صحيفة إسرائيلية تنشر مقابلة مع متحدث سابق باسم الحوثيين

البخيتي رأى أن إسقاط الحوثيين لن يتحقق إلا عبر تحالف دولي- إكس
البخيتي رأى أن إسقاط الحوثيين لن يتحقق إلا عبر تحالف دولي- إكس
شارك الخبر
نشرت صحيفة "إسرائيل اليوم" الخميس مقابلة خاصة مع المتحدث السابق باسم جماعة أنصار الله الحوثي، علي البخيتي، تناولت فيها التصعيد الأخير في اليمن، وأهداف الحوثيين من هجماتهم ضد السعودية، ورؤيته لمستقبل الجماعة وإمكانية الإطاحة بها.

وبحسب الصحيفة، يعد علي البخيتي اليوم من أبرز الأصوات المنتقدة للحوثيين، رغم أنه قبل عقد من الزمن، كان متحدثا باسم الجماعة.

وبعد سنوات من مغادرته الجماعة، قدم البخيتي في المقابلة تحليلا لطموحات الحوثيين، كما عرض رؤيته للطريق الذي يمكن، بحسب رأيه، أن يؤدي إلى هزيمة التهديد الذي تمثله الجماعة قبل فوات الأوان.

"محدد نقاط الضعف"

ورداً على سؤال حول ما الذي يسعى إليه زعيم الحوثيين عبد الملك الحوثي من الهجوم الحالي على السعودية، زعم البخيتي أن هدفه يتمثل في ابتزاز السعودية ماليا، كما يسعى إلى إغلاق مضيق باب المندب، أو على الأقل تقليص حركة الملاحة فيه، وهو ما سيؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط عالميا، ومن ثم ارتفاع أسعار السلع الأساسية الأخرى، الأمر الذي يزيد الضغط على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للتوصل إلى اتفاق مع الحوثيين وإيران.

وأضاف: "اعتقد الحوثي أن الولايات المتحدة لم تحقق نصرا على إيران، بل تحولت الأمور إلى مفاوضات، لذا فسر ذلك على أنه نصر إيراني. في الواقع، هناك ضغوط على ترامب بسبب الوضع الداخلي، وانتخابات التجديد النصفي، والقضايا الأمريكية، وهذا ليس هزيمة عسكرية للولايات المتحدة".

اظهار أخبار متعلقة




وتابع قائلا: "عندما شعر الحوثي بالثقة واعتقد أن إيران تتفاوض من موقع قوة وأن الولايات المتحدة وترامب قد ضعفا، دخل هذه الحملة بهدفين رئيسيين. الأول - ابتزاز السعودية ومطالبتها بتقديم تنازلات بشأن الوضع الداخلي في اليمن، والثاني - إظهار أنه داعم قوي لإيران".

وعن طموحات الحوثيين داخل اليمن، وما إذا كان التصعيد الحالي يهدف إلى توسيع الأراضي التي يسيطرون عليها أو مجرد الضغط لرفع الحصار الجوي كما يدّعون، قال إنه لا يوجد حصار جوي فعلي على المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين.

وأوضح أن الرحلات الجوية كانت تسير يوميا إلى مطار صنعاء من وجهات آمنة، إلا أن الحوثيين تدخلوا في الحرب بين دولة الاحتلال والفلسطينيين، ما دفع الاحتلال إلى قصف مطار صنعاء وإغلاقه، ثم تدمير طائرات الخطوط الجوية اليمنية.

وأشار كذلك إلى أن ميناء الحديدة يستقبل ثلاثة أضعاف عدد السفن التي يستقبلها ميناء عدن، مؤكدا أنه لا يوجد حصار عمليا.

وأضاف أن هناك آلية تهدف إلى منع وصول الأسلحة والذخائر وبعض المعدات العسكرية إلى الحوثيين، إذ تفتش السفن في جيبوتي، على سبيل المثال، بموجب قرار صادر عن مجلس الأمن الدولي، مؤكدا أن السعودية لا ترتبط مباشرة بهذه الآلية، ولا تشارك في الحصار أو تمنع وصول أي بضائع إلى اليمن.

