تقرير إسرائيلي: الاستنزاف أصبح السلاح الأمريكي الرئيسي ضد إيران

 واشنطن باتت تعتبر عامل الوقت أحد أهم أدواتها ضد إيران- جيتي
واشنطن باتت تعتبر عامل الوقت أحد أهم أدواتها ضد إيران- جيتي
شارك الخبر
رجّح تقرير إسرائيلي أن تكون الولايات المتحدة قد انتقلت من خيار المواجهة العسكرية المباشرة مع إيران إلى استراتيجية استنزاف طويلة الأمد، تستهدف إضعاف النظام تدريجياً عبر ضغوط عسكرية واقتصادية ولوجستية، بهدف دفعه إلى القبول بالشروط الأمريكية أو مواجهة أزمة داخلية تهدد استمراره.

وقال الكاتب إيلي ليون، في تقرير نشرته صحيفة "معاريف" العبرية، إن واشنطن باتت تعتبر عامل الوقت أحد أهم أدواتها، انطلاقاً من قناعة بأن استنزاف النظام الإيراني على المدى الطويل قد يحقق نتائج تعجز عنها الضربات العسكرية التقليدية.

وأضاف أن الإدارة الأمريكية تسعى إلى فرض اتفاق على طهران يتوافق بالكامل مع رؤيتها، من دون تقديم تنازلات تسمح لإيران بمواصلة سياسة كسب الوقت التي انتهجتها خلال السنوات الماضية.

وأضاف أن هذه الرسالة نُقلت أيضاً إلى القيادة اللبنانية خلال زيارة الرئيس جوزيف عون إلى واشنطن ولقائه بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وبحسب التقرير، تقوم الاستراتيجية الأمريكية الجديدة، التي وُصفت بـ"ضربات الاستنزاف"، على استهداف القدرات العسكرية والاقتصادية واللوجستية الإيرانية بصورة متواصلة، بدلاً من شن حرب شاملة.

وأوضح أن قائمة الأهداف المحتملة قد تتوسع لتشمل، إلى جانب المنشآت العسكرية والنووية، البنية التحتية المرتبطة بالحرس الثوري ومؤسسات الدولة، بما في ذلك الجسور والطرق الرئيسية وخطوط الإمداد وشبكات الكهرباء ومحطات توليد الطاقة.

اظهار أخبار متعلقة


وأشار التقرير إلى أن الضغوط الخارجية تتزامن مع ما وصفه بحالة من الضبابية داخل هرم السلطة الإيرانية، معتبراً أن مجتبى خامنئي لم ينجح في تثبيت نفوذه داخل مراكز القرار، في وقت تتواصل فيه الشائعات بشأن وضعه الصحي، رغم عدم وجود تأكيدات بشأنها.

ورأى أن استمرار الضغوط على إيران قد ينعكس على الساحة اللبنانية، مع توقعات بزيادة فرص تثبيت الترتيبات الأمنية في جنوب لبنان كلما اشتد الحصار على طهران.

ولفت إلى أنه من المتوقع أن يزور قائد القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) الجنرال براد كوبر بيروت خلال الأسبوع الجاري، لبحث التطورات الأمنية وإمكانية توسيع المناطق المنزوعة السلاح، قبيل اجتماع تقييمي مقرر عقده في روما في الرابع من آب/ أغسطس.

وختم التقرير بالقول إن الرسالة الأمريكية، وفق تقديراته، تتمثل في أن سياسة الاستنزاف لم تعد مجرد أداة تكتيكية، بل أصبحت هدفاً استراتيجياً، مع توقع استمرار تصاعد الضغوط على إيران خلال المرحلة المقبلة.
التعليقات (0)