حرق صور خامنئي وترامب يتحول إلى تريند على منصات التواصل الاجتماعي

نشر خامنئي على وسائل التواصل الاجتماعي صورة للرئيس ترامب في هيئة فرعون وقال: هذا سيتم الإطاحة به - الأناضول
أعاد مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي حول العالم تمثيل رمزية الاحتجاج في إيران، وذلك بإشعال السجائر بصور محترقة للمرشد الإيراني علي خامنئي، وقد شارك في هذا التوجه بعض المشرعين الأمريكيين، بمن فيهم النائبة كلوديا تيني والسيناتور تيم شيهي.


في حين أن حرق صور المرشد الإيراني يمكن إرجاعه إلى العديد من الاحتجاجات على مر السنين، إلا أن أحدث نسخة وسط الاضطرابات الحالية في إيران التي شاركها السيناتور، يبدو أنها بدأت مع مستخدم مقيم في كندا على منصة "إكس" ينشر تحت اسم "مورتيشيا آدامز".


وبحسب منظمة إيران الدولية التي تتخذ من لندن مقراً لها، فإن المستخدم المعني هو شاب يبلغ من العمر 25 عاماً تم اعتقاله خلال الاحتجاجات في إيران عام 2019. وما زال من غير الواضح عدد مرات ظهور هذا الترند التي تم تصويرها بالفعل في إيران خلال حركة الاحتجاج الأخيرة.


ويعود أصل هذا التوجه إلى احتجاجات أواخر عام 2025 في إيران، حيث لعبت النساء دورًا محوريًا في التظاهرات الرافضة لقيود شرطة الآداب والمنددة بالظروف الاقتصادية، وأظهرت لقطات من المظاهرات نساءً يستخدمن صورًا محترقة كرمز للمقاومة.


أما الصورة الجديدة، فقد ادعى البعض أن الفيديو الذي يظهر امرأة تحرق صورة المرشد، قد صُوّر داخل إيران، ليتبين أن المقطع تم تصويره خارج مكتبة عامة في منطقة تورنتو الكبرى، قبل أن يشيد الكثيرون بشجاعة هذه الفتاة واحتجاجها بهذه الطريقة، ومع ذلك انتشر المقطع بسرعة وتحول إلى ما وُصف بصيحة استفزازية على منصات التواصل الاجتماعي، ورسالة بصرية انبثقت من الاحتجاجات الإيرانية، لتكون رمزًا للتحدي، بحسب صحيفة هآرتس العبري.

وأثار هذا الانتشار الواسع جدلاً واسعاً على منصات التواصل، يقول المؤيدون إنه يساهم في رفع الوعي بالصراعات الدائرة في إيران ويعبّر عن التضامن مع المتظاهرين. في المقابل، يحذر المنتقدون من أن تقليد مثل هذه المشاهد في دول أخرى قد يقلل من شأن المخاطر الحقيقية التي يواجهها المتظاهرون في إيران.

ومع استمرار الاحتجاجات في إيران، لا تزال حرق صور خامنئي، والتي غالباً ما تستخدم لإشعال السجائر، من بين أكثر الرموز انتشاراً، مما يجذب الانتباه العالمي ويؤجج النقاش على وسائل التواصل الاجتماعي، وفي الوقت نفسه، أثار هذا التوجه ردود فعل غاضبة على الإنترنت. فقد عبّر بعض المستخدمين عن تضامنهم مع إيران بإعادة تمثيل الفعل نفسه، ولكن بدلاً من صورة خامنئي، استخدموا صوراً للرئيس الأمريكي ترامب.


حيث انتقد نشطاء مؤيدون لإيران وحسابات رافضة لسياسات أمريكا الخارجية ما اعتبروه ازدواجية في المعايير الغربية والتدخل السياسي، حيث قام البعض بنشر صورة محترقة للرئيس ترامب، وقد أدى التشابه الرمزي إلى تأجيج النقاشات على مواقع الإنترنت، مظهراً كيف يمكن تفسير نفس التوجه بطرق مختلفة واستخدامه لرسائل سياسية متضاربة.



وفي وقت سابق، نشر خامنئي بنفسه على وسائل التواصل الاجتماعي، ما بدا وكأنه تهديد لترامب، حيث أرفق منشوره، بصورة للرئيس الأمريكي في هيئة فرعون، وكتب خامنئي: "ذلك الرجل الذي يتصرف كأبٍ يجلس هناك بغطرسة وكبرياء، ويحكم على العالم أجمع، عليه أن يعلم أن الطغاة والظالمين هم عادةً من يحكمون العالم"، وكتب خامنئي في نهاية المنشور: "هذا أيضاً سيتم الإطاحة به".