شبكة دعارة واتجار بالنساء تتخذ من دولة الاحتلال مقرا لها

الشبكة كانت تستقدم فتيات من حول العالم للعمل في دولة الاحتلال- جيتي
الشبكة كانت تستقدم فتيات من حول العالم للعمل في دولة الاحتلال- جيتي
شارك الخبر
كشفت سلطات الاحتلال الإسرائيلي عن نشاط شبكة دولية للاتجار بالنساء والدعارة تتخذ من "إسرائيل" مقرا لها، وجرى اعتقال 3 من القائمين على هذه الشبكة يحملون جنسية الاحتلال.

وأعلنت شرطة الاحتلال أمس الخميس، عن كشفها لـ"شبكة دولية للاشتباه في الاتجار بالنساء والقوادة في إسرائيل، وذلك بعد تحقيق سري استمر عدة أشهر، شاركت فيه وحدات شرطية من إسرائيل ودول أخرى، وشمل تشغيل عملاء سريين"، بحسب ما أوردته هيئة البث الإسرائيلي "كان".

وأوقفت سلطات الاحتلال مساء أمس، ثلاثة من المشتبه بهم في إطار التحقيق، بينهم أحد سكان بئر السبع وشريكته، إلى جانب أحد سكان إيلات، للاشتباه في "ضلوعهم في نشاط عصابة منظمة يشتبه في تورطها في الاتجار بالبشر بهدف ممارسة الدعارة".

وبحسب الشبهات التي كشفت عنها تحقيقات شرطة الاحتلال، "كان أفراد الشبكة يتواصلون مع نساء في دول أجنبية، ويعملون على استقدامهن إلى إسرائيل بهدف تشغيلهن في الدعارة، ومن ثم تحقيق أرباح من خلال القوادة عليهن".

وخلال التحقيق، "تابع المحققون عددا من النساء اللواتي وصلن إلى إسرائيل بهدف ممارسة الدعارة، وذلك وفقا لما يشتبه في أنه تم بتوجيه من المشتبه بهم". وأوضحت الشرطة، أن "التحقيق اعتمد على تعاون بين وحدات داخل إسرائيل وخارجها، إلى جانب استخدام عملاء سريين لجمع الأدلة حول نشاط الشبكة وأعضائها".

وذكرت "كان"، أن الإعلان عن العملية، يأتي بعد نحو شهر من نشر مراقب الدولة تقريراً انتقد فيه بشدة أداء السلطات الإسرائيلية في مكافحة الاتجار بالبشر، وأظهر التقرير أن الشرطة لم تحقق، خلال السنوات بين 2022 و2024، الأهداف التي حددتها لنفسها في مجال كشف قضايا الاتجار بالبشر وتفكيك الشبكات المتورطة فيها".

اظهار أخبار متعلقة



ونبه التقرير، إلى أن "مفتشي سلطة السكان والهجرة توجهوا إلى أماكن إقامة بعض الضحايا للتحقق مما إذا كن قد عدن إلى ممارسة الدعارة"، وهو ما اعتبره مراقب الدولة "جزءاً من أوجه القصور في تعامل السلطات مع ضحايا الاتجار بالبشر".

وسبق أن احتلت "إسرائيل عام 2012 أعلى تصنيف في التقرير السنوي لوزارة الخارجية الأمريكية بشأن الاتجار بالبشر، المعروف باسم "تقرير الاتجار بالبشر"، وجاء ذلك بعد سلسلة من الخطوات التي اتخذتها السلطات الإسرائيلية لمكافحة هذه الظاهرة.

وزعمت هيئة البث، أن "إسرائيل تراجعت في 2020 إلى المستوى الثاني من التصنيف، على خلفية انخفاض عدد التحقيقات وملفات الاتهام، إلى جانب أوجه قصور تتعلق بالتعامل مع العمال الأجانب".

كما حذر التقرير من "أن استمرار أوجه القصور قد يعرض إسرائيل لخطر التراجع إلى المستوى الأدنى، وهو تصنيف قد تترتب عليه عقوبات وإجراءات دولية واسعة".

وتأتي العملية التي أعلنت عنها شرطة الاحتلال، في وقت تواجه فيه السلطات انتقادات بشأن "مدى فاعلية إجراءاتها في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر، ولاسيما تلك التي تستغل النساء وتستقدمهن من دول أجنبية بهدف تشغيلهن في الدعارة".
التعليقات (0)