"حقيقة ديانا".. شقيق الأميرة الراحلة يستعد لكشف ذكرياته معها في كتاب جديد

يأتي نشر الكتاب قبل الذكرى الثلاثين لوفاة ديانا، التي تحل في عام 2027، وفي ظل استمرار الاهتمام العالمي بحياتها، وعلاقتها بالعائلة المالكة البريطانية، والظروف المحيطة بوفاتها، فضلا عن الإرث الذي تركته بعد رحيلها.. غيتي
يأتي نشر الكتاب قبل الذكرى الثلاثين لوفاة ديانا، التي تحل في عام 2027، وفي ظل استمرار الاهتمام العالمي بحياتها، وعلاقتها بالعائلة المالكة البريطانية، والظروف المحيطة بوفاتها، فضلا عن الإرث الذي تركته بعد رحيلها.. غيتي
شارك الخبر
يستعد تشارلز سبنسر، شقيق الأميرة البريطانية الراحلة ديانا، لإصدار كتاب جديد يتناول فيه للمرة الأولى وبشكل موسع حياة شقيقته، وعلاقته بها، والأيام الأخيرة التي سبقت وفاتها، في خطوة يقول إنها تهدف إلى تقديم روايته الخاصة لما وصفه بـ "الحقيقة عن ديانا".

ووفق صحيفة "الغارديان" التي كشفتذلك اليوم، يحمل الكتاب عنوان: "أغنية الوداع: ديانا، أختي" "SwanSong: Diana, My Sister"، ومن المقرر أن يصدر في المملكة المتحدة في 22 أيلول/سبتمبر المقبل، عن دار "مايكل جوزيف"، التابعة لمجموعة "بنغوين" للنشر.

وبحسب الناشر، فإن الكتاب يمثل المرة الأولى التي يتحدث فيها سبنسر "بصراحة وبإسهاب" عن شقيقته الأميرة ديانا، التي توفيت في حادث سيارة بالعاصمة الفرنسية باريس في 31 آب/أغسطس 1997، عن عمر ناهز 36 عاما.

ويأتي نشر الكتاب قبل الذكرى الثلاثين لوفاة ديانا، التي تحل في عام 2027، وفي ظل استمرار الاهتمام العالمي بحياتها، وعلاقتها بالعائلة المالكة البريطانية، والظروف المحيطة بوفاتها، فضلا عن الإرث الذي تركته بعد رحيلها.

"سئمت قراءة آراء الآخرين"


وقال سبنسر إن اقتراب الذكرى الثلاثين لوفاة شقيقته دفعه إلى إعادة التفكير في الطريقة التي يتم بها تناول سيرتها، مشيرا إلى أنه تلقى مجددا عددا كبيرا من الطلبات لإجراء مقابلات حول ديانا.

وأضاف أن ذلك دفعه إلى اتخاذ قرار بكتابة "أفكاره وذكرياته الخاصة، مرة واحدة وإلى الأبد"، بدلا من الاستمرار في قراءة ما وصفه بأنه "آراء الآخرين"، والتي قال إن كثيرا منها يستند إلى "أكاذيب أصبحت مقبولة بمرور الوقت".

لقيت ديانا حتفها في الساعات الأولى من 31 آب/أغسطس 1997، بعد تعرض السيارة التي كانت تقلها في باريس لحادث داخل نفق "ألما". وكانت برفقتها آنذاك دودي الفايد، الذي توفي أيضا في الحادث، إلى جانب السائق هنري بول.
وأوضح سبنسر أن الهدف الأساسي من الكتاب هو، من وجهة نظره، "قول الحقيقة عن ديانا من منظور شقيقها"، مشيرا إلى أنه يريد أن يواصل النهج نفسه الذي اتبعه عندما ألقى كلمة التأبين في جنازتها.

وقال: "كما فعلت في تأبيني لها، أريد أن أتحدث نيابة عن ديانا، وأن أفعل ذلك بطريقة إيجابية وصريحة".

وكان تشارلز سبنسر قد ألقى كلمة التأبين الشهيرة لشقيقته في كنيسة وستمنستر في لندن في أيلول/سبتمبر 1997، بعد أيام من وفاتها في باريس، في مراسم تابعتها جماهير واسعة حول العالم.

حياة الأميرة من منظور شقيقها


ولا يقتصر الكتاب، وفقا لما أعلن عنه، على سرد تفاصيل الأسبوع الأخير من حياة ديانا، وإنما يتناول قصة حياتها أيضا، من منظور شقيقها الذي عرفها عن قرب منذ طفولتهما.

ويقدم سبنسر في الكتاب صورة شخصية للأميرة تختلف، بحسب وصفه، عن كثير من الروايات التي تشكلت عنها على مدى العقود الثلاثة الماضية.

