دخل
التصعيد في
اليمن بين جماعة "أنصار الله"
الحوثيين والحكومة اليمنية المعترف بها مرحلة جديدة، تنذر بانزلاق الأوضاع نحو حرب شاملة، لاسيما مع انتقال خطابات الوعيد والتهديد إلى مواجهات على الأرض في جبهات مختلفة جنوب وغربي البلاد.
وبدأت الحكومة اليمنية خطاب الحرب ردا على التهديدات والتحركات العسكرية للحوثيين وكان أخرها، في جبهة حيس بالريف الجنوبي من محافظة الحديدة الساحلية على البحر الأحمر.
وفي اجتماع موسع لرئيس أركان الجيش اليمني، فريق ركن، صغير بن عزيز، بقادة المناطق والمحاور العسكرية، وجه برفع الجاهزية القصوى والاستعداد الدائم لتنفيذ توجيهات القائد الأعلى للقوات المسلحة، رشاد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي.
وأكد الاجتماع وفق إعلام رسمي، على جاهزية الجيش للتصدي لأي تصعيد أو اعتداء من جماعة الحوثيين.
وشدد رئيس أركان الجيش اليمني على التزام قواته على استعادة مؤسسات الدولة من الحوثيين.
وفي اجتماع أخر وصف بالطارئ، الاثنين، عقده وزير الدفاع اليمني باللجنة الأمنية العليا في العاصمة المؤقتة، عدن، جنوبا، أكد على ضرورة الإسراع في استكمال تفعيل غرفة عمليات أمنية وعسكرية مشتركة لضمان توحيد الجهود وتعزيز كفاءة الاستجابة لمواجهة مختلف التحديات.
وأعلن وزير الدفاع اليمني وفق موقع "سبتمبر نت" الناطق باسم الوزارة، جاهزية القوات المسلحة للتصدي بحزم لأي أنشطة أو تحركات عدائية لمليشيات الحوثي الإرهابية، مشدداً على رفع مستوى اليقظة والجاهزية القتالية في مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للتعامل مع أي مستجدات ميدانية.
اظهار أخبار متعلقة
اشتعال الجبهات
ميدانيا، شهدت جبهات محافظتي الضالع والحديدة جنوب وغرب البلاد، معارك بين القوات الحكومية والحوثيين.
وقد تجددت المعارك في جبهة حيس بالريف الجنوبي من محافظة الحديدة، بعد يومين من معارك دامية بين الطرفين، أسفرت عن سقوط عشرات القتلى والمصابين.
وكانت مصادر حكومية وأخرى مطلعة أعلنت، الأحد، سقوط 14 قتيلًا من قواتها خلال مواجهات مع الحوثيين السبت في محيط جبل ذو باس في جبهة حيس.
يأتي ذلك في وقت تتفاقم الأزمة القبلية مع الحوثيين، في ظل استمرار توافد القبائل اليمنية من كل محافظات البلاد إلى مناطق الحشد شرق محافظة الجوف، شمال البلاد، وسط ترقب يمني واسع من انعكاساتها المحتملة، وسط رفع الحوثيون من نبرة تهديدهم للسعودية والتلويح باستهداف حقول النفط ردًا على بيان المتحدث باسم التحالف، تركي المالكي.
سنقصف حقول النفط
وردا على بيان التحالف الذي تقوده
السعودية، اعتبرت وزارة الخارجية في حكومة الحوثي ( غير المعترف بها) بيان التحالف أنه "محاولة تضليل الرأي العام بتحريف الوقائع وتزييف الحقائق".
وأضاف بيان الجماعة الأحد، أن إعادة تشغيل مطار صنعاء الدولي حق سيادي لليمن، وصنعاء ماضية في ذلك ومن دون إذن من أحد" على حد تعبيره.
وأكد خارجية الحوثيين على أن أي خطوة تقدم عليها الرياض "ستلقي بظلالها السلبية على استقرار المنطقة المضطربة أصلاً، وستترتب على ذلك آثار كارثية على الاقتصاد العالمي".
ورفعت الجماعة في بيانها من سقف تهديداتها هذه المرة، بالتلويح "باستهداف حقوق النفط في حال ارتكاب أي فعل ضدها".
كما طالب البيان الرياض بأن توجه أنظارها "إلى حقول النفط وأرامكو وينبع وبقية الموانئ، وكذلك إلى سوق المال والبورصة، ورؤية 2030 وغيرها من المشاريع".
ونفى البيان ما تضمنه بيان التحالف بشأن رفض "أنصار الله" لاتفاق خريطة الطريق، وقال إن "ادعاء البيان ذلك غير صحيح اطلاقا".
واتهم البيان الرياض بالوقوف وراء ما اعتبره "استمرار الحصار على اليمن في المطارات والموانئ وعرقلة صرف المرتبات وفقًا لخريطة الطريق، وأنه وراء ما يتعرض له الشعب اليمني من معاناة اقتصادية وإنسانية".
وأشار إلى أن السعودية ليست طرفًا محايدًا حتى تحدد من الملتزم ومن المتنصل، بل هي من أعلن الحرب وتبناها»، وفق البيان.
والسبت، قال بيان صادر عن التحالف الذي تقوده السعودية، إن "التحالف سيرد ويضرب بكل حزم وبقوة غير مسبوقة للتصدي لأي محاولات لاستهداف السعودية ومواطنيها ومقدراتها الوطنية أو محاولات انتهاك سيادة الجمهورية اليمنية وبما يتوافق مع القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية".