عادت ترسانة
الصواريخ الباليستية
الإيرانية إلى واجهة الاهتمام، باعتبارها أحد أعمدة الردع العسكري لطهران، في ظل تصاعد التهديدات العسكرية بين إيران من جهة، و"إسرائيل"، والولايات المتحدة الأمريكية من جهة أخرى.
ويستعرض تقرير لنيتزان سادان في صحيفة
كالكاليست العبرية خمس عائلات رئيسية من الصواريخ الباليستية التي تمتلكها إيران، مع تقييم لقدراتها الفعلية وحدود تهديدها.
تشمل العائلة الأولى صواريخ شهاب، وهي الأقدم والأكثر عددًا، ويصل مدى أبرز نماذجها مثل "عماد" و"قادر" إلى نحو 2000 كيلومتر، مع رؤوس حربية تصل إلى طن واحد. ورغم تزويد بعض النسخ بأنظمة ملاحة عبر الأقمار الصناعية، يشير التقرير إلى أن دقتها لا تزال محدودة، كما أن مسارها المرتفع يجعلها أسهل للرصد والاعتراض.
اظهار أخبار متعلقة
أما العائلة الثانية، صواريخ فتح، فتُعد الأكثر تنوعًا وحداثة، وتعتمد على الوقود الصلب، ما يسمح بإطلاق أسرع وبصمة استخباراتية أقل. وتبرز ضمنها نماذج بعيدة المدى مثل "خيبر شكن" و"الحاج قاسم"، القادرة على المناورة بسرعات تفوق 8 ماخ، إلا أن التقرير يرجّح امتلاك إيران أعدادًا محدودة منها بسبب الأضرار التي لحقت ببنيتها الصناعية.
العائلة الثالثة هي "خورمشهر"، وهي صواريخ ثقيلة قادرة على حمل رؤوس حربية تصل إلى 1.8 طن أو عدة رؤوس انشطارية، ما قد يشكّل تحديًا لأنظمة الدفاع الجوي. غير أن كبر حجمها وصعوبة إخفاء منصات إطلاقها يقللان من فعاليتها العملياتية.
وتضم العائلة الرابعة صواريخ سيجيل بعيدة المدى، وهي محلية الصنع بالكامل، ويُقدّر مداها بأكثر من 2500 كيلومتر، لكنها نادرة وباهظة الكلفة ومسارها المرتفع يجعل اعتراضها ممكنًا.
اظهار أخبار متعلقة
أما العائلة الخامسة، فتتمثل في الصواريخ فرط الصوتية مثل "فتح 2"، التي تتميز بقدرة عالية على المناورة وسرعة اختراق كبيرة، ما يجعلها التحدي الأخطر نظريًا، رغم أن أدائها الفعلي لا يزال غير محسوم.
ويخلص التقرير إلى أن معظم هذه
القدرات تبقى نظرية، في ظل اعتماد إيران على الارتجال وإعادة التصنيع بعد ضربات استهدفت بنيتها العسكرية، محذرًا في الوقت ذاته من الاستهانة بالتهديد، إذ إنه حتى الصواريخ الأقل دقة قد تُحدث أضرارًا كبيرة عند وصولها إلى أهدافها.