يتراوح وجود الدراسات الإسلامية في منطقة
البلقان ما بين الحضور القوي الفعّال إلى الوسط الجيد. ويتنوع ما بين دراسات إسلامية شرعية يشرف عليها خريجو أقسام الشريعة، ودراسات استشراقية يشرف عليها دارسو اللغة العربية والحضارة الإسلامية. كما يتنوع بين المؤسسات الرسمية التي تشرف عليها مشيخات الدول البلقانية وبين المعاهد الخاصة التي تؤسسها مؤسسات إسلامية وجهات دعوية.
وقامت "عربي21" بعملية مسح مفصّلة لكليات الدراسات الإسلامية بفئاتها المتنوعة من الشرعية والتربوية إلى الاستشراقية في بلاد البوسنة وكوسوفا وصربيا ومقدونيا الشمالية والجبل الأسود وبلغاريا واليونان، إضافة إلى النمسا وسلوفاكيا المجاورة.
كلية الدراسات الإسلامية في سراييفو
افتتحت عام 1977 على قواعد مؤسسة القضاء الإسلامي. وتشمل برامج مختلفة لمراحل الليسانس والماجستير والدكتوراه. واكتسبت الكلية عام 2013 العضوية الكاملة في جامعة سراييفو.
وقال صالح توليتش، الطالب في الكلية إن فكرة الكلية هي إعداد شباب يجمعون العلم الشرعي والفهم لواقع المجتمع. أما منهج الدراسة فيشمل القرآن الكريم والسنة النبوية، فهم العلماء المعتبرين، مبدأ الوسطية، كما يقول توليتش، مضيفًا أن المواد التفصيلية هي التفسير وعلوم القرآن، الحديث وعلومه، العقيدة والفقه وأصوله، التاريخ والفكر الإسلامي، إلى جانب علوم التربية والتواصل والقضايا المعاصرة.
وعن مجالات العمل قال إنها تشمل الإمامة والخطابة والتعليم الديني، تدريس التربية الإسلامية في المدارس، التعليم والبحث العلمي في المعاهد والمدارس الشرعية، العمل الدعوي والتربوي والإرشادي، الإعلام، والتأليف، والترجمة، والنشر، العمل في المؤسسات الثقافية والاجتماعية، ثم الإرشاد الديني في مجالات السياحة والحوار بين
الأديان والجاليات المسلمة.
كلية التربية الإسلامية - زينيتسا
محرم عادلفيتش، عميد كلية التربية الإسلامية التابعة لجامعة زينيتسا (70 كيلومتر شمال سراييفو)، قال إن الكلية ليست كلية دراسات شرعية، بل هي كلية التربية الإسلامية التي تنشئ الكوادر الإسلامية التي ستعمل في المدارس الابتدائية والثانوية الحكومية في البوسنة والهرسك.
وقال إن الكلية أسست في ظروف صعبة عام 1993 خلال حرب الإبادة التي تعرض لها مسلمو البوسنة. ونبعت الفكرة من الفراغ الذي خلّفه انهيار النظام الشيوعي في المدارس الابتدائية والثانوية الحكومية. هكذا أدخلت مادة علم الدين في المدارس الحكومية. وكانت المشكلة نقص الكوادر التي ستدرّس هذه المادة. وهكذا نشأت الكلية لهذا الهدف.
اظهار أخبار متعلقة
وأوضح أن الكلية اليوم أكثر من 600 طالب وطالبة يتوزعون على خمسة أقسام: القسم الأول يخرّج مدرسي مادة الدين للمدارس الحكومية، والقسم الثاني يدرّس اللغة العربية. القسم الثالث هو قسم التربية الاجتماعية. القسم الرابع هو قسم مربيات الحضانة. أما القسم الخامس فيخرّج مساعدين لتدريس الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة.
صربيا- قسم الدراسات الشرقية-بلغراد
من أقدم الأقسام في كلية الفلسفة، وقد تأسس في عام 1973. يقول عنه الشيخ جمال حساني، رئيس الأئمة في إقليم بريشيفا، إنه يتضمن أساساً لغوياً يشمل هيكل اللغات العربية والتركية والفارسية جزئيًا، وتاريخ الآداب العربي والتركي-العثماني والفارسي، بالإضافة إلى مواد من تاريخ الثقافة والحضارة الشرقية-الإسلامية، ومفاهيم وأساليب البحث في اللسانيات والأدب، ونظرية وممارسة النصوص، والتدريب اللغوي العملي في اللغات العربية والتركية والفارسية.
