تقرير ألماني: أكثر من 8 الآف و700 حادثة معادية لليهود خلال عام 2025

68 بالمئة من الحوادث صُنفت ضمن "معاداة السامية المرتبطة بإسرائيل" - جيتي
68 بالمئة من الحوادث صُنفت ضمن "معاداة السامية المرتبطة بإسرائيل" - جيتي
شارك الخبر
كشفت "الجمعية الاتحادية لمراكز البحث والتوثيق حول معاداة السامية" في ألمانيا (رياس) أن عدد الحوادث المعادية لليهود المسجلة خلال عام 2025 بلغ 8 الاف و725 حادثة، مقارنة بـ8 الاف و713 حادثة في عام 2024، وهو مستوى يفوق بأكثر من ثلاثة أضعاف المعدلات المسجلة قبل اندلاع الحرب على غزة منذ تشرين الأول/ أكتوبر 2023.

وقالت الجمعية في تقريرها السنوي إن معاداة السامية "ظلت ظاهرة منتشرة في الحياة اليومية لليهود في ألمانيا خلال عام 2025"، معتبرة أن هذه الحوادث باتت تشكل "عبئا يوميا" على المجتمعات اليهودية في البلاد.

وبحسب التقرير، فإن من بين إجمالي الحوادث المسجلة، كانت هناك 7 الاف و770 حالة صنفت على أنها "سلوكيات مسيئة"، إضافة إلى 178 اعتداء جسديا، و413 حادثة إتلاف ممتلكات، و257 حالة تهديد، و103 حملات مراسلات جماعية، فضلا عن أربع حالات وصفت بأنها "عنف شديد للغاية".

وأشار التقرير إلى أن أكثر من ثلثي الحوادث المسجلة، بنسبة بلغت 68 بالمئة، صُنفت على أنها "مظاهر لمعاداة السامية مرتبطة بإسرائيل"، موضحا أن العديد منها جاء على خلفية التطورات المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط.

وأضاف أن أشكالا أخرى من الحوادث شملت إنكار المحرقة النازية أو تأييدها، والتمييز القائم على الخلفية الدينية، وما وصفه بـ"إقصاء اليهود أو التعامل معهم باعتبارهم الآخر".

وأوضح التقرير أن خلفية سياسية أو أيديولوجية أمكن تحديدها بشكل واضح في 43 بالمئة من الحالات، بينما ارتبطت 1970 حادثة، أي ما يعادل 23 بالمئة من الإجمالي، بما وصفه التقرير بـ"النشاط المناهض لإسرائيل"، والذي عرفته الجمعية بأنه يرتبط بـ"جهات تهيمن على نشاطها السياسي مواقف عدائية تجاه إسرائيل".

وفي المقابل، سجل التقرير ارتفاعا ملحوظا في الحوادث ذات الخلفية اليمينية المتطرفة، إذ ارتفع عددها من 562 حادثة عام 2024 إلى 807 حوادث خلال عام 2025، بما يمثل نحو 9 بالمئة من إجمالي الوقائع المسجلة.

اظهار أخبار متعلقة


ورصدت الجمعية أربع حالات من "العنف الشديد المعادي لليهود" خلال العام الماضي، مقارنة بثماني حالات في عام 2024، من بينها حادثة طعن استهدفت سائحا عند النصب التذكاري للمحرقة في العاصمة الألمانية برلين.

ورغم تصاعد التوترات الإقليمية، قالت الجمعية إن تطورات الشرق الأوسط، مثل اتفاق وقف إطلاق النار في غزة أو الحرب التي شنتها إسرائيل والولايات المتحدة على إيران٬ "لم يكن لها تأثير يذكر على عدد الحوادث الشهرية المسجلة".

وفي المقابل، أثارت الأرقام والمنهجية التي تعتمدها الجمعية جدلا وانتقادات في الأوساط الأكاديمية والإعلامية. ففي العام الماضي، اتهم الصحفي الألماني الإسرائيلي إيتاي ماشياح، في تقرير أعده لصالح منظمة "تحالف الشتات" المناهضة لمعاداة السامية، الجمعية باستخدام "أساليب غير شفافة"، وانتقد ما اعتبره تركيزا مبالغا فيه على تصنيف "معاداة السامية المرتبطة بإسرائيل".

لكن جمعية "رياس" رفضت هذه الانتقادات لاحقا، مؤكدة أن التقرير الناقد "لا يشكل تقييما علميا رصينا أو محايدا" لعملها.

ويأتي نشر التقرير في ظل استمرار الدعم الألماني القوي لإسرائيل خلال السنوات الثلاث الأخيرة، رغم تصاعد الانتقادات الدولية بسبب أعداد الضحايا الكبيرة في قطاع غزة.

وفي الوقت ذاته، اشتكى متظاهرون مؤيدون لفلسطين في مدن ألمانية عدة، بينها برلين، من تعرضهم للعنف من جانب الشرطة، وهو ما دفع منظمات حقوقية، من بينها منظمة العفو الدولية، إلى توجيه انتقادات للسلطات الألمانية بشأن طريقة تعاملها مع الاحتجاجات المرتبطة بالحرب على غزة.
التعليقات (0)