بينيت يتوعد بضرب إيران ويطالب بتصنيف قطر "دولة عدو"

قبل الانتخابات الإسرائيلية.. بينيت يتعهد بمواصلة الحرب في غزة وتهديد إيران بضربات مباشرة - جيتي
قبل الانتخابات الإسرائيلية.. بينيت يتعهد بمواصلة الحرب في غزة وتهديد إيران بضربات مباشرة - جيتي
شارك الخبر
توعد زعيم حزب "معا" الإسرائيلي المعارض نفتالي بينيت بتبني سياسة أمنية أكثر تشددا في حال تمكنه من تشكيل الحكومة المقبلة، متعهدا بمواصلة العمليات العسكرية في قطاع غزة، والإبقاء على حرية تحرك الجيش الإسرائيلي داخله، ومنع قطر وتركيا من لعب أي دور في مستقبل القطاع.

وخلال مؤتمر صحفي عقده الأربعاء، عرض رئيس وزراء الاحتلال السابق ما وصفه بـ"العقيدة الأمنية" التي يعتزم اعتمادها، قائلا إن حكومته ستعمل على تغيير عدد من المفاهيم التي حكمت السياسة الأمنية الإسرائيلية خلال السنوات الماضية.

وتأتي تصريحات بينيت قبل الانتخابات العامة المقررة في 27 تشرين الأول/ أكتوبر المقبل، في ظل مساعي أحزاب المعارضة للإطاحة بحكومة بنيامين نتنياهو المستمرة منذ نهاية عام 2022.

بينيت: لن نتحرك عن "الخط الأصفر" في غزة

وقال بينيت إن هجوم 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023 كشف، بحسب وصفه، فشل مفهوم أمني تبنته حكومة نتنياهو لسنوات، مضيفا أن القيادة السياسية الحالية ما زالت متمسكة بما وصفه بـ"المفهوم الخاطئ".

وأضاف: "نعرف المشاكل، ونعرف ما يجب فعله، وكيفية القيام به بالضبط"، من دون أن يقدم تفاصيل إضافية بشأن خطته.

وفي ما يتعلق بقطاع غزة، شدد بينيت على أن حكومته لن تتراجع عن مواقع الجيش الإسرائيلي، قائلا: "لن نتحرك قيد أنملة عن الخط الأصفر حتى ينزع سلاح حماس بالكامل وتسحب الأسلحة من غزة".

ويشير مصطلح "الخط الأصفر" إلى منطقة فاصلة داخل القطاع تفصل بين المناطق التي ينتشر فيها الجيش الإسرائيلي وتلك التي يسمح للفلسطينيين بالوجود فيها، في وقت يسيطر فيه الجيش الإسرائيلي على نحو 70 بالمئة من مساحة القطاع، وفق المعطيات الواردة في النص.

اظهار أخبار متعلقة



وقال بينيت أيضا إن "إسرائيل ستحافظ على حرية الحركة الأمنية في جميع أنحاء غزة"، في موقف يعني استمرار العمليات العسكرية والانتشار الإسرائيلي داخل القطاع.

ومنذ 8 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، يشن الاحتلال الإسرائيلي حرب إبادة جماعية على قطاع غزة بدعم أمريكي، أسفرت، وفق الأرقام الواردة في النص، عن استشهاد أكثر من 73 ألف فلسطيني وإصابة أكثر من 174 ألفا، غالبيتهم من الأطفال والنساء، فضلا عن دمار واسع طال نحو 90 بالمئة من البنية التحتية.

ورغم إعلان وقف إطلاق النار في 10 تشرين الأول/ أكتوبر 2025، يواصل الاحتلال عملياتها العسكرية في القطاع، ما أدى، بحسب المعطيات الواردة، إلى استشهاد 1273 فلسطينيا وإصابة 4223 آخرين.

استبعاد قطر وتركيا من غزة

وفي موقف يعكس رفضه للدور الإقليمي في الملف الفلسطيني، دعا بينيت إلى منع قطر وتركيا من المشاركة في أي ترتيبات تتعلق بمستقبل قطاع غزة.

وقال إن "إسرائيل يجب أن تحول دون قيام أي دور لقطر وتركيا في مستقبل غزة"، في وقت تضطلع فيه الدولتان، إلى جانب مصر، بدور رئيسي في الوساطة بين الاحتلال الإسرائيلي وحركة حماس بشأن الحرب وملف وقف إطلاق النار.