وأضاف:” تشمل محاضرات اللغويات على مدار ثمانية فصول دراسية دراسة الجوانب النظرية للفونولوجيا والمعجمية والصرف والنحو ولغة النصوص للغات المستهدفة، مع دمج التمارين العملية لتعزيز المهارات اللغوية للطلاب.
أما في مجال الأدب، فتقدم المحاضرات على مدى أربعة فصول دراسية عرضاً زمنياً شاملاً للأدب العربي والتركي والفارسي. ويتم تعزيز المعرفة النظرية من خلال دورات عملية تهدف إلى تطوير كفاءات الطلاب اللغوية، بما في ذلك الاستماع والتحدث والقراءة والكتابة والمفردات، مع التركيز على التمكن من اللغات العربية والتركية-العثمانية والفارسية، والتي تشكل قاعدة أساسية للبحث العلمي والعمل في مجال التراث الثقافي.
كلية الدراسات الإسلامية-نوفي بازار
ويقول الدكتور أنور جيكيتش، الأستاذ المدرس في كلية الدراسات الإسلامية في نوفي بازار، عاصمة إقليم السنجق لعربي21، إن الكلية أُسست عام 2001 حين سمحت الدولة الصربية بتعليم الدين في المدارس الحكومية.
عن المنهج الدراسي قال إنه أسهم فيه خريجون من مختلف جامعات العالم الإسلامي، ويشمل المواد الشرعية المعروفة، واللغة العربية. وقال إن الطلاب في المرحلة الجامعية يبلغ حوالي 150 طالبًا وطالبة، وفي مرحلة الماجستير حوالي 20 شخصًا، وفي مرحلة الدكتوراه عشرة أشخاص.
وقال جيكيتش إن الطلاب الذكور يتوجهون بعد الدراسة إلى العمل كأئمة وخطباء في مساجد المشيخة وفي أوروبا، فيما تتوجه الطالبات للعمل في رياض الأطفال. وأضاف أن المشيخة الإسلامية في صربيا تشرف على حوالي 280 مسجد، وكل مسجد بني بعد عام 1995 لديه روضة أطفال، تؤوي حوالي ألفي طفل، وكذلك المدرسة الإسلامية للبنات والشباب ويدرس فيها حوالي 750 طالبًا وطالبة، ومدرسة تحفيظ القرآن وفيها 1500 طالب وطالبة، إضافة إلى جامعة عالمية يدرس فيها 1500 طالب وطالبة.
مقدونيا الشمالية - كلية الاستشراق- تتوفا
د. عدنان إسماعيلي عميد كلية الاستشراق في تتوفا، وأستاذ اللغة العربية، تحدث عن كلية الاستشراق في مدينة تتوفا موضحًا :” تأسس البرنامج الدراسي اللغات الشرقية سنة 2008. وهذه الدراسات الأولى والوحيدة في مقدونيا الشمالية. تستغرق الدراسة أربع سنوات، وتنقسم إلى تخصّصين: اللغة العربية وآدابها واللغة التركية وآدابها.
عن المواد الدراسية قال:" هي مواد في اللغويات العربية مثل: علم الصرف، علم الأصوات، علم النحو، بالإضافة إلى مواد المحادثة، والأدب العربي، ومنهجية تعليم اللغة العربية، وتاريخ العرب، وتاريخ الثقافة العربية، والفن الإسلامي، وأسلوب لغة القرآن، والنصوص الألبانية المكتوبة بالحروف العربية، والإبداع الأدبي الإسلامي التقليدي باللغة الألبانية، وغيرها“.
أما المواد المشتركة في الثقافة والتاريخ فهي: مدخل إلى اللغات الشرقية، تاريخ الكتابات العربية، مدخل إلى الفلسفة الإسلامية، الحضارة الإسلامية، الثقافة الإسلامية في البلقان، اللغة العثمانية، تاريخ الدولة العثمانية، وغيرها.
