ضابط تركي سابق ينتقد تقديم ترامب تركيا كدولة "عدوانية" ضد "إسرائيل"

قال جهاد يايجي إن تركيا لن تنجر إلى الحرب بسبب العلاقة المتوترة بين أردوغان ونتنياهو أو دفاعاً عن غزة أو دعماً لإيران - إكس
قال جهاد يايجي إن تركيا لن تنجر إلى الحرب بسبب العلاقة المتوترة بين أردوغان ونتنياهو أو دفاعاً عن غزة أو دعماً لإيران - إكس
شارك الخبر
قال الأدميرال التركي السابق والباحث الاستراتيجي جيهاد يايجي، إن "خريطة المصالح الجديدة التي تتشكل في الشرق الأوسط عقب قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) التي عُقدت في أنقرة مؤخراً، تضع الجمهورية التركية في قلب حملة تشويه دولية منسقة".

وانتقد يايجي تصريح الرئيس الأمريكي الأخير الذي قال فيه: "لولا وجودي، لكانت تركيا قد هاجمت إسرائيل"، وقال إن تصريح ترامب صوّر تركيا كدولة عدوانية وعدوة لـ"إسرائيل"، وهو وصف لا يعكس الواقع على حد قوله.

وفي مقابلة مع منصة الإعلام التركية GZT، قال يايجي: "عندما يقول رئيس الولايات المتحدة إن تركيا كانت ستهاجم إسرائيل لولا تدخله، فهو في الواقع يضع تركيا في المكانة نفسها التي توضع فيها إيران بوصفها دولة معادية"، وأضاف: "هذا ببساطة أمر غير واقعي".

اظهار أخبار متعلقة


وأردف قائلاً إنه على الرغم من التوتر القائم بين أنقرة وتل أبيب، إلا أنه لا يوجد أي مسوغ منطقي للادعاء بأن تركيا كانت ستنخرط في الحرب إلى جانب إيران، كما أن تركيا ليست مرشحة للانجرار إلى الحرب بسبب العلاقة المتوترة بين الرئيس التركي أردوغان ورئيس حكومة الاحتلال نتنياهو.


وأوضح أن تركيا لم تتعرض لهجوم، ولم يكن لديها أي دافع للدخول في مواجهة عسكرية مع دولة الاحتلال، وقال: "لقد شعرنا جميعاً بالألم حيال ما يحدث في غزة، ولكن شتان بين هذا الشعور والدخول في أتون الحرب".

وشكك يايجي في نوايا تصريحات ترامب التي وضعت تركيا في خانة الدول العدوانية لكونها هي "المبادرة" بالاعتداء، وهو يفضي إلى كون كل من "أنقرة وتل أبيب معاديين لبعضهما بعضاً".

كما رفض يايجي الترويج إلى أن إيران تحركت ضد دولة الاحتلال بدافع الحرب في غزة، معتبراً أن الضربات الإيرانية جاءت لأسباب أخرى، من بينها اغتيال قادة في حزب الله، والهجوم على القنصلية الإيرانية في دمشق، والعمليات التي استهدفت العمق الإيراني نفسه.

وأضاف: "فلسطين لم تكن يوماً جزءاً من هذه الحسابات"، مستشهداً بتصريح سفير إيران لدى الأمم المتحدة، إبان حرب الإبادة التي بدأت في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، حيث قال: "لن نتدخل في هذا الأمر ما لم يقع هجوم على أراضينا".

وقال: "تركيا وإيران ليستا متشابهتين، لا من حيث الرؤية، ولا من حيث نظام الحكم، ولا حتى من حيث الثقافة المؤسسية والوطنية. هل تعتقدون أنه لو تعرضت تركيا لهجوم من دولة ما، فإن إيران كانت ستهب للدفاع عنها والمشاركة في الحرب؟ كلاً، فلماذا إذن تقحم تركيا نفسها في الحرب من أجل إيران؟".

وقال: "لتركيا تقاليد راسخة في إدارة الدولة؛ فهي لا تخوض الحروب دافعها العواطف أو التصريحات السياسية، وإنما تفعل ذلك فقط عندما تفرض مصالحها الوطنية العليا هذا الخيار"، وأضاف: "قلوبنا جميعاً مع سكان غزة، ولكن هذا لا يعني بالضرورة أن تنجر تركيا إلى الحرب".

اظهار أخبار متعلقة


ووجه يايجي انتقادات أيضاً إلى مراكز البحث والاستخبارات في واشنطن، مستشهداً بتصريحات المسؤول السابق في البنتاغون مايكل روبين، قائلاً: "لقد أصبحت تركيا رسمياً، وفقاً لما صرح به رئيس الولايات المتحدة، دولة كانت تبيت النية لمهاجمة إسرائيل".

وفي ختام المقابلة، اعتبر يايجي أن تصريحات ترامب تندرج ضمن مسار أوسع يرمي إلى تصوير تركيا بوصفها مصدر تهديد للاستقرار الإقليمي، وحذر قائلاً: "يجب علينا توخي الحذر الشديد؛ إذ ستُمارس ضغوط على تركيا لكبح انتقاداتها لإسرائيل".
التعليقات (0)

خبر عاجل