حذرت وزارة الصحة
الفلسطينية، الخميس، من أن حياة آلاف المرضى، بينهم أكثر من 4 آلاف مريض سرطان، باتت مهددة جراء نفاد مئات الأصناف الدوائية والمستهلكات الطبية من مستودعاتها، في ظل أزمة مالية متفاقمة تعزوها إلى استمرار
الاحتلال الإسرائيلي في احتجاز أموال المقاصة الفلسطينية.
والأموال المحتجزة، أو "أموال المقاصة"، هي ضرائب تُفرض على السلع المستوردة إلى الجانب الفلسطيني، سواء من دولة الاحتلال أو عبر المعابر الحدودية التي تسيطر عليها تل أبيب، وتقوم الأخيرة بجبايتها لصالح السلطة الفلسطينية.
لكن سلطات الاحتلال قررت، بدءا من عام 2019، اقتطاع مبالغ منها بذرائع مختلفة، ثم توقفت منذ أكثر من عام عن تحويل أي جزء منها، لتتجاوز قيمت الأموال المحتجزة خمسة مليارات دولار.
اظهار أخبار متعلقة
وقالت الوزارة، في بيان، إن أكثر من 726 صنفا دوائيا ومستهلكا طبيا نفد رصيدها بالكامل من المستودعات المركزية، مؤكدة أنها تواجه نقصا حادا في الأدوية الأساسية والحيوية وأدوية السرطان ومخزون الطوارئ.
وأضافت أن الأزمة الحالية تهدد بشكل مباشر حياة 4 آلاف مريض بالسرطان، إلى جانب آلاف المرضى الذين يعتمدون على جلسات غسيل الكلى والعلاجات المزمنة والرعاية الطبية المتخصصة.
وبحسب الوزارة، نفد 180 دواء أساسيا من أصل 520 دواء توفرها، فيما سجل 50 دواء من أدوية الأورام رصيدا صفريا من أصل 97 صنفا مخصصا لعلاج مرضى السرطان.
اظهار أخبار متعلقة
كما نفد مخزون 79 صنفا من المواد المخبرية و265 مستهلكا طبيا تخصصيا، ما يعكس اتساع نطاق الأزمة لتشمل الخدمات التشخيصية والعلاجية والجراحية.
وأرجعت الوزارة تفاقم الأزمة إلى استمرار احتجاز إسرائيل أموال المقاصة الفلسطينية منذ نحو 15 شهرا، وهي أموال تشكل نحو 68 بالمئة من إيرادات الحكومة، ما أدى إلى تراجع القدرة على سداد مستحقات شركات الأدوية والموردين وتباطؤ عمليات التوريد.