وأوضح أن الخريج يحصل على لقب: أستاذ مُجاز في اللغة والأدب العربي/التركي. كما يوفّر البرنامج مرحلة الماجستير حيث يحصل الخريجون على لقب ماجستير في اللغة والأدب العربي/التركي (مدة الدراسة سنة واحدة)، ومرحلة الدكتوراه حيث ينال الطالب درجة دكتور في علوم اللغات الشرقية (مدة الدراسة ثلاث سنوات).
وقال:" في هذه السنة الجامعية 2025/2026، لدينا ما مجموعه 55 طالبًا، بعضهم مهتم باللغة العربية أو التركية، وبعضهم يجذبه العالم الثقافي الشرقي، غير أن الدافع الأكبر هو فهم لغة القرآن ومعرفة الحضارة الإسلامية بصورة أعمق“. ويعمل الخريجون في تدريس اللغتين العربية والتركية، أو في ترجمة القانونية أو العلمية أو نسخ الأرشيفات.
مقدونيا الشمالية-كلية العلوم الإسلامية
وعن كلية العلوم الإسلامية في سكوبيا قال د. زبير لاتا، الأستاذ المدرّس في الكلية: إن المشيخة الإسلامية أُسستها عام 1997 بهدف سدّ الحاجة المتزايدة إلى التعليم الشرعي الأكاديمي، وتعتمد منهجا يجمع علوم الشريعة الأصيلة، كالعقيدة، والحديث، والتفسير، والفقه، وأصوله، والمواد المساندة التي تفتح آفاقاً معرفية، مثل اللغة العربية، ومناهج البحث العلمي، والعلوم الإنسانية.
وأضاف أن البرنامج يضمّ أكثر من 350 طالبًا في السنوات الدراسية الأربعة، حيث تستقبل الكلية طلبة من مختلف المدن والمناطق.
وقال إن طلاب الكلية يمتازون بحب المعرفة الشرعية والتعمّق في التراث الإسلامي، إضافة إلى اهتمام ملحوظ بالثقافة العربية والعلوم الإنسانية. وتبلغ نسبة الطالبات أكثر من 60 بالمئة من مجموع الطلبة.
وقال لاتا:"يحظى خريجو الكلية بفرصٍ مهنية متنوّعة، إذ يلتحق كثير منهم بمؤسسات دينية وتربوية، كالأئمة، والخطباء، والمدرسين. كما يجد آخرون طريقهم إلى مؤسسات المجتمع المدني، أو الإعلام، أو الترجمة، أو الدراسات العليا”.
ثانوية علاء الدين والدور التاريخي
عن ثانوية علاء الدين الدينية في بريشتينا يقول لاتا إنها أقدم وأهم مدرسة إسلامية في كوسوفو. وتأسست سنة 1951م قرب الجامع الكبير بهدف إعداد الكوادر الدينية وتعليم العلوم الإسلامية. وفي العام الدراسي 1962–1963 تحولت إلى ثانوية متكاملة. ثم في سنة 1985م شُيِّد لها مبنى حديث يضم قاعات دراسية، وسكنًا داخليًا، ومسجدًا، ومكتبة، ومرافق رياضية.
اظهار أخبار متعلقة
وقال لاتا إن منهج الثانوية يجمع العلوم الشرعية: القرآن الكريم، الحديث، الفقه، العقيدة، التفسير، والتاريخ الإسلامي، والمواد العامة: اللغة الألبانية، الرياضيات، المعلوماتية، الأحياء، واللغات الأجنبية.
وشهادتها معادِلة لشهادة الثانوية العامة.
وقال إنه خلال تسعينيات القرن الماضي أدّت المدرسة دورًا وطنيًا وإنسانيًا كبيرًا، إذ استقبلت الطلبة الذين مُنعوا من الدراسة في المدارس والجامعات، ووفّرت لهم السكن والتعليم. موضحًا أن طلابها يأتون من كوسوفو وألبانيا ومقدونيا الشمالية ووادي بريشيفو والجبل الأسود والسنجق.
