وجّه رئيس حركة
النهضة التونسية الشيخ راشد
الغنوشي، رسالة من داخل سجن المرناقية، تزامناً مع مرور ألف يوم على اعتقاله، عبّر فيها عن اطمئنانه بعدالة قضيته,
وأكد الغنوشي أن قضية الحرية "لم تكن يوماً بهذا الوضوح"، وأن هذه المحنة أصبحت معياراً حقيقياً لمدى التزام مختلف الأطراف بمبادئ الديمقراطية والمواطنة.
وقال الغنوشي إن الاستبداد والإقصاء "وجهان لعملة واحدة"، مشدداً على أن حركة النهضة، منذ تأسيسها، لم تضع "فيتو" ضد أي حزب داخل البلاد أو خارجها، انطلاقاً من إيمانها بأن الحرية تتسع للجميع، وأن الخطأ يكمن في اعتقال الخصوم السياسيين لا في الاعتراف بوجودهم.
واستحضر الغنوشي تجربة تونس السياسية، مشيراً إلى أنه لم يعترض على اعتراف الرئيس الأسبق الحبيب بورقيبة بالحزب الشيوعي، رغم تزامن ذلك مع حملات اعتقال طالت قيادات إسلامية آنذاك، معتبراً أن المبادئ لا تخسر أصحابها، حتى وإن بدا عكس ذلك على المدى القريب.
وأكد الغنوشي في رسالته إيمانه بأن الظلم إلى زوال، مستشهداً بآيات قرآنية وأحاديث نبوية تحث على الصبر والثبات، ومعبّراً عن قناعته بأن الشعب التونسي، وإن صبر طويلاً على الظلم، فإنه يراكم الغضب إلى أن "ينتفض انتفاضة واحدة يكسر بها الطغيان".
ودعا الغنوشي المناضلين من أجل الحرية والكرامة إلى التمسك بالنضال السلمي، ونبذ الخلافات الماضية، وتوحيد الصفوف لإنقاذ تونس من الانهيار، موجهاً التحية لسجناء الرأي ولكل المدافعين عن الحق، كما خصّ بتحية خاصة الشعب الفلسطيني.
واختتم الغنوشي رسالته بالتأكيد على قرب الفرج، قائلاً: "ألا إن موعدهم الصبح، أليس الصبح بقريب"، ومشدداً على ثقته بأن "الله غالب على أمره".
يُشار إلى أن الشيخ راشد الغنوشي معتقل منذ نيسان/أبريل 2023، ويقبع حالياً في سجن المرناقية، في إطار قضايا ذات طابع سياسي أثارت انتقادات حقوقية واسعة داخل تونس وخارجها.