قال نائب الرئيس الأمريكي جيه دي
فانس، في مقابلات مع شبكتي “فوكس نيوز وسي إن إن”، إن تأخير نشر مذكرة التفاهم الخاصة بإنهاء الحرب مع
إيران يعود إلى طلب من الدولتين الوسيطتين، باكستان وقطر، موضحا أنه “لا يفهم الأمر بصراحة”، وأنه كان يفضل نشر الوثيقة بشكل فوري.
وأضاف فانس أن المذكرة هي “وثيقة مبادئ عامة”، تتضمن التزام الولايات المتحدة والوكالة الدولية للطاقة الذرية بمساعدة إيران في التخلص من مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب، وفق ما نقلت وسائل إعلام أمريكية.
وفي سياق متصل، شن فانس هجوما على الصحفي الإسرائيلي اليميني ينون ماغال، بعد تصريحاته التي اتهم فيها الرئيس الأمريكي دونالد
ترامب بالخسارة في هذا الملف، متسائلاً: “لماذا يصدقون الدعاية الإيرانية فقط فيما يتعلق باتفاقية السلام؟”.
وأضاف فانس، في مقابلة مع الصحفية اليمينية ميغان كيلي، أن بعض الأطراف “يدفعون نحو صراع لا نهاية له”، قائلاً إنهم “يريدونه أن يستمر حتى تسقط كل القنابل أو يموت كل إيراني”، وهو “ليس ما يريده الرئيس”.
وتطرق نائب الرئيس الأمريكي إلى وقف إطلاق النار في لبنان، واصفا إياه بأنه “غير نزيه” ويشهد “تبادلا مستمرا لإطلاق النار”، مضيفا أن هناك انخفاضا ملحوظا في العمليات مقارنة بما كان عليه الوضع قبل أسبوعين، وهو ما اعتبره مؤشرا على تقدم نسبي في التهدئة.
اظهار أخبار متعلقة
وفيما يتعلق بمذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران، قال فانس إن هناك “حساسيات دبلوماسية” استدعت تأخير الإعلان، مشيرا إلى أن باكستان وقطر طلبتا “ترتيب الأمر بطريقة مناسبة”، مضيفاً: “لا أفهم الأمر تماما، لكن هناك اعتبارات في العالمين العربي والإسلامي”.
وتابع قائلا: “هل يهم حقا ما إذا كان الاتفاق سيصدر يوم الأربعاء أم الجمعة؟”، مشددا على أن ما يجري هو “اتفاق سلام إقليمي” قد يشمل دول الخليج وإسرائيل ولبنان، وفق تعبيره.
في المقابل، أفادت تقارير إعلامية بأن الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران يتضمن تعهدات بوقف القتال على عدة جبهات، بما فيها لبنان، إلى جانب ترتيبات تتعلق برفع القيود البحرية وعدم فرض عقوبات جديدة، وعدم زيادة الوجود العسكري الأمريكي خلال المفاوضات.
كما أشارت تقارير إعلامية إلى أن إيران قد تعمل على ضمان مرور آمن للسفن التجارية عبر مضيق هرمز لمدة 60 يوماً، مقابل خطوات أمريكية تتضمن الإفراج عن أصول إيرانية مجمدة في الغرب، في إطار تنفيذ مذكرة التفاهم.
ورغم الحديث عن وقف إطلاق النار في لبنان، أفادت وسائل إعلام لبنانية باستمرار الهجمات الإسرائيلية جنوب البلاد، حيث قتل أربعة أشخاص في غارات متفرقة، بالتزامن مع قصف مدفعي طال مناطق في النبطية ومحيطها.
كما ذكرت وكالة الأنباء اللبنانية أن الجيش الإسرائيلي استهدف مرتفعات ومناطق جنوبية، في حين أفادت تقارير ميدانية باستمرار المواجهات في بعض النقاط الحدودية، وسط اتهامات متبادلة بخرق التهدئة.