تحريض إسرائيلي ضد منظمات حقوقية مؤيدة للفلسطينيين

يتم اتهام المظمات بالعمل ضمن شبكات تمويل أجنبية ونشر "دعاية معادية لإسرائيل"- جيتي
يتم اتهام المظمات بالعمل ضمن شبكات تمويل أجنبية ونشر "دعاية معادية لإسرائيل"- جيتي
شارك الخبر
كثفت وسائل الإعلام الإسرائيلية، خلال الأسابيع الأخيرة، نشر تقارير تحرض السلطات الغربية على منظمات حقوقية مؤيدة للفلسطينيين، متهمة إياها بالعمل ضمن شبكات تمويل أجنبية تهدف، وفق المزاعم الإسرائيلية، إلى نشر ما تصفه بـ"الدعاية المعادية لإسرائيل" في أوساط الأوروبيين والأمريكيين.

وذكر مراسل موقع "شومريم"، أوري بلاو، أن وزارة الأمن الداخلي البريطانية فتحت تحقيقاً في معلومات حول تمويل احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين من جانب منظمة "كود بينك"، بزعم أن مصدر التمويل هو الصين.

وأضاف بلاو، في تقرير ترجمه "عربي21"، أن الولايات المتحدة شهدت أيضاً تصاعداً في التحركات الرامية إلى الكشف عن شبكات تمويل أجنبي يُزعم أنها تعمل تحت غطاء منظمات يسارية وحقوقية داعمة للفلسطينيين.

اظهار أخبار متعلقة


وأشار إلى أن المدعي العام لولاية كاليفورنيا، روب بونتا، أمر بوقف أنشطة منظمة "قوس العدالة"، التي وصفها بأنها إحدى الجهات الممولة لأنشطة "معادية لإسرائيل"، والمرتبطة بمنظمة "كود بينك".

وبحسب التقرير، أوصت لجنة في مجلس النواب الأمريكي بتعزيز التشريعات التي تستهدف استغلال الجمعيات المعفاة من الضرائب للترويج لأهداف أجنبية، بما في ذلك دعم الفلسطينيين.

ولفت بلاو إلى أن اندلاع الحملة العسكرية الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران تزامن مع خروج مظاهرات في العاصمة واشنطن تحت شعار "لا للحرب مع إيران"، شارك فيها متظاهرون ارتدى عدد منهم الكوفية ولوّحوا بالأعلام الفلسطينية، قبل أن تمتد احتجاجات مماثلة إلى عشرات المدن الأمريكية خلال يومين.

واعتبر أن تلك الاحتجاجات قد تبدو للوهلة الأولى تحركا عفويا من جانب مناهضي الحرب، لكنه قال إن سلسلة تحقيقات صحفية ومناقشات في الكونغرس كشفت، بحسبه، عن شبكة منظمة وممولة ومنسقة ظهرت خلال السنوات الأخيرة.

وقال إن هذه الشبكة يقف خلفها، وفق التقرير، نيفيل روي سينغهام، رجل أعمال أمريكي في قطاع التكنولوجيا يقيم في شنغهاي، والذي يُتهم باستخدام منظومة من المؤسسات الخيرية والشركات في الولايات المتحدة لتحويل عشرات ملايين الدولارات إلى منظمات ووسائل إعلام يسارية حول العالم، بهدف الترويج لروايات تتوافق مع المصالح الصينية من خلال دعم القضية الفلسطينية.

اظهار أخبار متعلقة


وأضاف بلاو أن نفوذ سينغهام برز في سياق منظمة "كود بينك" النسوية، التي تعمل في مجال حقوق الإنسان وتنشط بصورة كبيرة عبر الإنترنت، مشيراً إلى أن المنظمة ركزت خلال الأشهر الأخيرة على دعم كوبا وفنزويلا، مع استمرار موقفها المناهض لإسرائيل.

وأوضح أن المنظمة أطلقت عرائض تدعو إلى اتخاذ إجراءات بشأن ما وصفته بالعنف الجنسي والجندري الذي يتعرض له الفلسطينيون والفلسطينيات تحت الاحتلال الإسرائيلي، والذي وصفته في منشوراتها بأنه جزء من "الإبادة الجماعية".

كما أشار التقرير إلى أن المنظمة تعلن دعمها لإيران، وأن حسابها على منصة "إكس" يتضمن منشورات تدعو إلى رفع العقوبات عنها، وسط معلومات، بحسب بلاو، عن علاقات وثيقة تربطها بالحزب الشيوعي الصيني.

وخلص التقرير إلى أن استخدام القطاع غير الربحي الأمريكي كقناة للتمويل دفع إلى تصاعد المطالبات بإلزام المنظمات التي تتلقى تبرعات أجنبية بالكشف عن مصادر تمويلها، في وقت يعارض فيه أعضاء ديمقراطيون في الكونغرس هذا التوجه.
التعليقات (0)