تستعد بروكسل لاستضافة قمة جديدة بين
الاتحاد الأوروبي وبريطانيا في 22 تموز/ يوليو المقبل، في خطوة تعكس مساعي الجانبين لتعزيز التعاون وإعادة بناء العلاقات السياسية والاقتصادية بعد سنوات من خروج المملكة المتحدة من التكتل الأوروبي.
ووفق ما أعلنه رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، فإن القمة ستعقد في العاصمة البلجيكية بروكسل، لتكون الثانية من نوعها منذ خروج
بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، بعدما استضافت لندن أول قمة مماثلة في أيار/ مايو 2025.
وكانت بريطانيا قد غادرت الاتحاد الأوروبي رسميا عام 2020، عقب استفتاء عام 2016 الذي أفضى إلى قرار الانسحاب وأثار انقسامات سياسية ومجتمعية واسعة داخل البلاد.
وقال كوستا، في منشور عبر منصة "إكس" عقب لقائه ستارمر على هامش قمة قمة مجموعة السبع 2026، إن "التعاون الوثيق بين الاتحاد الأوروبي وبريطانيا أساسي لأمننا الأوروبي المشترك وقدرتنا على الصمود وازدهارنا"، مضيفا: "نعمل معا على إنجاح هذه القمة".
اظهار أخبار متعلقة
من جانبه، أكد ستارمر أن حكومته "تفي بوعدها بإنعاش علاقتنا ووضع بريطانيا في قلب أوروبا من جديد"، مشددا على أن التعاون مع الشركاء الأوروبيين سيساعد على "مواجهة غلاء المعيشة، وتحفيز استحداث فرص العمل، وخلق فرص جديدة للشباب".
ومنذ وصوله إلى رئاسة الحكومة عام 2024، تبنى ستارمر نهجا يقوم على تعزيز العلاقات مع الاتحاد الأوروبي، مع تمسكه بعدد من الخطوط الحمراء، أبرزها رفض العودة إلى السوق الأوروبية الموحدة أو الاتحاد الجمركي، إلى جانب رفض استعادة نظام حرية التنقل بين بريطانيا ودول الاتحاد.
وتأتي القمة المرتقبة في ظل مساع مشتركة لتوسيع مجالات التعاون في ملفات الأمن والدفاع والاقتصاد والطاقة، وسط تحديات إقليمية ودولية متزايدة تدفع الجانبين إلى البحث عن صيغ أكثر تقاربا رغم استمرار تداعيات "
بريكست".