"معاريف": هذه خطوات واشنطن اللازمة ضد طهران.. القصف الجوي غير كاف

ذكرت "معاريف" أنه "يجب على الأمريكيين تنسيق عدة خطوات في آن واحد"- الأناضول
ذكرت "معاريف" أنه "يجب على الأمريكيين تنسيق عدة خطوات في آن واحد"- الأناضول
شارك الخبر
سلطت صحيفة "معاريف" العبرية، الضوء على الخطوات الأمريكية اللازمة ضد إيران، مشددة في الوقت ذاته على أن القصف الجوي لن يكون كافي.

وذكرت الصحيفة أن "تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول نيته التحرك ضد إيران، تظهر تحديات أمام البنتاغون المسؤول عن تخطيط العمليات العسكرية في إيران"، مضيفة أنه "لا يزال من غير الواضح ما الهدف الذي حدده ترامب من هذه الخطوة العسكرية: هل يسعى لتغيير الحكومة أم إضعافها، بما يُمكنه من توقيع اتفاق نووي وفرض قيود على تطوير الأسلحة الباليستية".

ورجحت أن تسعى أمريكا إلى تفكيك المحور الذي يضم روسيا والصين وكوريا الشمالية وفنزويلا وإيران، مبينة أنه "لا يمكن تحقيق ذلك إلا باستبدال النظام الإيراني بالكامل، استبدالٌ قائمٌ على القيادة الإيرانية وحدها، لا على قيادة خارجية".

وتابعت: "فالشعب الإيراني شعبٌ قومي، يرى نفسه من يجب عليه إعادة الإمبراطورية الفارسية إلى عظمتها السابقة. لذا، يتعين على الأمريكيين التصرف بحكمة، إذ يُطلب منهم توفير حماية ودعم محدودين للمتظاهرين".

وأوضحت أن "الولايات المتحدة لن تتمكن من تكرار ما فعلته في العراق عندما غزت البلاد وأطاحت بنظام صدام حسين . ولن ينجح الأمر نفسه في إيران. فمن جهة أخرى، لم يثبت التاريخ العسكري أن الضربة الجوية قادرة على إخضاع نظام استبدادي واستبداله. لذا، سيسعى الأمريكيون إلى الجمع بين عدة خطوات لإسقاط النظام الإيراني".

اظهار أخبار متعلقة



وذكرت "معاريف" أنه "يجب على الأمريكيين تنسيق عدة خطوات في آن واحد، تشمل تنفيذ إجراءات في مجال الإنكار والتستر، مثل إجلاء المواطنين الأمريكيين من إيران حتى لا يصبحوا ورقة مساومة في يد النظام الإيراني. ومن بين كوابيس الشعب الأمريكي أزمة الرهائن الأمريكيين في مبنى السفارة بطهران خلال ثورة 1979".

واستكملت بقولها: "يجب على الأمريكيين الحفاظ على استمرارية الاحتجاجات ونطاقها، حتى في مواجهة محاولات الحكومة قمعها. ومن المتوقع أن تبلغ الاحتجاجات ذروتها في الأيام المقبلة، بالتزامن مع إقامة جنازات الضحايا. ومن الخطوات الأخرى التي يجب على الأمريكيين اتخاذها شنّ هجمات إلكترونية وهجمات على الاتصالات، بهدف تعطيل قدرة النظام على العمل، بدءًا من تعطيل أنظمة الاتصالات والهواتف، مرورًا بتعطيل أنظمة الحاسوب، وصولًا إلى قطع وتعطيل أنظمة الطاقة والبنية التحتية الحيوية".

وأشارت إلى أن "المرحلة التالية هي غارة جوية، وهنا أيضاً، المسألة معقدة للغاية. أولاً، يجب تحديد قائمة الأهداف المراد استهدافها بدقة، بحيث تُلحق الضرر بقدرة النظام على الحكم والاستمرار. ومن المرجح أن تطلب إسرائيل من الأمريكيين مهاجمة مخزون إيران من الصواريخ الباليستية".

ورأت أن "المصلحة هنا مشتركة بين الأمريكيين وإسرائيل: منع إيران من الرد على أي هجوم بهجوم صاروخي على إسرائيل والقواعد الأمريكية في المنطقة، وكذلك منع إمكانية محاولة الإيرانيين إلحاق الضرر باحتياطيات النفط في السعودية وقطر والبحرين، التي تخشى بشدة من هجوم أمريكي على إيران".

ولفتت إلى أن "الخطوة التالية التي ستُنفذ بالتوازي هي مهاجمة مقرات الحرس الثوري وقوات الباسيج والمنشآت العسكرية الإيرانية. وهنا يمكن دمج أنشطة المتظاهرين، كما ألمح الرئيس الأمريكي أمس، الذي دعاهم إلى السيطرة على مراكز القوة".

وأردفت: "تتمثل الخطوة التالية في تنفيذ عمليات اغتيال مُستهدفة، كما فعلت إسرائيل خلال عملية " عام كلافي "، وذلك باستهداف مراكز القيادة والسيطرة والمسؤولين الحكوميين. وقد أثبتت إسرائيل في اليمن، عندما استهدفت القيادة العليا للحوثيين، وكما فعلت ضد حزب الله في لبنان، أن مثل هذه الخطوة تُحدث أثراً واسع النطاق وتُضعف الطرف الآخر بشكل كبير".
التعليقات (0)