كشفت صحيفة عبرية، عن فشل جيش
الاحتلال الإسرائيلي بشأن قدرته على توفير "
كلاب الخدمة" حيث يعاني من نقص حاد، بالتزامن مع زيادة الطلب من قبل الجنود والضباط الذين تعرضوا للإصابة في الحرب.
الضابط في جيش الاحتلال "ل"، اعترفت وزارة الأمن الإسرائيلية بحالته بـ"وصفه مصابا باضطراب ما بعد الصدمة، ينتظر حاليا انعقاد لجنة طبية لتحديد نسبة الإعاقة المستحقة له".
تأثير الكلب
وأوضحت صحيفة "يديعوت أحرنوت" العبرية في
تقرير، أن "التأخير في الحصول على كلب خدمة، يعد أحد أبرز التحديات التي يواجهها "ل" في الوقت الراهن، لأن الكلب يمكن أن يخفف بدرجة كبيرة من الصعوبات اليومية الناجمة عن الإصابة التي تعرض لها خلال الحرب".
وقال الضابط المصاب: "ضمن مسار إعادة التأهيل الذي أخضع له، كلب الخدمة يساعدني كثيرا على النهوض صباحا، والقيام بالمهام اليومية والخروج من المنزل، وهي أمور أجد صعوبة كبيرة في القيام بها عادة بسبب الإصابة"، مضيفا: "أنتظر انعقاد اللجنة منذ شهر ونصف، وقد تعهدوا بأنها ستجتمع مرتين على الأقل خلال الشهر الماضي، لكن مضى شهر ونصف حتى الآن، وما زالت اللجنة لم تعقد اجتماعها".
اظهار أخبار متعلقة
وفي مؤشر على الإحباط من فشل منظومة الجيش في توفير تلك الكلاب، أضاف: "من يحتاج إلى كلب خدمة يقدم طلبا إلى الأخصائية الاجتماعية، التي تقوم بدراسة المعطيات، وإذا كنت مثلي، لا تزال في مرحلة استكمال إجراءات الاعتراف الرسمي بالإصابة، فإنهم يجرون تقديرا أوليا لنسبة الإعاقة التي يتوقع أن تمنح لك مستقبلًا، لأن استحقاق كلب الخدمة يبدأ فقط لمن تبلغ نسبة إعاقتهم 20 في المئة فأكثر، أما المرحلة الأخيرة قبل البدء بإجراءات الحصول على الكلب فهي اللجنة الإقليمية، التي تناقش جميع الطلبات المقدمة وفقا لعدد الكلاب المتاحة لديها، ولها صلاحية الموافقة على الطلب أو رفضه".
وفي إطار حديثه عن تأثير "كلب الخدمة" على حياته في ظل حالته النفسية الصعبة التي بسببها عفي من أداء الخدمة العسكرية في الاحتياط، قال: "من الصعب جدا وصف مدى تأثير كلب الخدمة على الشخص المصاب باضطراب ما بعد الصدمة، لأن تأثيره هائل للغاية، فعندما تصيبني نوبات القلق، يأتي الكلب ويهدئني ويلتصق بي وكأنه بطانية ثقيلة تساعدني على الاسترخاء واستعادة توازني، كما يساعدني في أمور أساسية مثل النهوض من السرير صباحا، وعندما تكون وحدك، قد لا تمتلك دائما الإرادة أو القدرة على مغادرة السرير، لكن عندما يكون لديك كلب، فإنك مضطر لإخراجه لقضاء حاجته وإطعامه".
طلب كبير
وتابع حديثه: "هو يجبرك على الاستيقاظ وبدء يومك، كما يجبرك على مغادرة المنزل والذهاب معه للعب والتنزه، وهو ما يدفعك إلى الاحتكاك بالمجتمع ومقابلة الناس، وهذه أمور يميل المصاب باضطراب ما بعد الصدمة إلى تجنبها عادة، فالضوضاء والحركة من حولهم تكون مرهقة للغاية، ولاسيما عندما تكون الإعاقة غير مرئية ولا يلاحظها الآخرون، والكلب يساعد أيضا في هذا الجانب، إذ يدرك الناس أن هذا كلب خدمة، وأن هناك شخصا يعاني من مشكلة، فيصبحون أكثر وعيا بحالته ويتعاملون معه وفقا لذلك".
وأكد الضابط الإسرائيلي الذي يعاني من اضطراب ما بعد الصدمة، أن حاجته إلى "كلب خدمة مصيري، امتلاك كلب خدمة يعني القدرة على الخروج من المنزل".
من جانبها، وجّهت الدكتورة روتم سيون، من مؤسسة منظمة "أم يقِظة"، انتقادات حادة إلى قسم إعادة التأهيل في وزارة الأمن الإسرائيلية، وقالت: "هم يتخلون عن جنودنا في ساحة المعركة النفسية غير المرئية، الوعود شيء والواقع شيء آخر، لقد وعدوا بعقد اللجان مرتين شهريا، لكن الواقع يشهد شللا تاما منذ شهر ونصف".
اظهار أخبار متعلقة
وأضافت: "كلاب الخدمة ليست رفاهية، بل هي وسيلة إنقاذ للحياة، وبينما تغط البيروقراطية في سباتها، يغرق جنودنا في اكتئاب عميق، وبصفتي طبيبة تدرك أهمية العلاج السريع من أجل التعافي وإعادة التأهيل، فلن أصمت أمام هذا القدر من اللامبالاة"، مطالبة "قسم إعادة التأهيل بالتحرك فورا وعقد اللجنة، صحة جنودنا النفسية ليست أمرا يمكن التفريط به".
وزعم قسم إعادة التأهيل في وزارة الأمن الإسرائيلية، أن "سبب التأخير يعود إلى النقص في عدد كلاب الخدمة"، موضحا في بيان له أن "تدريب كلب الخدمة في المتوسط يستغرق نحو سنة ونصف، لدينا أربعة مراكز متخصصة في تدريب كلاب الخدمة، وقد أُطلق الأسبوع الماضي نداء جديد لتوسيع عدد مراكز التدريب وتقليص فترات الانتظار، ويوجد اليوم نحو 470 مستفيدا يتلقون المساعدة من كلاب الخدمة، إضافة إلى نحو 300 شخص ينتظرون انتهاء تدريب كلابهم، وسيواصل القسم بذل كل ما في وسعه لإتاحة الدعم والمساندة التي توفرها كلاب الخدمة للمصابين".