يواجه الرئيس الأمريكي تحديات صعبة في مسعاه لفرض حصار اقتصادي خانق على إيران، ما لم يستطع إقناع
الصين، أكبر شريك اقتصادي لطهران، بالانخراط في هذا المخطط.
وتوعد الرئيس الأمريكي، الأربعاء، بفرض عواقب اقتصادية هائلة على الدول التي تواصل التعامل التجاري مع طهران. ومنذ ذلك الحين، أكد وزير الخزانة سكوت بيسنت مجددًا على تحذيرات
ترامب، وحث بكين على "الامتثال للعمل المطلوب".
تقول شبكة "سي إن إن" في تحليل لها، إن بكين بمثابة شريان حياة لطهران، إذ تشتري 90% من صادرات النفط الإيراني الخام، لكنها لا تقر باستيراد النفط الخام الإيراني في بياناتها الجمركية، مشيرة إلى أنه من غير المرجح أن يتغير هذا الوضع الآن، خاصة وأن الصين تدرك مدى عدم شعبية الصراع المستمر داخل الولايات المتحدة وخارجها.
اظهار أخبار متعلقة
وبعد عام مضطرب شهدته العلاقات الأمريكية-الصينية بسبب حملة الرسوم الجمركية التي جددها ترامب، فإن ترامب أصبح لديه كل الأسباب التي تدفعه للحيلولة دون تجدد التوترات بين أكبر اقتصادين في العالم، إذ ساهمت زيارته لبكين في شهر آيار/ مايوفي تهدئة الأجواء حتى الآن.
وتعتقد الشبكة أن لدى ترامب أيضا خيارات اقتصادية محدودة يمكنه الاستفادة منها ضد الصين. ففي حين فرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات على مصافي تكرير صينية مستقلة كانت تستورد النفط الخام الإيراني، أمرت بكين شركاتها بتجاهل تلك القيود.
اظهار أخبار متعلقة
وقد تنطوي أي تحركات أمريكية كبيرة ضد الصين على مخاطر تثير بكين لاتخاذ تدابير مضادة. وتمتلك الصين ورقة رابحة، وهي العناصر الأرضية النادرة، وهي معادن حيوية ضرورية لتصنيع العديد من المنتجات، بدءا من الهواتف الذكية ووصولاً إلى السيارات الكهربائية والطائرات المقاتلة.
ونظرا لأن الصين تعالج نحو 90% من الإمدادات العالمية من هذه المواد، يتعين على ترامب توخي الحذر الشديد بينما تسعى الدول الغربية إلى بناء سلاسل توريد بديلة.