كلينتون وأوباما يدينان مقتل أليكس بريتي ويحذران من "تهديد قاتل للديمقراطية"

ترامب يتهم «مدن الملاذ» ويطالب الكونغرس بإنهائها فورا - جيتي
أدان الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون، الأحد، مقتل المواطن الأمريكي أليكس بريتي برصاص عناصر فدراليين تابعين لإدارة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE)، واصفا الحادثة بأنها «غير مقبولة»، ومحذرا من أن ما اعتبره تضليلا متعمدا من إدارة الرئيس دونالد ترامب بشأن «المشاهد المروعة» في مدينة مينيابوليس يشكل تهديدا مباشرا، وربما قاتلا، للديمقراطية الأمريكية.

وجاءت تصريحات كلينتون في وقت سارع فيه ترامب، مجددا، إلى تحميل المسؤولية الكاملة عن مقتل بريتي، وكذلك مقتل رينيه غود في حادثة منفصلة، إلى ما سماه «مدن وولايات الملاذ التي يديرها الديمقراطيون»، في إشارة إلى السياسات المحلية التي تقيد تعاون السلطات مع وكالة  (ICE).

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد غير مسبوق لحالة من الفوضى المرتبطة بعمليات إنفاذ قوانين الهجرة في مختلف أنحاء الولايات المتحدة، وسط تقارير متزايدة عن اعتقالات قسرية وعمليات اختطاف، ما أثار ردود فعل واسعة داخل البلاد وخارجها. 


وقد تحولت حادثة مقتل بريتي، التي وقعت السبت الماضي بمدينة مينيابوليس، ووثقتها مقاطع مصورة متعددة، إلى نقطة اشتعال سياسية ودستورية وأخلاقية.

وفي منشور لافت على الإنترنت، وصف كلينتون المشهد العام بأنه «عنيف ودموي» إلى حد قال إنه «لم يتخيل يوما أن يشهده في أمريكا»، موجها أشد انتقاد علني حتى الآن لترامب وتياره السياسي، الذي وصفه بـ«عصابة ماغا».


وكتب كلينتون، البالغ من العمر 79 عاما: «لجعل الأمور أسوأ، فإن من هم في موقع المسؤولية كذبوا علينا في كل منعطف، وطالبونا بعدم تصديق ما رأيناه بأعيننا، وواصلوا اعتماد تكتيكات أكثر عدوانية واستفزازا، بما في ذلك عرقلة تحقيقات السلطات المحلية».

وكان ترامب ومسؤولون كبار في إدارته وصفوا بريتي على أنه «إرهابي داخلي» كان يخطط لـ«مجزرة بحق قوات إنفاذ القانون»، وهي رواية قوبلت بانتقادات حادة، حتى من الجمعية الوطنية للبنادق (NRA).

وتناقض هذه الرواية مقاطع فيديو تظهر أن بريتي، وهو مالك سلاح مرخص وكان يحمل سلاحا مرخصا في ذلك اليوم، كان يمسك هاتفا محمولا لا سلاحا أثناء تعرضه للرش برذاذ الفلفل والضرب، قبل أن يطلق عليه الرصاص مرارا.

وفي ختام منشوره، استحضر كلينتون شعار «نحن الشعب»، محذرا من عواقب اللحظة الراهنة، وقال:
«خلال حياة كاملة، نواجه لحظات قليلة فقط تكون فيها قراراتنا وأفعالنا قادرة على تشكيل تاريخنا لسنوات طويلة. هذه إحداها. إذا تخلينا عن حرياتنا بعد 250 عاما، فقد لا نستعيدها أبدا».

وجاءت تصريحات كلينتون بعد تعليقات أدلى بها في وقت سابق الأحد الرئيس الأسبق باراك أوباما بشأن مقتل بريتي، البالغ من العمر 37 عاما، والذي يعمل ممرض عناية مركزة. وأظهرت مقاطع مصورة من زوايا متعددة أن بريتي كان يحاول منع عناصر ICE من الاعتداء على امرأة بعد أن دفعوها إلى الأرض عند تقاطع شارع 26 وشارع نيكوليت في مينيابوليس، وذلك عقب رفض دخولهم مطعما قريبا.

ووصف أوباما مقتل بريتي بأنه «مأساة مفجعة»، معتبرا الحادثة «جرس إنذار لكل أمريكي، بغض النظر عن انتمائه الحزبي، بأن كثيرا من قيمنا الأساسية كأمة باتت تتعرض لهجوم متزايد».

وتزامنت مواقف كلينتون وأوباما، مع تصاعد دعوات على مواقع التواصل الاجتماعي تطالب الرؤساء السابقين، بمن فيهم جو بايدن وجورج بوش الابن، بالتوجه إلى مينيابوليس والوقوف ميدانيا إلى جانب المحتجين المناهضين لوكالة  (ICE) ومراقبي إنفاذ قوانين الهجرة.