كوسوفا-كلية الدراسات الإسلامية
عن كلية الدراسات الإسلامية في بريشتينا – كوسوفو قال د. ودات شعباني نائب مدير الكلية، إنها تأسست عام 1992، حيث أتيح للمسلمين إنشاء وتطوير مؤسسات أكاديمية. وقد بادرت المشيخة الإسلامية، التي كانت تُطور العديد من الأنشطة الدينية والتعليمية والثقافية إلى إنشائها.
وأضاف د. شعباني:” أنذرت التغيرات الاجتماعية الجذرية في كوسوفو نهاية عام 1990، بتغييرات كبيرة في وضع المشيخة الإسلامية. كما فرض إنشاءُُ دولٍ جديدة تشكيلََ هياكل إسلامية مستقلة داخل الدولة الجديدة.
ويضيف:" أرست الخبرة السابقة أساسًا متينًا لإجراء التغييرات اللازمة في المنهج الدراسي. وأُجريت تحليلات تهدف إلى تطوير المناهج وتكييفها مع المعايير المعاصرة. وأرست الكلية أحدث الممارسات في التدريس والإدارة. ومنذ البداية، نُظِّم التدريس في الكلية بنظام الأربع سنوات.
عن عدد الطلاب قال:” على مستوى البكالوريوس يُقبل 90 طالبا وطالبة كل عام، أما على مستوى الماستر فنقبل 30 طالبا وطالبة. وحاليا يوجد حوالي 350 طالب وطالبة. وأضاف أن أغلبية المتخرجين يعملون في مساجد كوسوفا، وبعضهم في مراكز المشيخة الإسلامية حيث هناك في كل مدينة مركز تابع للمشيخة، وهو مسؤول عن الأمور الدينية فيها.
الجبل الأسود
من الجبل الأسود قال عمر كايوشاي نائب رئيس المشيخة الإسلامية: “ فيما يتعلق بالدراسات الإسلامية في دولة الجبل الأسود لدينا مدرسة "محمد الفاتح" الثانوية الدينية في بودغوريتسا، وقد افتتحت عامَ 2008 بعد مرور 100 عام على إغلاق آخر مدرسة دينية في البلاد.
وأضاف إن المدرسة معتمدة ومسجلة رسميًا، وهي تدرّس المنهاج الحكومي بالإضافة إلى المناهج الدينية ( القرآن، الحديث، اللغة العربية، التفسير، العقيدة، الأخلاق، اللغة التركية، اللغة الانجليزية، وغيرها من المواد ). موضحًا أنها تضم سكنًا داخليًا للبنات وآخرَ للبنين، ولها فرع للطالبات في مدينة روجاي في شمال البلاد. ومبنى قيد الإنشاء للطالبات في مدينة أولتسين جنوب البلاد. وقد خرّجت المدرسة منذ افتتاحها أربعة عشر دفعة.
أما ما يتعلق بالدراسات الجامعية، فيلتحق طلابنا بكليات الدراسات الشرعية في دول الجوار ( ألبانيا، كوسوفا، نوفي بازار، البوسنة ) وكذلك تركيا والدول العربية.
ألبانيا
وقال رئيس مؤسسة المستقبل الشبابية صباح الدين يشاري إن المؤسسة افتتحت معهد العلوم الشرعية، وله سبعة فروع في المدن الألبانية، يدرس فيها حوالي 500 طالب يشرف عليهم ثمانية أساتذة. ويجمع المعهد بين الحضور والانتساب. ويعمل هؤلاء بعد تخرجهم في الأماكن التي تحتاجهم مثل الإمامة والخطابة في المساجد، وفي المؤسسات الإسلامية.
وقال إن المؤسسة لديها كذلك "أكاديمية الدعوة" الموجودة في العاصمة تيرانا. وهذه الأكاديمية ينتسب إليها الطلاب بعد إنهاء المرحلة الثانوية، أو الطلاب الجامعيون. وفيها حاليًا حوالي 30 طالبًا وطالبة.
بلغاريا-المعهد الإسلامي العالي
وعن المعهد الإسلامي العالي في صوفيا، أوضح د. مصطفى إزبتشالي، مفتى صوفيا سابقًا لعربي21 أنه مضى على عمله أكثر من 20 سنة كمؤسسة للتعليم العالي، وقبل ذلك قرابة 15 سنة كمؤسسة شبه-عليا. وهو يعمل تحت رعاية دار الإفتاء الإسلامية. ويدرّس فيه أساتذة من المسلمين المحليين الذين أكملوا تعليمهم في بعض الدول العربية مثل الأردن، أو في تركيا.
