تدمر منجم للذهب جنوب تركيا في النصف الأول من شهر شباط/ فبراير الماضي،
وأرجع سببه بأنه ناتج عن انهيار أرضي ضخم في ولاية أرزنجان.
تبعات هذا الإنهيار لم تكن معلومة سوى بأنه تسبب في محاصرة تسعة عمال في
باطن المنجم، إلا أن تحذيرا من الإدارة الكردية التي تسيطر على شمال شرق سوريا، سلط
الضوء على مسألة "بيئية خطيرة".
وتكمن الخطورة في انجراف الأوحال والمواد الكيميائية المختلطة
مع التربة إلى مقربة من رافد لنهر الفرات، وهو ما حذرت منه
"الإدارة الذاتية".
وقالت في بيان نشر قبل أيام قليلة إن "أهم ما تم استخدامه في
مناجم الذهب هو مادة الجرة، وأشهر وأخطر مادة هي السيانيد وهذه المادة مادة
كيميائية خطيرة"، مشيرة إلى أن "عشرات الأطنان من هذه المادة انتشرت على
الأرض وفي الماء".
هذه الإدارة، غير المعترف بها رسميا من أي جهة لكنها تملك مؤسسات
وإدارات وقوات عسكرية، تتخوف من أن تؤدي الأمطار الغزيرة وذوبان الثلوج إلى تسريب
مادة "السيانيد" السامة إلى رافد لنهر الفرات في ولاية أرزنجان شرق
تركيا، حيث يقع منجم "تشوبلر"، قرب منطقة "إيليش".
ووقع الانهيار الأرضي في منجم قُدر حجمه
بـ10 ملايين متر مكعب.
وأشارت وسائل إعلام تركية، إلى أنه لا تزال هناك كتل ترابية
تشكل خطرا في المنطقة التي وقع فيها الانهيار الأرضي، موضحة أن بعض الكتل تحركت
مرة أخرى أثناء العمل، ما تسبب في مواجهة الفرق المشاركة في جهود الإنقاذ وقتا
عصيبا.
من جانبه، قال
وزير الداخلية التركي يرلي كايا أن التقديرات تشير إلى أن "الكتلة
تحركت نحو 800 متر، وبسرعة 10 أمتار في الثانية في المتوسط".
وحذر خلال مؤتمر
صحفي، أن "هناك خطرا شديدا من حدوث انهيارات أرضية جديدة في منطقة التعدين.
أوقفنا أنشطة البحث بسبب خطر الانهيار الأرضي".
واعتبرت الإدارة التي ناشدت
المنظمات الدولية بالتدخل، أن التسرب "سيشكل خطرا حقيقيا وكبيرا على الدول
التي يمر بها النهر (تركيا، سوريا، العراق)"، متهمة أنقرة بـ"إخفاء الأمر".
ويبلغ طول نهر الفرات من منبعه في
تركيا حتى مصبه في شط العرب في العراق حوالي 2940 كم منها 1176 كم في تركيا و610
كم في سوريا و1160 كم في العراق، ويتراوح عرضه بين 200 إلى أكثر من 2000 متر عند
المصب.