ويرى أن ديانا كانت شخصية استثنائية تجمع بين الحيوية والكاريزما والحب من جهة، وبين الشك في الذات من جهة أخرى، معتبرا أنها عاشت حياتها بكامل طاقتها وتركت تأثيرا عميقا في العالم رغم رحيلها المبكر.

وقال إنه يأمل أن يثير الكتاب اهتمام الأشخاص الذين ما زالوا يحتفظون بذكريات الأميرة، كما يأمل أن يساعد الأجيال الأصغر التي لم تعاصر فترة شهرتها في فهم "من كانت ديانا حقا".

ووصف شقيقها الراحلة بأنها "شخصية فريدة من نوعها، ديناميكية، مليئة بالحب والكاريزما والشك في الذات"، مضيفا أنها "أعطت الحياة كل ما لديها، وتركت العالم مكانا أفضل بكثير، رغم أنها غادرت المسرح وهي لا تزال في سن صغيرة جدا".

"كثير من الاكتشافات"


من جهته، قال دانيال بونيارد، مدير النشر في "بنغوين مايكل جوزيف"، إن الكتاب يتضمن "الكثير من الاكتشافات" التي من شأنها أن تحظى باهتمام واسع.

وفي الوقت نفسه، وصف الكتاب بأنه "تكريم مناسب للمرأة المحبوبة التي كانت الأميرة ديانا".

ويأتي الإعلان عن الكتاب في وقت لا تزال فيه شخصية ديانا حاضرة بقوة في الثقافة الشعبية والإعلام البريطاني والعالمي، إذ استمر الاهتمام بحياتها الشخصية والعائلية حتى بعد مرور سنوات طويلة على وفاتها.

كما أن علاقتها بالأمير تشارلز، الذي أصبح لاحقا الملك تشارلز الثالث، وانفصالهما، فضلا عن زواجها من العائلة المالكة وخروجها منها، شكلت على مدى عقود مادة رئيسية للكتب والأفلام الوثائقية والأعمال الدرامية.

وفاة لا تزال تثير الأسئلة


لقيت ديانا حتفها في الساعات الأولى من 31 آب/أغسطس 1997، بعد تعرض السيارة التي كانت تقلها في باريس لحادث داخل نفق "ألما". وكانت برفقتها آنذاك دودي الفايد، الذي توفي أيضا في الحادث، إلى جانب السائق هنري بول.

وأثارت وفاة الأميرة موجة عالمية من الحزن، فيما رافقتها على مدى السنوات التالية روايات ونظريات متعددة بشأن ملابسات الحادث.

وأصبحت جنازتها، التي أقيمت في أيلول/سبتمبر 1997، واحدة من أكثر الأحداث التي حظيت بمتابعة جماهيرية في تاريخ بريطانيا الحديث، فيما شكل خطاب شقيقها سبنسر أحد أبرز لحظات المراسم.

ومنذ ذلك الحين، ظل سبنسر، الذي يحمل لقب إيرل سبنسر، مرتبطا بصورة ديانا في الذاكرة العامة، لكنه لم يقدم حتى الآن رواية كتابية مطولة عن شقيقته، وهو ما يجعل كتابه المرتقب محط اهتمام خاص، خصوصا مع اقتراب الذكرى الثلاثين لوفاتها.

ومن المنتظر أن يعيد كتاب "أغنية الوداع: ديانا، أختي،  فتح النقاش حول حياة الأميرة الراحلة، لكن هذه المرة من خلال شهادة شقيقها الذي يقول إنه يريد وضع حد لما يراه روايات غير دقيقة ترسخت مع مرور الزمن، وتقديم صورة ديانا كما عرفها هو بعيدا عن الصورة التي صنعتها وسائل الإعلام والأعمال الفنية عنها.

ديانا ودودي الفايد.. علاقة قصيرة أحاطت بها الشائعات وانتهت بمأساة باريس


بدأت علاقة الأميرة ديانا بدودي الفايد، نجل رجل الأعمال المصري محمد الفايد، في صيف عام 1997، أي قبل أسابيع قليلة فقط من حادث مقتلهما في باريس. وخلال تلك الفترة القصيرة تحولت العلاقة إلى واحدة من أكثر القصص إثارة لاهتمام الصحافة البريطانية والعالمية، خصوصا بعدما التقط المصورون صورا للإثنين معا على متن يخت الفايد في البحر المتوسط، ثم أثناء عطلتهما في جنوب فرنسا.

كان دودي منتجا سينمائيا ووريثا لعائلة ثرية، وكان والده محمد الفايد يملك آنذاك متاجر "هارودز" وفندق "ريتز" في باريس. وفي أواخر آب/أغسطس 1997، سافرت ديانا إلى جنوب فرنسا على متن يخت الفايد، قبل أن تتوجه معه إلى باريس في 30 آب/أغسطس. وأصبحت تحركاتهما هناك هدفا متواصلا لملاحقة المصورين، الذين كانوا يطاردون السيارة والثنائي من مكان إلى آخر.

