بعد توقف دام شهرين، من المتوقع أن تستأنف "
إسرائيل" وسوريا محادثاتهما الأمنية، وستُعقد المحادثات في باريس، بوساطة مباشرة من الولايات المتحدة، وستركز على القضايا الأمنية والترتيبات الرامية إلى استقرار الوضع على طول الحدود بين البلدين.
وقالت الكاتبة الإسرائيلية آنا بارسكي في مقال نشرته صحيفة "معاريف" إن هذا التحرك يأتي في ظل تصاعد التدخل الأمريكي، لا سيما بعد لقاء رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأسبوع الماضي في منتجع مارالاغو.
وأضافت بارسكي أنه "خلال اللقاء، أعرب ترامب عن اهتمامه بتعزيز عملية من شأنها تحقيق الاستقرار الأمني في الشمال، بل وتطرق علنًا إلى العلاقات بين إسرائيل وسوريا. وقال ترامب عن المحادثات: أنا واثق من أن إسرائيل والرئيس السوري سيتوصلان إلى اتفاق. أعتقد أن ذلك ممكن، وسنبذل قصارى جهدنا لتحقيقه".
وكشفت "علمت صحيفة معاريف أن إسرائيل ستشارك في المحادثات بتشكيلة محدثة لفريق التفاوض. ويرأس الوفد سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة، يحيئيل ليتر، ويضم إلى جانبه السكرتير العسكري لرئيس الوزراء، اللواء رومان جوفمان، بالإضافة إلى ممثلين رفيعي المستوى من المؤسسة الدفاعية ومقر الأمن السياسي".
ونقلت عن مصادر مطلعة على التفاصيل قولها إن "تشكيل الفريق يعكس محاولة لتركيز المحادثات على مسار مهني، بالتنسيق الوثيق مع الإدارة الأمريكية".
من الجانب السوري، تُصنّف هذه المحادثات أيضاً على أنها ذات طابع أمني، وتهدف إلى بحث آليات منع الاحتكاك والتصعيد، فضلاً عن تسوية قضايا محددة على طول الحدود. وحتى الآن، لا توجد أي مؤشرات على الانتقال إلى مناقشة قضايا سياسية أوسع، ولا تزال التوقعات لدى كلا الجانبين حذرة.
وذكرت الكاتبة أن المسؤولين الإسرائيليين يؤكدون أن أي اتصال مع
دمشق يتم في ظل مراعاة مصالح "إسرائيل" الأمنية وخطوطها الحمراء الواضحة. ونقلت عن مصدر سياسي قوله: "الهدف هو تحقيق الاستقرار وخفض المخاطر، وليس تحقيق انفراجة دبلوماسية" .
وأضاف المصدر أن استئناف المحادثات لا يشير إلى تغيير جوهري في العلاقات بين البلدين، بل هو محاولة لإدارة الوضع الأمني المعقد في القطاع الشمالي.
وختمت بالقول: "تُعدّ هذه المحادثات الحالية الجولة الخامسة من المحادثات الجارية منذ أشهر، لكنها الأولى منذ الوصول إلى طريق مسدود في نهاية العام الماضي. ويُنظر إلى استئنافها في هذا التوقيت، وبمشاركة أمريكية مباشرة، في القدس (المحتلة) على أنه خطوة ذات أهمية إقليمية، نظراً للتوترات المستمرة في الشمال والجهود الدولية المبذولة لمنع تفاقم الوضع".