عدن تكشف عن تعثر صفقة تبادل الأسرى بسبب رفض الحوثي.. والأخيرة ترد

أعلنت الحكومة اليمنية وجماعة الحوثي تعثر تنفيذ اتفاق تبادل الأسرى وسط تبادل الاتهامات بشأن المسؤولية عن التأخير- الأناضول
أعلنت الحكومة اليمنية وجماعة الحوثي تعثر تنفيذ اتفاق تبادل الأسرى وسط تبادل الاتهامات بشأن المسؤولية عن التأخير- الأناضول
شارك الخبر
كشف مصدر حكومي يمني، مساء الجمعة، عن تعثر تنفيذ صفقة تبادل الأسرى والمختطفين مع جماعة الحوثيين؛ بسبب رفض الأخيرة البدء في العملية التي كانت مقررة السبت.

وقال وكيل وزارة حقوق الإنسان وعضو الوفد الحكومي المفاوض، ماجد فضائل، إن مكتب المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن، هانس غروندبرغ، أكد رفض جماعة الحوثي السماح لطائرة اللجنة الدولية للصليب الأحمر بالوصول إلى صنعاء.

وأضاف فضائل في تصريح خاص لـ"عربي21" أن الجماعة أيضاً طلبت تأجيل تنفيذ صفقة التبادل التي كان من المقرر تنفيذها السبت 11 تموز/ يوليو الجاري.

اظهار أخبار متعلقة


وأشار إلى أن الأمم المتحدة أفادت أيضاً بأن الطرف الآخر -أي الحوثيين- أبلغوها بعدم قدرة الجماعة على تنفيذ الاتفاق في الموعد المحدد، فيما أكد على أننا في الحكومة اليمنية جاهزون لتنفيذ الاتفاق في الموعد المحدد، وقد أبلغنا الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر بذلك.

وحمَّل عضو الوفد الحكومي الحوثيين -الذين وصفهم بـ"الميليشيات"- المسؤولية الكاملة عن أي تأجيل أو تعطيل أو إخفاق في تنفيذ الصفقة، وما قد يترتب على ذلك من آثار إنسانية ومعاناة إضافية للمحتجزين وأسرهم.

وشدَّد على أن الحكومة أوفت بجميع التزاماتها، وأبدت استعدادها الكامل لإنجاز عملية التبادل وفقاً لما نص عليه الاتفاق الموقع في 14 أيار/مايو 2024 في العاصمة الأردنية عمَّان.

الحوثيون يتهمون الحكومة اليمنية

من جانبه، قال رئيس اللجنة الحوثية المعنية بشؤون الأسرى، عبدالقادر المرتضى، إن التأخير الحاصل في تنفيذ صفقة تبادل الأسرى يعود إلى مماطلة الطرف الآخر في تنفيذ الالتزامات المتفق عليها، لكنه أكد جاهزية اللجنة الكاملة للمضي في تنفيذ الصفقة في موعدها المحدد.

ونقلت وكالة "سبأ" بنسختها الحوثية عن المرتضى قوله أيضاً إن اللجنة نفذت جميع ما عليها من التزامات، وكانت مستعدة لتنفيذ الصفقة وفق الجدول الزمني المتفق عليه، إلا أن الطرف الآخر -أي الحكومة اليمنية- ماطل في تنفيذ ما عليه، الأمر الذي أدى إلى تأخير إتمام عملية التبادل.

وأشار إلى أن الطرف الآخر رفض إضافة بقية الأسرى الموجودين لديه، وهو ما أعاق تنفيذ الاتفاق في موعده المحدد، رغم استكمال اللجنة لجميع الإجراءات المطلوبة.

وقال القيادي في جماعة الحوثي إن اللجنة أكدت للأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر جاهزيتها واستعدادها لتنفيذ الصفقة في موعدها المحدد، فور التزام الطرف الآخر بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه.

وينص اتفاق تبادل الأسرى الذي تم توقيعه في مايو/ أيار 2024 برعاية الأمم المتحدة، على الإفراج عن 1750 أسيراً ومختطفاً من الطرفين (الحكومة اليمنية والحوثيين)، بينهم 7 سعوديين و20 سودانياً في أكبر صفقة منذ نحو 12 عاماً.

وبالنسبة لمصير السياسي والقيادي في حزب التجمع اليمني للإصلاح، محمد قحطان، فأكد عضو الوفد الحكومي، ماجد فضائل لـ"عربي21" حينها، أنه تم الاتفاق على تشكيل لجنة من الحكومة والحوثيين وبمشاركة أسرته إلى صنعاء قبل البدء بتنفيذ الاتفاق.

اظهار أخبار متعلقة


وكان نجل السياسي اليمني المخفي قسراً، عبد الرحمن محمد قحطان، قد كشف عن تفاصيل قال إنها تثير شكوكاً حول الرفات التي تم تسليمها خلال إجراءات المعاينة بحضور اللجنة الدولية للصليب الأحمر واللجنة الفنية المختصة.

وأوضح عبد الرحمن أن الرفات التي تسلمتها الأسرة لا تشمل الرأس أو القفص الصدري، وأن الموجود بشكل أساسي هو الجزء السفلي من الجثمان، إضافة إلى عدد محدود من العظام في الجزء العلوي.

وقال إن الأسرة والفريق الفني التابع لها أبديا اعتراضاتهما خلال عملية المعاينة، معتبرين أن طبيعة الرفات تثير تساؤلات حول الرواية المقدمة، خصوصاً أن فقدان أجزاء رئيسية من الهيكل العظمي يجعل عملية التحقق أكثر تعقيداً.

واختُطف قحطان من منزله في العاصمة صنعاء عام 2015، ومنذ ذلك الحين ظلت جماعة الحوثي تواجه مطالبات محلية ودولية بالكشف عن مصيره والسماح لأسرته بالتواصل معه.
التعليقات (0)