وعند سؤاله عما إذا كانت الحكومة اليمنية المدعومة من السعودية قادرة على الإطاحة بحكم الحوثيين، أجاب بأنها لا تستطيع فعل ذلك بمفردها، وأنها بحاجة إلى مساعدة مباشرة من السعودية ودعم دولي، معتبرا أن الحوثيين أصبحوا مشكلة دولية أكثر من كونهم مشكلة محلية أو إقليمية، وأن العالم بأسره سيدفع الثمن في نهاية المطاف.

كما زعم أن الولايات المتحدة وبريطانيا عرقلتا قبل سنوات تحرير الحديدة عندما شن التحالف السعودي هجوما على معقل الحوثيين، مضيفا: "والآن سيدفعون الثمن".

ورداً على سؤال بشأن أكثر ما يمكن أن يضر الحوثيين، قال إن العامل الحاسم يتمثل في وجود إرادة دولية لإسقاط نظامهم.

وأضاف أن استمرار الولايات المتحدة ودول غربية أخرى في التعامل مع الأزمة اليمنية دون إدراك حجم الخطر الذي يشكله الحوثيون على المنطقة والعالم كان خطأ فادحا، داعيا إلى التعاون مع السعودية والحكومة اليمنية الشرعية للإطاحة بالحوثيين كنظام وكقوة مسيطرة على السلطة، ثم ممارسة الضغط على الحكومة اليمنية، بعد هزيمتهم عسكرياً، للتعامل معهم كقوة سياسية منزوعة السلاح.

وأكد في السياق ذاته أنه ليس ضد الحوثيين ولا ضد طائفتهم الدينية، لأنه ينتمي إلى الطائفة نفسها، وهي الإسلام الشيعي الزيدي، موضحا أن ما يتمناه هو سقوط حكمهم، وأن ذلك لن يتحقق إلا من خلال تحالف دولي.

اظهار أخبار متعلقة




وحذر من أن استمرار الصمت تجاه الحوثيين لسنوات قادمة سيجعل إسقاط حكمهم أكثر كلفة على العالم، إذ سيتمكنون من تكديس التكنولوجيا المتقدمة والصواريخ بعيدة المدى، وبالتالي تحقيق الردع الدولي.

"الحوثيون أقلية في اليمن"

وعن رسالته إلى دولة الاحتلال، قال إنها تتمثل في ضرورة الضغط على الإدارة الأمريكية، عبر جماعات الضغط الإسرائيلية في الولايات المتحدة وأوروبا، من أجل تشكيل تحالف دولي.

ورأى أن هذا التحالف، حتى لو لم يتدخل مباشرة لإسقاط نظام الحوثيين، فإنه سيمنح الضوء الأخضر للتحالف السعودي ويضمن استمرار دعمه، بينما يدعم التحالف الحكومة اليمنية الشرعية والقوات الموجودة على الأرض، معتبرا أن ذلك أمر بالغ الأهمية.

وزعم أنه إذا تحركت السلطات ضد الحوثيين على جميع جبهات الصراع في الوقت نفسه، فإن الجماعة ستنهار سريعا، لأنها أضعف بكثير من حزب الله، ولأن الشعب اليمني يكرهها، بحسب قوله، كما أن قاعدتها الشعبية تقلصت بشكل كبير، وضعفت اقتصاديا، وانهارت شعبيتها.

وأضاف أن حزب الله يتمتع بدعم واسع، بينما الحوثيون أقلية، مؤكدا أن هجوما بسيطا ومنسقا على جميع الجبهات، بمساعدة سعودية وموافقة دولية، يمكن أن يؤدي إلى إسقاط حكومتهم في غضون أشهر قليلة، وأنهم أضعف بكثير مما يتصوره الآخرون، خصوصاً في الوقت الراهن.

اظهار أخبار متعلقة




وعند سؤاله عما إذا كان يعتقد بوجود تفاهمات جديدة بين السعودية والإمارات بشأن اليمن،  قال إنه لا يعتقد بوجود أي تفاهمات جديدة، معتبرا أن ظهور صور الأمير خالد بن سلمان ومنصور بن زايد ليس سوى جزء من ترتيبات سطحية تهدف إلى تخفيف حدة الأزمة، ولا يعكس وجود اتفاقيات حقيقية.
التعليقات (0)