كشف مصدر أن وفد حركة المقاومة الإسلامية "
حماس" عاد مجدداً إلى العاصمة المصرية
القاهرة٬ بعد يومين من مغادرته عقب تلقيه تطمينات بشأن إمكانية إحراز تقدم خلال جولة المفاوضات، تفضي للتوصل إلى حلول لبعض النقاط الواردة في المقترحات التي قدمها الممثل السامي لـ"مجلس السلام" نيكولاي ملادينوف.
ووفقاً للمصدر الذي نقل عنه موقع "
القدس العربي"، فإن الوسطاء تعهدوا بإيجاد صيغ حل لنحو ثلاث أو أربع نقاط خلافية أخرى حالياً تتمحور حول "السلاح، والموظفين، والانسحاب من غزة"، إضافة إلى النقاط السبع السابقة التي جرى التوافق بشأنها.
والخميس، أكد المستشار الإعلامي لرئيس حركة حماس طاهر النونو، أن وفداً من قيادة حماس برئاسة خليل الحية، وصل إلى القاهرة "لاستكمال المفاوضات واللقاء مع الوسطاء بهدف تثبيت وقف إطلاق النار والاتفاق حول الانتقال إلى المرحلة الثانية".
وتتهم حماس الاحتلال
الإسرائيلي بالانقلاب على بنود واضحة وردت في خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي أُرسي بموجبها اتفاق المرحلة الأولى، وبخاصة ملف الموظفين العاملين في الوظيفة الحكومية، إذ رفضت بقاءهم، رغم أن الاتفاق تضمن بنوداً تؤكد استمرارهم، وإحالة بعضهم إلى التقاعد.
اظهار أخبار متعلقة
وأكد المصدر المطلع أن تل أبيب هي من تعطل الاتفاق بهدف الإبقاء على سياستها القائمة على استمرار القتل والتدمير والحصار في غزة، رغم إعلان حماس، ومعها فصائل المقاومة جاهزيتهم للتوقيع على اتفاق للانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.
وكشف أن دولة الاحتلال لم تكتفِ بالاعتراض على ورقة التعديلات الأخيرة المقدمة إلى ممثل "مجلس السلام" فحسب، بل رفضتها جملةً وتفصيلاً، ما دفع بوفد الحركة للتأكيد بالقول إن "ما لم تستطع إسرائيل أن تأخذه في الحرب، لن تستطيع أن تنتزعه في المفاوضات".
وأردف بالقول إن حركة حماس ومعها فصائل المقاومة لا يثقون إطلاقاً بما تعلنه تل أبيب على الملأ وللوسطاء، حيث تتعمد المماطلة والتسويف، ورفض أي حلول تمكّن من الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.
وتتمسك حركة حماس بضرورة أن يجري، فور التوقيع على الاتفاق، إلزام دولة الاحتلال بوقف جميع هجماتها وأعمالها العدائية ضد غزة، وأن تسحب جيشها على الفور إلى حدود ما يُطلق عليه بـ"الخط الأصفر" قبل التوسع الأخير.
ويؤكد مسؤولون في فصائل المقاومة، التي تشارك في المباحثات إلى جانب حماس، أن ما يُطرح حول نزع سلاح المقاومة أمر غير مقبول، وأن الفصائل تقدمت بصيغة لاقت قبولاً من الوسطاء وميلادينوف نفسه.