اندلع سجال سياسي جديد بين
الإمارات وإيران، عقب تصريحات أدلى بها المستشار الرئاسي الإماراتي، أنور
قرقاش، اتهم فيها طهران بممارسة "
التنمر" في منطقة
الخليج، على خلفية التصعيد الإقليمي الأخير والتوترات المتعلقة بمضيق هرمز.
وقال قرقاش، في تدوينة نشرها عبر منصة "إكس"، إن دول الخليج "اعتادت على التنمر
الإيراني عبر عقود طويلة حتى أصبح جزءا من المشهد السياسي في الخليج العربي"، معتبرا أن "المصداقية ضاعت بين خطاب عدواني وبيانات صداقة جوفاء".
وأضاف المسؤول الإماراتي أن إيران تحاول، بعد ما وصفها بـ"الهزيمة العسكرية الواضحة"، فرض "واقع جديد"، مشددا على أن "محاولات التحكم بمضيق هرمز أو التعدي على سيادة الإمارات البحرية ليست سوى أضغاث أحلام".
وتابع قرقاش قائلا إن "من يريد التعايش مع محيطه العربي عليه أن يدرك أن الثقة مفقودة"، مؤكدا أن استعادتها "لا تتم بالشعارات، بل بلغة مسؤولة، وصون السيادة، والالتزام الحقيقي بمبادئ حسن الجوار".
وفي المقابل، رد مستشار المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، علي صفاري، على تصريحات قرقاش بتدوينة مقتضبة عبر منصة "إكس"، قال فيها: "لسنا متنمرين، بل نحن ضد التنمر".
ويأتي هذا التراشق الإعلامي في ظل أجواء إقليمية مشحونة عقب الحرب الأمريكية الإسرائيلية الأخيرة على إيران، وما رافقها من تهديدات متبادلة وتصاعد المخاوف بشأن أمن الملاحة في الخليج العربي ومضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم الممرات الاستراتيجية لنقل النفط والطاقة في العالم.