وزادت الصور التي ظهرت لهما وهما يتبادلان القبلات من التكهنات بشأن طبيعة العلاقة ومستقبلها، فيما انتشرت في الصحافة آنذاك شائعات عن احتمال خطوبتهما، بل وعن حمل ديانا. غير أن التحقيق البريطاني اللاحق لم يجد دليلا على وجود خطوبة أو حمل، كما رفضت مصادر مقربة من ديانا ادعاءات الحمل.

وكانت حساسية العلاقة مرتبطة أيضا بالموقع الاستثنائي لديانا: فهي كانت الزوجة السابقة لولي العهد البريطاني ووالدة الأميرين وليام وهاري، فيما كان دودي مسلما مصريا. واستغل محمد الفايد لاحقا هذه الملابسات في بناء رواية مفادها أن العائلة المالكة وأجهزة بريطانية لم تكن لتقبل زواج ديانا من دودي، ولا أن تنجب منه طفلا، وهي رواية أصبحت إحدى أشهر نظريات المؤامرة المرتبطة بوفاتها. لكن التحقيقات الرسمية لم تجد دليلا يدعم هذه المزاعم.

مطاردة المصورين ونهاية الرحلة


في ليلة 30 آب/أغسطس، غادر دودي وديانا فندق "ريتز" في باريس في سيارة مرسيدس يقودها هنري بول، في محاولة لتجنب المصورين الذين كانوا ينتظرون خروجهما. وتبع المصورون السيارة عبر شوارع باريس، قبل أن تصطدم في الساعات الأولى من 31 آب/أغسطس بأحد أعمدة نفق "ألما". توفي دودي وبول في موقع الحادث، بينما توفيت ديانا لاحقا متأثرة بإصاباتها. وكان حارسها الشخصي تريفور ريس ـ جونز الناجي الوحيد من السيارة.

منذ اللحظات الأولى، أثارت العلاقة بين ديانا ودودي، إلى جانب المطاردة الإعلامية التي سبقت الحادث، أسئلة وشكوكا واسعة. وتحوّلت وفاة الإثنين إلى أرض خصبة لنظريات المؤامرة، ولا سيما بعدما أصر محمد الفايد على أن الحادث لم يكن عرضيا، وأن نجله وديانا تعرضا لعملية اغتيال دبرتها أجهزة بريطانية لحماية العائلة المالكة.
ومنذ اللحظات الأولى، أثارت العلاقة بين ديانا ودودي، إلى جانب المطاردة الإعلامية التي سبقت الحادث، أسئلة وشكوكا واسعة. وتحوّلت وفاة الإثنين إلى أرض خصبة لنظريات المؤامرة، ولا سيما بعدما أصر محمد الفايد على أن الحادث لم يكن عرضيا، وأن نجله وديانا تعرضا لعملية اغتيال دبرتها أجهزة بريطانية لحماية العائلة المالكة. وشملت المزاعم الحديث عن حمل ديانا وخطوبتها المرتقبة، وعن دور محتمل لجهاز الاستخبارات البريطاني "أم آي 6" إضافة إلى سيارة "فيات أونو" بيضاء قيل إنها اصطدمت بمرسيدس ديانا قبل الحادث.

لكن التحقيق البريطاني المعروف باسم "عملية باغيت" والذي أُجري خصيصا لفحص مزاعم المؤامرة، لم يجد دليلا على اغتيال ديانا ودودي. كما خلص التحقيق إلى عدم وجود دليل على أن ديانا كانت حاملا أو أنها كانت مخطوبة لدودي.

وفي عام 2008، خلصت هيئة المحلفين في التحقيق البريطاني إلى أن ديانا ودودي تعرضا لـ "قتل غير مشروع"، لكن المقصود بذلك كان المسؤولية الناجمة عن الإهمال الجسيم في القيادة، سواء من السائق هنري بول أو من المصورين الذين كانوا يطاردون السيارة، وليس إثبات مؤامرة لاغتيالهما. وكانت التحقيقات الفرنسية قد خلصت أيضا إلى أن بول كان يقود بسرعة عالية وتحت تأثير الكحول.

وهكذا بقيت علاقة ديانا ودودي، التي لم تدم سوى نحو ستة أسابيع، مرتبطة في الذاكرة العامة بسؤالين متداخلين: ماذا كانت طبيعة العلاقة وإلى أين كانت تتجه؟ وهل كان الحادث مجرد نهاية مأساوية لعلاقة تحت مطاردة المصورين، أم أن وراءه شيئا آخر؟ ورغم أن التحقيقات الرسمية لم تثبت وجود مؤامرة، فإن استمرار الشائعات، وإصرار محمد الفايد لسنوات على رواية الاغتيال، جعلا قصة ديانا ودودي واحدة من أكثر فصول حياة الأميرة إثارة للجدل حتى اليوم.
التعليقات (0)