إيران تتحدى ترامب.. هددت بـ"رد مدمر" قبل إعلان أقسى عقوبات أمريكية

الصين تبرز في الحسابات الأمريكية اشترت أكثر من 80 %من شحنات النفط الإيراني - الأناضول
الصين تبرز في الحسابات الأمريكية اشترت أكثر من 80 %من شحنات النفط الإيراني - الأناضول
شارك الخبر
تتجه المواجهة بين إيران وامريكا إلى مرحلة أكثر توترا، مع استعداد واشنطن للإعلان عن حزمة عقوبات جديدة وصفت بأنها الأقسى في تاريخها، بينما ترد طهران بتهديدات مباشرة، في وقت تتزايد فيه تداعيات الصراع على أسواق الطاقة وحركة الملاحة في مضيق هرمز.

وقال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إن واشنطن ستكشف الاثنين تفاصيل الإجراءات الجديدة، بعدما هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض عواقب اقتصادية على أي دولة تقدم لإيران "أي نوع من المساعدة".

وفي المقابل، أكد الميجر جنرال علي عبد اللهي، رئيس أركان القوات المسلحة الإيرانية، أن أي تهديد أمريكي جديد سيقابل برد "واسع النطاق وحاسم"، مشيرا إلى جاهزية القوات الإيرانية برا وبحرا وجوا، إضافة إلى الدفاع الجوي والمجال السيبراني.

وتوعد عبد اللهي بأن يكون الرد الإيراني "ساحقا ومؤلما ومدمرا"، في رسالة تعكس استعداد طهران لمواجهة أي تصعيد جديد.

هرمز في قلب المواجهة

وتزامن التصعيد السياسي مع تراجع كبير في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يمثل أحد أهم ممرات الطاقة في العالم.

وأظهرت بيانات شركة "كبلر" أن سبع سفن بضائع فقط عبرت المضيق الخميس، مقارنة بأكثر من 130 سفينة يوميا قبل الحرب. وكانت الولايات المتحدة وإيران قد توصلتا مرتين، في أبريل ويونيو، إلى اتفاقين لوقف إطلاق النار بهدف استعادة حرية الملاحة، لكنهما انهارا سريعا.

اظهار أخبار متعلقة


وأكد بيسنت أن العقوبات الجديدة يجب ألا تؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط، معتبرا أن الضغط الاقتصادي المكثف قد يقلل احتمالات استئناف العمليات العسكرية على نطاق واسع.

طهران تواجه ضغوطا اقتصادية

ويأتي التصعيد فيما تعاني ايران تداعيات عقوبات مستمرة منذ الثورة الإسلامية عام 1979، تشمل ارتفاع التضخم وضعف العملة ونقص الطاقة وتضرر البنية التحتية.

وقالت مصادر إيرانية لـ"رويترز" إن تشديد العقوبات قد يزيد الأعباء الاقتصادية ويضعف المؤسسة الدينية ويفتح الباب أمام اضطرابات داخلية.

لكن وزارة الخارجية الإيرانية أكدت أن الضغوط الأمريكية لن تؤثر على تمسك البلاد باستقلالها وسيادتها، بينما قال الرئيس مسعود بزشكيان إن أي هجوم سيواجه برد "ساحق"، داعيا في الوقت نفسه إلى إنهاء الحرب.

وفي الولايات المتحدة، يواجه ترامب ضغوطا لإنهاء الصراع، في ظل تأثير أسعار الوقود على شعبيته واقتراب انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر.

وتبرز الصين في الحسابات الأمريكية أيضا، بعدما أظهرت بيانات "كبلر" أنها اشترت أكثر من 80 بالمئة من شحنات النفط الإيراني خلال 2025، وقال بيسنت إن اعتماد الصين الكبير على طاقة الخليج يجعل مشاركتها في المسار الأمريكي أمرا منطقيا.

لكن بكين حذرت من أن العقوبات والضغوط لا تساعد في حل الأزمة، داعية إلى المسار الدبلوماسي، بينما تواجه دول الخليج بدورها مخاطر التصعيد بعد تعرض منشآت للطاقة ومحطات لتحلية المياه لهجمات إيرانية.
التعليقات (0)