سياسة دولية

قيادات أمنية ودبلوماسية إسرائيلية تضغط على ترامب لوقف الحرب على غزة

الكابينت يجتمع مساء الأحد لبحث خطط احتلال مدينة غزة- الأناضول
طالب نحو 550 من كبار القادة السابقين بالمؤسسة الأمنية الإسرائيلية والسلك الدبلوماسي، الرئيس الأمريكي, دونالد ترامب، بالتحرك فورا لإنهاء الحرب في غزة.

جاء ذلك في رسالة للرئيس الأمريكي, بعثت بها حركة "قادة من أجل أمن إسرائيل"، والتي تضم أكثر من 550 مسؤولا سابقا في الأجهزة الأمنية الإسرائيلية, وكذلك دبلوماسيين سابقين، وفق صحيفة "معاريف" العبرية.

وفي الرسالة، أعرب الموقعون عمّا وصفوها بـ"دهشتهم وخيبة أملهم" من رفض حكومة  الاحتلال الإسرائيلي الانخراط في التخطيط "لليوم التالي"، رغم أن حركة حماس، كما يزعمون "لم تعد تُشكّل تهديدًا استراتيجيًا"، وفقا المصدر ذاته.

وجاءت الرسالة قبيل وقت قصير من الاجتماع المقرر للمجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر (الكابنيت) الذي من المتوقع أن يناقش الوزراء خلاله خطة جيش الاحتلال الإسرائيلي لاحتلال مدينة غزة والمصادقة عليها.

وبحسب صحيفة "معاريف": "يُبرز توقيت الرسالة الفجوة بين دعوة القادة السابقين لإنهاء القتال والتخطيط الاستراتيجي طويل المدى، ونية الحكومة مواصلة التصعيد العسكري في قلب القطاع". وكتب القادة السابقون لترامب: "أغلبية واضحة في الرأي العام الإسرائيلي تعطي أولوية لإنهاء الحرب من أجل ضمان الإفراج الفوري عن مختطفينا (الأسرى بغزة)".

وعرض الموقّعون، خمسة مبادئ أساسية لليوم التالي: "إنهاء الحرب وإعادة جميع المختطفين؛ الأحياء والقتلى، التوسيع العاجل للمساعدات الإنسانية". كما شملت المبادئ "تنسيق الانسحاب التدريجي لجيش الاحتلال الإسرائيلي من قطاع غزة، مع دخول حكومة بديلة، خالية من حماس، تكلف بالإدارة المدنية، وإنفاذ القانون، وإعادة إعمار قطاع غزة".

أيضا، تضمنت "تشكيل حكومة بديلة قائمة على الدول العربية التي أعربت عن استعدادها للمشاركة في المهمة، بما في ذلك نشر قوات مسلحة، بالتنسيق مع السلطة الفلسطينية؛ وكل ذلك مع الحفاظ على حق إسرائيل غير القابل للتصرف في الدفاع عن النفس".

وأضاف القادة الإسرائيليون السابقون، لترامب: "بمجرد بدء تنفيذ الخطة، ستُمكِّن من تنفيذ المرحلة التالية من إنجازك التاريخي؛ اتفاقيات إبراهيم".

وفي 15 سبتمبر/ أيلول 2020، وقّعت دولة الاحتلال الإسرائيلي والإمارات والبحرين اتفاقيات تطبيع العلاقات التي أسماها البيت الأبيض "اتفاقيات إبراهيم" ثم انضمت إليها المغرب والسودان.

وأضافوا في حديثهم لترامب: "نجاحاتك حتى الآن، في بلورة اتفاق وقف إطلاق النار السابق وإعادة الأسرى، وفي الإفراج عن (الأسير الأمريكي الإسرائيلي) عيدان ألكسندر، وفي نجاحك في لبنان، وفي خطوتك الحاسمة تجاه إيران؛ تدل على قدرة على تحويل الخطط إلى واقع. شعبيتك في أوساط الجمهور الإسرائيلي تعزز هذه القدرة".

إلى ذلك، تضم حركة "قادة من أجل أمن إسرائيل" رؤساء سابقين للأركان والموساد والأمن العام (الشاباك) والشرطة ومجلس الأمن القومي ومسؤولين سابقين بخارجية الاحتلال الإسرائيلية.

ومن المقرر أن يجتمع "الكابينت" مساء الأحد، لبحث خطط احتلال مدينة غزة، و"يعتزم قادة المؤسسة الأمنية المطالبة بإدراج موضوع المفاوضات لإعادة الأسرى ضمن النقاش –رغم رفض نتنياهو"، وفق "القناة 12" العبرية الخاصة.
 
وفي 18 آب/ أغسطس الجاري، وافقت حماس على مقترح للوسطاء بشأن صفقة جزئية لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى في غزة، إلا أن دولة الاحتلال الإسرائيلي لم ترد عليه حتى الآن، رغم تطابق بنوده بشكل شبه تام مع ما سبق أن وافقت عليه تل أبيب.

وبدلا من ذلك، يدفع نتنياهو نحو احتلال مدينة غزة بدعوى إطلاق سراح الأسرى وهزيمة حماس وسط تشكيك كبير في إمكانية تحقيق ذلك، من قبل معارضين ومسؤولين سابقين وتأكيد جيش الاحتلال الإسرائيلي، أنّ: "العملية تشكل خطرا على حياة الأسرى".

وبدعم أمريكي مطلق، يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي، منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، شنّ إبادة جماعية على كامل قطاع غزة المحاصر، تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير القسري، متجاهلة بذلك كافة النداءات الدولية وأوامر محكمة العدل الدولية بوقفها.

وخلّفت الإبادة 63 ألفا و371 شهيدا و159 ألفا و835 مصابا من الفلسطينيين، معظمهم من الأطفال والنساء، ناهيك عن ما يزيد عن 9 آلاف مفقود، ومئات آلاف النازحين، ومجاعة أزهقت أرواح 332 شخصا بينهم 124طفلا.