هآرتس: وزير الحرب الأمريكي بلا خبرة ويثير الجدل بمواقفه اليمينية العنيفة

هيغسيث يروج لأيديولوجية صراعات الحضارات - جيتي
كشفت التطورات الأخيرة في إدارة الحرب الأمريكية على إيران عن شخصية وزير الحرب الحالي، الذي أثار جدلاً واسعًا بسلوكه العدواني وتصرفاته الاستفزازية خلال إدارة العمليات العسكرية.

وبحسب تقرير لصحيفة هآرتس العبرية نشرته الثلاثاء أن وزير الحرب الأمريكي الحالي، بيت هيغسيث، يثير جدلاً واسعًا بسبب خلفيته المهنية وسلوكه الشخصي، إذ تتابع الصحيفة تاريخ الوزير منذ عشر سنوات وحتى توليه المنصب الحالي، مشيرة إلى تراكم سجله المثير للانتقادات.

وأشارت هآرتس إلى أن هيغسيث أُقيل قبل عشر سنوات من منصبه كمدير لمنظمة يمينية تعنى بشؤون المحاربين القدامى، بعد أن كشف تقرير داخلي عن تصرفاته غير المسؤولة، بما في ذلك استهلاك الكحول أثناء العمل، تبذير المال، التحرش الجنسي، وخلق بيئة عمل سامة، وأضافت الصحيفة أن خلال رحلة عمل إلى أوهايو، أقدم هيغسيث على سلوك عدائي وصل حد الصراخ: "الموت لجميع المسلمين! الموت لجميع المسلمين!"، حسب ما ورد في التقرير المسرب.

وتابعت هآرتس أن منصب وزير الحرب الأمريكي عادة ما يشغله شخص محترف وذو خبرة عسكرية وإدارية، قادر على إدارة أقوى جيش في العالم والحفاظ على الترسانة النووية واتخاذ قرارات مصيرية، لكن اختيار ترامب لهيغسيث كشف، وفق الصحيفة، عن شخصية مختلفة تمامًا، تميل إلى العنف، وتفتقر للتعاطف، وتتميز بالغرور والمهاجمة المستمرة للمعارضين داخل وخارج الولايات المتحدة.

وأكدت هآرتس أن هيغسيث، البالغ من العمر 45 عامًا، يعد من أقل وزراء الحرب خبرة في التاريخ الأمريكي، مع سجل إداري ضعيف وارتباطه بمنظمات يمينية صغيرة مولتها عائلات ثرية، وأنه لم يتوقف عن استخدام منابر إعلامية مثل قناة فوكس نيوز للترويج لأفكاره، بما في ذلك الدفاع عن جنود أُدينوا بقتل مدنيين في مناطق النزاع.

وأشارت الصحيفة إلى أن هيغسيث استمر في مواقفه المثيرة للجدل خلال جلسة الاستماع التي عقدها مجلس الشيوخ الأمريكي في كانون الأول / ديسمبر 2024، حيث كشف عدد من الشهود عن شربه للكحول وأسلوبه الإداري الفظ، والتحرشات الجنسية، ومع ذلك لم يقدم أي اعتذار أو تغيير في سلوكه، وهو ما وصفته هآرتس بأنه يعكس "مزيجًا من التعصب الشخصي والرغبة في إرضاء ترامب".

كما تابعت هآرتس أن الوزير لم يخفِ موقفه من الحرب الحالية على إيران، حيث وصف انتصارات الجيش الأمريكي بطريقة استعراضية، مستهدفًا الإعلام واليسار الأمريكي، معتبرًا أن الحرب وسيلة لإثبات القوة والهيمنة، ومهاجمًا كل من ينتقد الإجراءات العسكرية.

وذكرت الصحيفة أن هيغسيث يروج لأيديولوجية صراعات الحضارات التي تشمل أفكارًا عن تفوق العرق الأبيض، ويرتدي وشمًا على شكل "صليب القدس"، فيما يسعى، بحسب هآرتس، إلى تحديد الأعداء الداخليين في الولايات المتحدة، ويفسر التحديات السياسية في البلاد على أنها صراع بين اليمين المتطرف واليسار الديمقراطي.

وأكدت هآرتس أن هذه التصرفات والمواقف أثارت انتقادات واسعة داخل الولايات المتحدة وخارجها، مع مخاوف من تأثيرها على القرارات العسكرية والدبلوماسية الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط والعالم.