عراقجي: إيران تدافع عن نفسها عبر ردها على أهداف أمريكية في المنطقة

قال وزير الخارجية عراقجي إن إيران تشعر بالاستياء من وضع دول المنطقة إمكانياتها في خدمة الولايات المتحدة - الأناضول
قال وزير الخارجية عراقجي إن إيران تشعر بالاستياء من وضع دول المنطقة إمكانياتها في خدمة الولايات المتحدة - الأناضول
شارك الخبر
قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن بلاده تمارس حقها في الدفاع المشروع عن النفس ضد الأهداف الأمريكية في المنطقة، كما كان عليه الأمر خلال حرب الأربعين يوماً، مقراً بوجود توتر في العلاقات بين طهران والإمارات وقطر والسعودية.

وفي حوار مع صحيفة "إيران"، قال عراقجي السبت: "كنا ندافع عن أنفسنا، وأمام العدوان لم يكن أمامنا خيار سوى الدفاع عن النفس، وما زالت الظروف حتى الآن على هذه الحال"، بحسب ما نقلت وكالة "مهر" الإيرانية.

وأكد عراقجي: "نحن على تواصل مستمر مع دول المنطقة، ونوضح لها باستمرار أننا لا نضمر أي عداء لهذه الدول"، وأضاف: "نشعر بالاستياء من استغلال إمكانات بعض دول المنطقة ضد إيران".

اظهار أخبار متعلقة


وأردف وزير الخارجية الإيراني: "نحن، بطبيعة الحال، نشعر بالاستياء من أن إمكانات بعض هذه الدول وُضعت خلال الحرب التي استمرت 40 يوماً، وحتى بعدها، في خدمة الولايات المتحدة، أو أن واشنطن استغلتها ضد إيران".

وتابع: "مع ذلك، أعتقد أن هناك إدراكاً مشتركاً على المستوى الإقليمي بأن الإجراءات التي تتخذها إيران لا تنطلق من عداء تجاه دول المنطقة، بل تستند إلى اعتبارات أخرى تدركها جميع الأطراف وتعيها جيداً".

كما أشار عراقجي إلى أن البند الخامس من تفاهم إسلام آباد بشأن مضيق هرمز واضح ولا يحمل أي غموض، موضحاً أن الاتفاق ينص على أن "إيران ستتخذ الترتيبات اللازمة لإعادة فتح مضيق هرمز خلال شهر واحد".

واتهم عراقجي الولايات المتحدة بتفضيل التصعيد على الحوار في التعامل مع الترتيبات الخاصة بالملاحة في مضيق هرمز، وقال إنه كان بإمكان واشنطن معالجة ما وصفه بـ"الالتباسات" بشأن البند الخامس من مذكرة التفاهم.

واتهم وزير الخارجية الإيراني القوات الأمريكية بتوجيه السفن التجارية إلى استخدام ممرات ملاحية بديلة بدلاً من المسار الذي حددته طهران، معتبراً أن ذلك يخالف التفاهمات السابقة ويزيد من تعقيد الوضع الأمني في مضيق هرمز.

وأوضح أن مهلة الشهر ترتبط بالحاجة إلى تنفيذ عمليات إزالة الألغام والإجراءات المرتبطة بها، مشيراً إلى أن الخدمات ستُقدَّم مجاناً لمدة 60 يوماً، على أن تبدأ بعد ذلك مشاورات بين إيران وسلطنة عمان بشأن كيفية إدارة المضيق والخدمات التي سيتم تقديمها مستقبلاً.

وشدد عراقجي على أن أي تعديل أو إضافة كان يجب أن يتم عبر التشاور مع إيران ووفقاً للبند الخامس، وأوضح أن عبارة "إيران تتخذ الترتيبات اللازمة" تعني أن طهران هي التي تحدد المسار والآلية المطلوبة، بما يضمن عودة حركة العبور إلى مستويات ما قبل الحرب خلال شهر.

اظهار أخبار متعلقة


وأكد عراقجي أن إيران لم ترَ أي إشارة على حسن النية في السلوك الأمريكي، مضيفاً أن واشنطن كانت تدفع باتجاه إنشاء ممرات أخرى إلى جانب الممر الذي حددته إيران، رغم معرفتها بأنه أكثر بطئاً وخطورة.

وبشأن مضيق باب المندب، قال عراقجي إن القضية مرتبطة بخلافات إقليمية قديمة بين اليمن والسعودية ودول المنطقة، داعياً إلى أن يكون حلها عبر الحوار وليس الخيار العسكري.

وأضاف أن قضية اليمن لا يمكن اختزالها في إيران، معتبراً أنها أزمة ممتدة منذ سنوات طويلة وأن الحروب لم تؤدِّ إلى حلها، وأشار إلى أن طهران ترى أن الحوار بين السعودية واليمن، إلى جانب الحوارات اليمنية الداخلية، يمكن أن يشكل طريقاً لمعالجة الأزمة.
التعليقات (0)