مشاركة أولى بطموح الكبار.. منتخب الأردن يستعد لكتابة فصل جديد في مونديال 2026

يمثل تأهل “النشامى” إلى مونديال 2026 محطة مفصلية في تاريخ الكرة الأردنية- العين / إكس
يمثل تأهل “النشامى” إلى مونديال 2026 محطة مفصلية في تاريخ الكرة الأردنية- العين / إكس
شارك الخبر
يعيش الشارع الرياضي الأردني حالة ترقب وحماس غير مسبوقين، مع اقتراب الظهور التاريخي الأول لـ منتخب الأردن في نهائيات كأس العالم 2026 لكرة القدم، وسط آمال عريضة بأن تكون المشاركة استثنائية وتعكس التطور اللافت الذي عرفته كرة القدم الأردنية خلال السنوات الأخيرة.

ولا يقتصر طموح الأردنيين على الحضور الرمزي في العرس المونديالي، بل يتجاوز ذلك إلى الرغبة في تقديم مستويات قوية وتحقيق نتائج مفاجئة، انطلاقا من قناعة جماعية بأن “النشامى” باتوا يمتلكون المقومات الفنية والبدنية والذهنية التي تؤهلهم لمقارعة منتخبات عريقة على الساحة العالمية.

ويستند هذا التفاؤل إلى المسار التصاعدي للمنتخب ، الذي برز بشكل واضح منذ مشاركته المميزة في كأس آسيا الأخيرة، حين بلغ المباراة النهائية، ثم مواصلة التألق ببلوغه نهائي كأس العرب قطر 2025، إلى جانب مشوار ناجح في التصفيات والمباريات الودية التي منحت اللاعبين خبرة ونضجا إضافيين.

ورغم إدراك صعوبة المهمة في ظل قرعة أوقعت الأردن في مجموعة قوية تضم منتخب الأرجنتين والجزائر  والنمسا إلا أن الإيمان بقدرة “النشامى” على التحدي يبقى حاضرا، باعتبار هذه المواجهات فرصة تاريخية لإثبات الذات واكتساب تجربة عالمية ثمينة.

ويعزز هذه الثقة توفر المنتخب على استقرار فني، ونضوج جيل موهوب يجمع بين المهارة والروح القتالية، إضافة إلى احتراف عدد من اللاعبين في دوريات خارجية، ما ساهم في رفع منسوب الخبرة والانضباط داخل المجموعة.

كما كان لاستقدام مدربين من المدرسة المغربية، المعروفة بحداثتها التكتيكية، دور بارز في تطوير الأداء الجماعي وتعزيز الصلابة الدفاعية والفعالية الهجومية، إلى جانب الاستفادة من معسكرات إعداد عالية المستوى ومباريات ودية قوية وفرت جاهزية بدنية وذهنية مثالية.

وفي تصنيف نشرته شبكة Fox Soccer، تم وضع المنتخب الأردني ضمن فئة “استمتع بالمشاركة”، إلى جانب منتخبات مثل العراق وأوزبكستان، في إشارة إلى منتخبات تخوض المونديال بطموحات متنامية وتسعى لترك بصمة إيجابية رغم حداثة تجربتها مقارنة بكبار العالم.

ويمثل تأهل “النشامى” إلى مونديال 2026 محطة مفصلية في تاريخ الكرة الأردنية، تعكس حجم العمل الذي بُذل على مستوى البنية التحتية وتكوين اللاعبين، إلى جانب بروز جيل قادر على خوض تحديات كبرى بثقة وشخصية قوية.

وكان مدرب المنتخب الأردني، المغربي جمال سلامي، قد أكد في تصريحات للموقع الرسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا، أن المنتخب يضم لاعبين يمتلكون الخبرة والطموح، مشددا على أن الأداء المرتقب يجب أن يعكس روح “النشامى” القائمة على الشجاعة والوحدة والإصرار.

وقال سلامي: “نريد أن نقدم صورة إيجابية لكرة القدم الأردنية، وأن يشعر الجمهور بالفخر وهم يرون منتخبهم على المسرح العالمي، لتكون هذه المشاركة بداية لمستقبل أكثر إشراقاً”.

وفي إطار التحضيرات، أعلن الجهاز الفني عن قائمة أولية موسعة تضم 30 لاعبا، يتقدمهم موسى التعمري وعلي علوان، إلى جانب يزن العرب ونزار الرشدان ويزيد أبو ليلى، في وقت سيفتقد فيه المنتخب لخدمات يزن النعيمات وأدهم القريشي بسبب الإصابة.

ويشمل البرنامج الإعدادي تجمعا في عمان، ثم معسكرا في سويسرا تتخلله مباراة ودية أمام منتخب سويسرا، قبل الانتقال إلى الولايات المتحدة لخوض ودية قوية أمام منتخب كولومبيا، والاستقرار لاحقاً في المعسكر الرسمي بمدينة بورتلاند.

وبعيدا عن الضغوط، سيدخل المنتخب الأردني مونديال 2026 بروح المغامرة والطموح، مستفيدا من مشاركته الأولى لتحويل غياب التوقعات إلى عنصر قوة، في ظل امتلاكه ما يعتبره كثيرون أفضل جيل كروي في تاريخ الكرة الأردنية.
التعليقات (0)

خبر عاجل