوبي ميغيل دياز كانيل العالم للتحرك الجدي، وقال كانيل إن على المجتمع الدولي ألا يكتفي باجتماع مجلس الأمن، وأن يرد على هذه الخطوة حتى لا تتكرر مجددًا، خصوصًا بعد وصول تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى المكسيك أيضًا.


في المقابل، أدانت المكسيك التحرك الأمريكي واعتبرته انتهاكًا واضحًا لميثاق الأمم المتحدة، داعيةً إلى الحوار كسبيل وحيد لحل الخلافات، وألمح الرئيس ترامب إلى أن واشنطن قد تلجأ إلى إجراءات أكثر تشدداً حيال عمليات تهريب المخدرات، قائلاً: "لا بد من اتخاذ إجراء ما حيال المكسيك".


وبحسب ما نقلت وكالة الأنباء الألمانية، اتهم ترامب نظيرته المكسيكية كلوديا شينباوم بفقدان السيطرة على بلادها. وعلى هامش حديثه عن اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو على يد الجيش الأمريكي، قال ترامب إن عصابات المخدرات هي من تدير المكسيك، وليس الحكومة المنتخبة.

وادعى ترامب أن شينباوم تخشى هذه العصابات وغير قادرة على اتخاذ إجراءات حاسمة ضدها، وأضاف أنه عرض مرارًا على الرئيسة المكسيكية تقديم مساعدة أمريكية لمكافحة عصابات تهريب المخدرات، لكنها رفضت ذلك.

من جهته، ندد الرئيس الكوبي ميجل دياز كانيل، بالولايات المتحدة لشنها هجوما على فنزويلا واعتقال رئيسها، وذلك خلال مظاهرة حاشدة شارك فيها آلاف من سكان هافانا أمام السفارة الأمريكية في العاصمة الكوبية.


وقال دياز كانيل "تندد كوبا بهذه الأعمال وتستنكرها باعتبارها إرهاب دولة.. هذا انتهاك صارخ لقواعد القانون الدولي، عدوان عسكري على دولة مسالمة لا تشكل أي تهديد للولايات المتحدة". بحسب رويترز.


وتُزوّد فنزويلا كوبا بنحو 30 بالمئة من وارداتها النفطية الشحيحة في الأصل، وذلك مقابل آلاف العاملين في المجال الطبي الذين يعملون في الدولة الواقعة في أمريكا الجنوبية.

ويرى محللون أن فقدان النفط سيُمثل ضربة كبيرة لشبكة الكهرباء وإمدادات الطاقة الهشة في كوبا ،بحسب ما ذكرت وكالة "رويترز"، في الوقت نفسه، يشعر آلاف الكوبيين بالقلق على مصير أقاربهم وأصدقائهم العاملين في فنزويلا. لكن وزارة الصحة الكوبية ذكرت اليوم السبت أنهم يحظون بحماية جيدة.