وقال إنه كان يوجد في بلغاريا حتى عام 2025 ثلاثة معاهد "إمام خطيب" (مدارس دينية ثانوية)، وأصبحت أربعة هذا العام الدراسي بعد افتتاح المدرسة الدينية الإسلامية في صوفيا. أما المدارس الثلاث الأخرى فهي في مدن: شومن، ومومتشيلغراد، وروسِه.
اظهار أخبار متعلقة
وأوضح أنه توجد دراسات استشراقية في بلغاريا، على سبيل المثال، لدى جامعة صوفيا مركز للغات والثقافات الشرقية، وفيه قسم للغة العربية واللغات السامية.
وأوضح أن دوراتٍ تعليمية تُنظَّم بشكل سنوي. ففي كل صيف يتم تنظيم أكثر من 750 دورة لتعليم القرآن الكريم. كما توجد دورات قرآنية تُقام طوال العام في عطلة نهاية الأسبوع (السبت والأحد)، وهناك أيضاً دورتان لإعداد الأئمة، بالإضافة إلى دورة متخصصة لإعداد الحفّاظ.
اليونان: كليات وأقسام مختلفة
كان لليونان تجربة مختلفة في مجال الدراسات الإسلامية. فقد افتتحت أكاديمية تربوية عام 1968 في مدينة سالونيك(500 كلم شمال أثينا)، بهدف تأهيل مدرسين لتعليم أبناء الأقلية المسلمة في طراقيا الغربية في المرحلة الابتدائية. هذه الكلية أقفلت عام 2011. وكانت برامج الكلية تشمل دروسًا في التربية والعلوم الطبيعية وعلم النفس واللغتين اليونانية والتركية.
ثم افتتحت اليونان عام 2016 قسم الدراسات الإسلامية في كلية اللاهوت التابعة لجامعة أرسطوطاليس في مدينة سالونيك شمال البلاد. ويدرّس القسم مواد القرآن الكريم والتاريخ والتراث الإسلاميين والشريعة وعلم الكلام وغيره من المواد. كما يدرّس اللغتين الفارسية والعربية.
النمسا- الأكاديمية التربوية الإسلامية
ويشرح حسام شاكر الكاتب والاستشاري الإعلامي، أن المناطق الألمانية – بما فيها النمسا- تعرف دراسات ذات طابع استشراقي، أي الاستشراق بما فيها "الاستعراب" ودراسات أخرى مثل دراسة بلاد فارس، إضافة إلى "الإسلاميات"، التي تشكل نوعًا منتشرًا من الدراسات في هذه المناطق، وهي ليست بعيدة عن الاستشراق. وأضاف أن ثمة مستجدات تتعلق بالتعليم بغرض تعليم وتأهيل السلك الديني والتعليمي الإسلامي. وهذا بدأ مع "الأكاديمية البيذاغوجية الدينية الإسلامية"، وهي مماثلة للأكاديمية البيذاغوجية الكاثوليكية، وتعمل برعاية الهيئة الدينية الإسلامية في النمسا التي تشرف على تعليم الديانة الإسلامية في المدارس الحكومية.
سلوفاكيا والبعد عن العالم الإسلامي
د. كاتارينا هيلدبراند، الرئيسة التنفيذية لشركة خيريون، وهي مركز أبحاث يركز على منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أوضحت أنه لا يوجد حاليًا في سلوفاكيا مجال دراسي يُسمى الدراسات الإسلامية.
ونظرًا لانعدام العلاقات تقريبًا بين منطقة سلوفاكيا الحالية والعالم الإسلامي منذ انسحاب العثمانيين عام 1683، فلا يوجد تراث تاريخي يُبنى عليه في هذا المجال، فضلًا عن المشاعر المعادية للأجانب المتفشية بين أغلبية السكان، والتي يدعمها سياسيون شعبويون، فإن الشروط اللازمة لإنشاء مثل هذا المجال الدراسي في بيئة أكاديمية غير متوفرة.