مقال في WSJ: تراجع الدعم الأمريكي لـ"إسرائيل" يفرض واقعاً سياسياً جديدا

يستعرض الكاتب التحولات التي شهدتها العلاقة الأمريكية الإسرائيلية منذ حرب 1967- جيتي
يستعرض الكاتب التحولات التي شهدتها العلاقة الأمريكية الإسرائيلية منذ حرب 1967- جيتي
شارك الخبر
يرى الكاتب وليام غالستون، في مقال بصحيفة "وول ستريت جورنال" بعنوان "لماذا ساءت علاقة الكثير من الأمريكيين بإسرائيل؟"، أن الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة أحدثت تحولاً ملحوظاً في نظرة الأمريكيين إلى "إسرائيل"، بعدما كانت حرب الأيام الستة عام 1967 قد عززت مكانتها لدى الرأي العام الأمريكي، ورسخت صورتها حليفاً عسكرياً مهماً لواشنطن في الشرق الأوسط.

ويستعرض غالستون التحولات التي شهدتها العلاقة الأمريكية الإسرائيلية منذ حرب 1967، مشيراً إلى أن الانتصار العسكري الإسرائيلي آنذاك عُدّ مؤشراً على قدرة "إسرائيل" على أن تكون شريكاً استراتيجياً للولايات المتحدة في منطقة مضطربة. 

كما أسهم التفوق العسكري والنمو الاقتصادي الإسرائيليان في دفع بعض دول المنطقة إلى التعامل مع إسرائيل باعتبارها واقعاً قائماً، فيما أثارت اتفاقات أوسلو في تسعينيات القرن الماضي آمالاً بإقامة دولة فلسطينية وتحقيق اعتراف متبادل.

اظهار أخبار متعلقة


لكن الحرب الإسرائيلية الطويلة على حركة حماس، وفق الكاتب، فرضت ضغوطاً غير مسبوقة على العلاقات بين واشنطن وتل أبيب، مع تنامي الاعتقاد بأن الرد الإسرائيلي على هجمات 7 أكتوبر/تشرين الأول تجاوز حدود التناسب. وأسهمت مشاهد الدمار الواسع في غزة والتقارير المتعلقة بسقوط أعداد كبيرة من المدنيين في تغيير مواقف قطاعات واسعة من الرأي العام الأمريكي.

ويشير غالستون إلى أن التحول لم يقتصر على الأمريكيين عموماً، بل امتد إلى اليهود الأمريكيين. ووفق استطلاع لمركز «إيه بي-إن أو آر سي»، أيد 42 بالمئة فقط منهم استمرار العملية العسكرية ضد حماس، بعدما بلغت نسبة تأييد الرد الإسرائيلي الأول على هجوم 7 أكتوبر 73 بالمئة، مقابل 16 بالمئة عارضوه.

ويستشهد الكاتب باستطلاع أجرته كلية الحقوق بجامعة ماركيت ونُشر الأسبوع الماضي، لإظهار حجم التراجع في صورة إسرائيل، خصوصاً بين الشباب. وبين المستقلين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و29 عاماً، لم يسجل الاستطلاع أي موقف إيجابي تجاه إسرائيل ضمن العينة الصغيرة، مقابل 65 بالمئة يحملون مواقف سلبية. وبين الديمقراطيين الشباب، بلغت المواقف الإيجابية 5 بالمئة مقابل 84 بالمئة سلبية، فيما سجل الجمهوريون الشباب أيضاً غالبية سلبية بنسبة 58 بالمئة مقابل 29 بالمئة مواقف إيجابية.

ويقول غالستون إن تغير الموقف الشعبي انعكس كذلك على النظرة إلى الدعم العسكري الأمريكي لإسرائيل. فقد أظهر استطلاع ماركيت أن نسبة الأمريكيين الذين يرون أن واشنطن تقدم لإسرائيل مساعدات عسكرية تفوق حاجتها ارتفعت من 28 بالمئة عند اندلاع الحرب في غزة إلى 52 بالمئة حالياً.

اظهار أخبار متعلقة


كما يشير إلى أن 16 بالمئة فقط من الأمريكيين يرون أن المساعدات لإسرائيل ينبغي أن تكون غير مشروطة، بينما يؤيد 24 بالمئة ربطها بشروط، و38 بالمئة إنهاءها. وبين اليهود الأمريكيين، أظهر استطلاع أجرته مجموعة «جي ستريت» في آذار/ مارس أن 31 بالمئة يؤيدون استمرار المساعدات دون شروط، مقابل 44 بالمئة يفضلون ربطها بشروط، و26 بالمئة يؤيدون إنهاءها.

ويخلص غالستون إلى أن تراجع التأييد لإسرائيل يمثل واقعاً سياسياً جديداً يتعين على الديمقراطيين أخذه في الاعتبار إذا أرادوا الحفاظ على علاقة إيجابية معها، داعياً إلى ربط مبيعات الأسلحة الأمريكية بشروط، والضغط لوقف التوسع الاستيطاني وعنف المستوطنين، إلى جانب دعم إقامة كيان فلسطيني منزوع السلاح يتمتع بالسيادة ويقر بحق إسرائيل في الوجود.
التعليقات (0)