معاريف: إسرائيل تتجه لعرقلة بيع "زيم" وسط مخاوف من النفوذ القطري والسعودي

هيئة الشركات قدمت للمشترين وثيقة تتضمن 145 سؤالا أمنيا واقتصاديا - جيتي
هيئة الشركات قدمت للمشترين وثيقة تتضمن 145 سؤالا أمنيا واقتصاديا - جيتي
شارك الخبر
تواجه صفقة بيع شركة الشحن الإسرائيلية "زيم" عراقيل متزايدة داخل إسرائيل، بعدما أبدت جهات أمنية ووزارات حكومية اعتراضها على الصفقة، وسط مخاوف من تنامي النفوذ القطري والسعودي داخل شركة "هاباج-لويد" الألمانية التي يفترض أن تستحوذ على الجزء الأكبر من أعمال زيم، باعتبار الشركة الإسرائيلية شريانا استراتيجيا للإمدادات خلال حالات الطوارئ والحروب.

وأشارت صحيفة "معاريف" العبرية إلى أن الصراع بين إسرائيل وقطر دخل مرحلة اقتصادية جديدة، بعدما اعترضت قطر، التي تمتلك 17 بالمئة من أسهم شركة "فولكس فاجن"، على صفقة مع شركة "رافائيل" لتشغيل خط تجميع لمكونات نظام القبة الحديدية في مصنع الشركة الألمانية بمدينة أوسنابروك.

وأشارت "معاريف" إلى أن إسرائيل أعلنت مؤخرا حظر تصدير أي نوع من المعدات الدفاعية إلى قطر، فيما يُتوقع أن تعرقل الحكومة خلال الأيام المقبلة صفقة بيع شركة "زيم"، في ظل معارضة المؤسسة الدفاعية والعديد من الوزارات الحكومية للصفقة، بسبب امتلاك صندوق الثروة السيادي القطري والمملكة العربية السعودية أسهما في شركة "هاباج-لويد".

وأكدت الصحيفة أن اتفاقية بيع "زيم" وُقعت في فبراير 2026، وتنص على استحواذ شركة "هاباج-لويد" الألمانية وصندوق الاستثمار الإسرائيلي "فيمي" على الشركة مقابل 4.2 مليار دولار.

وأشارت إلى أن هيكل الصفقة جرى تقسيمه بحيث تستحوذ "هاباج-لويد" على العمليات الدولية لشركة زيم وأسطولها المستأجر وتدمجهما، بينما ينشئ صندوق "فيمي" شركة منفصلة باسم "زيم إسرائيل"، يفترض أن تمتلك 16 سفينة متوسطة الحجم وتواصل تشغيل الخطوط الاستراتيجية إلى إسرائيل، بما فيها الخط الذي يربط الولايات المتحدة بالبحر المتوسط، إلى جانب احتفاظها بمكونات "الحصة الذهبية" للدولة.

لكن "معاريف" اعتبرت أن هيكل الملكية الأجنبية لشركة "هاباج-لويد"، التي وصفتها بأنها خامس أكبر شركة شحن في العالم، يثير مخاوف أمنية داخل إسرائيل، مشيرة إلى أن جهات حكومية واستثمارية من قطر والسعودية تمتلك مجتمعة نحو 35 بالمئة من أسهم الشركة.

وأكدت الصحيفة أن هذه الملكية تثير مخاوف بشأن المخاطر الاستراتيجية المرتبطة ببيع زيم، التي تعتبرها إسرائيل "شريانا وطنيا حيويا"، خصوصا خلال حالات الطوارئ والحروب، عندما ترفض شركات أجنبية زيارة الموانئ الإسرائيلية، بينما تعد زيم الجهة الوحيدة الملزمة بنقل المعدات العسكرية والذخائر والمواد الغذائية والإمدادات الطبية.

وأشارت إلى أن دخول مساهمين قطريين وسعوديين إلى مواقع نفوذ في الشركة الأم يثير مخاوف بشأن إمكانية التأثير على استقلالية سلسلة الإمداد اللوجستية الاستراتيجية لإسرائيل.

وأكدت "معاريف" أن الهيئات الأمنية والحكومية أبدت خلال الأيام الأخيرة معارضتها للصفقة، لافتة إلى أن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس تبنى، قبل نحو ثلاثة أسابيع، موقف مفوض الأمن الدفاعي والفريق المختص، وقال إن "الصفقة بصيغتها المقترحة لا تضمن الحفاظ على المصالح الأمنية لدولة إسرائيل".

اظهار أخبار متعلقة


وأشارت الصحيفة إلى أن كاتس أكد أن الدولة تعتزم استخدام صلاحياتها بموجب "الحصة الذهبية" لعرقلة الصفقة.

وأضافت أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تناول القضية في مجلس الوزراء، وفقا للجنة عمال زيم، وأعلن أن "بيع زيم ليس على جدول الأعمال على الإطلاق".

وأكدت "معاريف" أن المعارضة للصفقة لا تقتصر على المؤسسة الدفاعية، إذ قدمت هيئة النقل البحري والموانئ، إلى جانب وزارات الاقتصاد والزراعة والنقل، آراء تعارض عملية البيع، بسبب المخاوف من الإضرار بالاستقلال الاقتصادي البحري وإمدادات الغذاء في حالات الطوارئ.

وأشارت الصحيفة إلى أن هيئة الشركات قدمت للمشترين وثيقة تتضمن 145 سؤالا أمنيا واقتصاديا، فيما لم تتخذ الدولة حتى الآن قرارها النهائي بشأن الصفقة، وحددت جلسة استماع خاصة مع المسؤولين الحكوميين الثمانية في سبتمبر 2026.

وأكدت "معاريف" أن التقديرات داخل المؤسسة الدفاعية تشير إلى أن إسرائيل لن تسمح ببيع شركة "زيم" إلى الشركة الألمانية، في ظل امتلاك قطر والسعودية نحو ثلث أسهمها.
التعليقات (0)