كشفت
بيانات دولية عن استعدادات
إيرانية لاختراق
الحصار البحري الأمريكي، قبيل إعادته من الولايات المتحدة ضمن التوتر العسكري
الأخير، رغم مذكرة التفاهم بين البلدين والتي جرى التوصل إليها عقب حرب واشنطن وتل
أبيب على طهران في 28 شباط/ فبراير الماضي.
ووفق شبكة "سي إن إن"، أظهرت بيانات شركة
"ويندوارد إنتليجنس" وهي خدمة معلومات متخصصة في الأمن البحري، أن 23
سفينة إيرانية تعمل داخل
مضيق هرمز ترفع أعلاما مزيفة، أو أقدمت مؤخرا على إيقاف
تشغيل أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بها، أو تلاعبت بطريقة ما في أنشطتها
لتتحول إلى ما يُعرف في هذا القطاع بـ "السفن المظلمة" التي تشكل
"أساطيل الظل".
ونقلت الشبكة عن عدنان مزارعي، وهو زميل أول في معهد
بيترسون للاقتصاد الدولي ونائب سابق لمدير صندوق النقد الدولي، أن إيران تمتلك
خبرة واسعة في الالتفاف على العقوبات الأمريكية، إذ تعتمد منذ سنوات على شبكة
معقدة من الشركات الوهمية (شركات الظل)، وعمليات سرية لتبادل شحنات النفط،
ومعاملات مالية غامضة.
وتتبعّت شركة "ويندوارد إنتليجنس" ناقلة نفط إيرانية تسلك مسارا غير مباشر؛ إذ
تقوم بتحميل النفط الخام الإيراني من جزيرة "خرج" -التي تُعد المركز
الرئيسي للنفط في إيران- ثم تمر عبر محطة البصرة النفطية في العراق، قبل أن تواصل
رحلتها إلى وجهتها النهائية في الصين.
اظهار أخبار متعلقة
ولفتت "ويندوارد إنتليجنس" إلى أن هذا النمط يتسق مع الأساليب الإيرانية المتبعة لإخفاء منشأ الشحنات. ووفقا لشركة "فورتيكسا" وهي خدمة متخصصة في تتبع الشحنات- فإن عشر سفن من أصل السفن الثلاث والعشرين التي حددتها " ويندوارد إنتليجنس" كمرشحات محتملة لاختراق الحصار، تحمل شحنات نفطية حاليا، بينما السفن الثلاث عشرة المتبقية فارغة.
ورغم رفع الولايات المتحدة للعقوبات عن النفط
الإيراني كجزء من مذكرة تفاهم لم تعد سارية المفعول الآن، واصلت إيران استخدام
أسطول الظل الخاص بها لتصدير ما يقرب من 50 مليون برميل من النفط الخام في حزيران/
يونيو، و10 ملايين برميل في يوم واحد الأسبوع الماضي، وذلك بحسب تحليل أجرته شركة
"تانكر تراكرز".
وتخضع مجددا للعقوبات العديد من السفن التي غادرت
مضيق هرمز خلال فترة اتفاق وقف إطلاق النار الذي استمر ثلاثة أسابيع. وذكرت "
ويندوارد إنتليجنس" أن سبعا من هذه السفن عبارة عن ناقلات نفط عملاقة ترابط
في المحيط الهندي، محملة بالنفط الخام وتنتظر مشتريا راغبا في الشراء.