حمد بن جاسم يدعو دول الخليج لمراجعة سياستها تجاه إيران ومواجهة "ابتزازاتها"

قال الشيخ حمد بن جاسم إن سياسات الاتفاق على الهدن المؤقتة وتمديدها ستُبقي المنطقة تعاني من هجمات قد تخرج عن السيطرة - جيتي
قال الشيخ حمد بن جاسم إن سياسات الاتفاق على الهدن المؤقتة وتمديدها ستُبقي المنطقة تعاني من هجمات قد تخرج عن السيطرة - جيتي
شارك الخبر
جدد الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية القطري السابق، دعوة دول مجلس التعاون الخليجي إلى تبني موقف موحد وحازم في ظل الأزمات التي تشهدها المنطقة، مؤكداً أن الأمر يستحق تحمل التكاليف مهما كانت.

وفي تدوينة له على منصة "إكس" كتب الشيخ حمد بن جاسم قائلا، إن "سياسات الاتفاق على الهدن المؤقتة وتمديدها ستُبقي المنطقة تعاني من توترات وهجمات متبادلة قد تخرج عن السيطرة".


وقال حمد إن الوضع الحالي في مضيق هرمز، بعد استهداف عدد من السفن، يجعل المنطقة عرضة لمثل هذه الأعمال، لأن إيران تستخدم المضيق لأهداف لا تخدم السلام والأمن، بل تخدم سياساتها التي لن تغيرها، وهي تجيد التعامل مع سياسات التفاوض الذي وصفه بالمطاطي.

اظهار أخبار متعلقة


وأضاف الشيخ حمد: "مع أننا أعربنا عن سعادتنا بمذكرة التفاهم التي وقعتها إيران والولايات المتحدة، وأشدنا بالجهود التي بُذلت من أجلها، وخاصة من قبل قطر، فقد أصبح الآن واضحاً أن هذه المذكرة لم تكن ضرورية".

ولفت إلى أن هذه المذكرة لن تحقق السلام والاستقرار المنشود، مع استمرار أجواء الحرب التي حالت دون الاتفاق على الحلول التي كان الطرفان يبحثانها في جنيف قبل الحرب، مؤكداً أنه كان من الأسهل الاتفاق عليها عوضاً عن أساليب الهدن المؤقتة وما يرافقها من مفاوضات طويلة.

ودعا حمد دول مجلس التعاون الخليجي إلى تبني موقف سياسي واضح وحازم، يلزم الجميع بعدم التعامل مع إيران قبل وضع النقاط على الحروف.

واتهم بن جاسم إيران باستخدام مضيق هرمز لتحقيق أهداف تخدم مصالحها الخاصة ولا تخدم أمن واستقرار المنطقة، مؤكداً أن طهران لم تُظهر استعداداً لتغيير هذه السياسات.

وأشار حمد إلى أن إيران وجدت أن دول المنطقة تسابقت للتعامل معها من دون اتفاق يحدد ماهية وشكل العلاقات الجديدة، مما يمكنها من فعل ما تريد في مضيق هرمز وعلى جميع الجبهات، بما في ذلك جبهة اليمن التي حركتها لخدمة مصالحها وابتزاز دول المنطقة.

وطرح الشيخ حمد عدة أسئلة مباشرة على الإيرانيين، أولها "ماذا عن غزة التي لم تُصِرّوا على أي ذكر لها في مذكرة التفاهم، رغم أنها ما تزال تحت الحصار والحرب المستمرة والجوع صيفاً وشتاءً؟ أم إن وضع غزة مختلف عن وضع لبنان؟".

وأردف متسائلاً: "ماذا تريدون من دول مجلس التعاون؟ هل تريدون السيطرة أم علاقات حسن الجوار؟ هل تريدون أن نعيش في هذه المنطقة متساوين في الحقوق والواجبات من دون هيمنة لأي طرف؟".

اظهار أخبار متعلقة


وأوضح حمد أن دول المنطقة تريد إقامة علاقات حسن جوار ودية مع إيران، لكنه استنكر رد إيران بضرب جيرانها كلما تعرضت لاعتداء، وقال: "نحن نعرف أن الاعتداء عليكم لم يكن من البداية مُسوَّغاً، ولكنكم بمهاجمة جيرانكم فقدتم تعاطفنا".

وختم الشيخ تدوينته بدعوة دول الخليج إلى إعادة نظر عميقة في سياساتها تجاه إيران، حتى لو أدى ذلك إلى تحمل آلام كبيرة، مؤكداً ضرورة أن تدرك إيران أنه لا بد من إقامة علاقات مع دول المنطقة على أسس سليمة وواضحة، وأنه لا يمكنها الاستمرار في سياسة الابتزاز، خاصة عبر مضيق هرمز الذي يجب ألا تُدفع لأي جهة أو دولة أي رسوم مقابل المرور فيه، باعتباره ممراً دولياً.
التعليقات (0)