ولم يصدر عن أنقرة أو الدوحة تعليق فوري على تصريحات بينيت.

وكانت تركيا وقطر ومصر والسعودية والأردن وباكستان وإندونيسيا والإمارات قد حملت الاحتلال، في بيان مشترك الأحد الماضي، مسؤولية عرقلة الجهود الرامية إلى إحلال السلام في غزة وبقية الأراضي الفلسطينية المحتلة.

اظهار أخبار متعلقة



دعوة لتصنيف قطر "دولة عدو"

وصعد بينيت لهجته تجاه الدوحة، داعيا إلى تصنيف قطر رسميا باعتبارها "دولة عدو". وقال إن قطر "مولت المجزرة" في إشارة إلى هجوم 7 تشرين الأول/ أكتوبر، مضيفا: "إنها ليست مجرد دولة سلبية، بل دولة عدو".

وتابع: "أي شخص لا يفهم هذا بعد انقلاب 7 أكتوبر لا يصلح لقيادة إسرائيل". ويترتب على تصنيف دولة باعتبارها "دولة عدو" في الاحتلال تبعات قانونية وسياسية واسعة، تشمل فرض قيود مشددة على التعاملات والاتصالات والتجارة والسفر.

وفي الملف اللبناني والإيراني، أعلن بينيت توجها يقضي بتغيير قواعد الرد الإسرائيلي على هجمات حزب الله، ملوحا باستهداف إيران مباشرة في حال تعرض إسرائيل لهجوم من الحزب.

وقال: "إذا أطلق حزب الله النار علينا، فسوف نطلق النار على إيران"، مضيفا أن أي هجوم تنفذه جماعات وصفها بـ"وكلاء إيران داخل إسرائيل" سيقابله رد داخل الأراضي الإيرانية.

وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار التوتر على الجبهة اللبنانية، واحتفاظ الاحتلال بوجود عسكري في مناطق من جنوب لبنان، بالتزامن مع تصعيد إقليمي واسع شمل غزة ولبنان وإيران واليمن وسوريا وقطر.

وشدد بينيت على أنه سيستخدم نفوذ تل أبيب لدى الإدارة الأمريكية بما يخدم مصالحها، قائلا: "سنعرف كيف نقول لا عند الضرورة، وسندافع عن أمن إسرائيل دون أي مساومة".

الذكاء الاصطناعي ضمن أولوياته الأمنية

ولم تقتصر رؤية بينيت على الملفات العسكرية التقليدية، إذ اعتبر أن الذكاء الاصطناعي سيكون خلال السنوات المقبلة أكثر أهمية من الأسلحة النووية.

وقال إن "الذكاء الاصطناعي هو سباق التسلح القادم بين القوى العظمى"، متهما الحكومة الحالية بالتأخر في هذا المجال، ومتعهدًا بتسريع الاستثمار الإسرائيلي فيه.

اظهار أخبار متعلقة



كما طرح بينيت موقفا متشددا من قضية تجنيد اليهود الحريديم في الجيش، متعهدا بإلغاء ما وصفه بالاستثناءات، ووقف تمويل المؤسسات التعليمية التي لا تدرس الرياضيات واللغة الإنجليزية و"الصهيونية".

وقال: "من المستحيل أن يفتقر الجيش إلى 20 ألف جندي، بينما 100 ألف شاب حريدي سليم البنية لا يخدمون"، متعهدا في حال تشكيله الحكومة بـ"تجنيد الجميع دون استثناءات أو تنازلات".

وتأتي مواقف بينيت في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي إلى أن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الأسبق وزعيم حزب "يشار" المعارض غادي آيزنكوت يمتلك فرصا أكبر من بينيت في قيادة الحكومة المقبلة.

غير أن آيزنكوت، وفقا للمعطيات الواردة، سيحتاج إلى شراكة مع بينيت لتشكيل ائتلاف حكومي، ما يجعل موقع الأخير مؤثرا في حسابات المعارضة والانتخابات المقبلة، رغم التنافس بين الرجلين على قيادة المعسكر الساعي إلى إنهاء حكم نتنياهو.
التعليقات (0)