غلاء المعيشة يشتعل في دولة الاحتلال مع اقتراب الانتخابات

ضرائب الحرب والتأمين الوطني تقلص الدخل المتاح - جيتي
ضرائب الحرب والتأمين الوطني تقلص الدخل المتاح - جيتي
شارك الخبر
مع بدء السباق الانتخابي الاسرائيلي، وتصدر المسائل السياسية والأمنية في دعاية الأحزاب المتنافسة، تظهر القضايا الاقتصادية التي يبذل فيها رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو قصارى جهده لتضليل وخداع المتضررين من غلاء المعيشة، وتفعيل آلة التضليل الإعلامي بكامل قوتها لإلقاء اللوم على الحكومة السابقة في هذه الكارثة، بزعم محاولته سدّ فجوة الثلاث سنوات السابقة من حكومته الفاشلة خلال ثلاثة أشهر.

ذكر المحرر الاقتصادي لموقع ويللا، يهودا شاروني، أن "نتنياهو ألغى بشكل مفاجئ اجتماع اللجنة الوزارية للتشريع، الذي كان مقررا أن يُقرّ دعم الرهن العقاري الذي اقترحه البروفيسور آفي سيمحون، رئيس المجلس الاقتصادي، ويضغط نتنياهو لتنفيذ مقترحاته في الأشهر الأخيرة، واقترح إجراءات اقتصادية ربما تفتقر لأي منطق، وعشية مناقشة الحكومة لهذه المسألة، نشرت دائرة الميزانية ورقة موقف تحذر من العواقب الوخيمة لهذه الخطوة الوهمية".

وأضاف في تقرير ترجمته "عربي21" أنه "رغم أن دعم الرهن العقاري يُحطّم أرقامًا قياسية جديدة في الشعبوية، فلم يتردد سيمحون بتوجيه انتقادات لاذعة لبنك إسرائيل ووزارة المالية، لكن في صباح الاجتماع الحاسم، التفت وزير المالية بيتسلئيل سموتريتش لنتنياهو، وطلب منه سحب الاقتراح من جدول الأعمال، فاستجاب له، وهذا مجرد واحد من المقترحات الاقتصادية الشعبوية المتوقع نشرها قبل الانتخابات المقبلة، وتهدف للتغطية بشكل عاجل على فشل الحكومة في معالجة مسألة غلاء المعيشة، وتشويهها أمام نتنياهو".

وأشار أن "نتنياهو لن يكون أمامه معيار طويل الأجل كافيًا بعد الآن، وعلى عكس مشكلة غلاء المعيشة في الاقتصاد الجزئي، يُعدّ الاقتصاد الكلي معجزة عالمية، إذ يُظهر أداءً استثنائيًا على المستوى الدولي، فقد انخفض العجز المعلن إلى 3.8 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي، وهو أدنى مستوى له في العامين والنصف الماضيين، يحدث ذلك في ذروة حروب نتنياهو، ويُعزى ذلك لزيادة الإيرادات الضريبية، وتجميد الإنفاق الحكومي، ناهيك عن الدولار الذي انخفض لما دون مستوى البحر الميت، حيث تراجع إلى أقل من 2.9 شيكل".

وأكد أنه "رغم أن احتياطيات النقد الأجنبي غير العادية في بنك إسرائيل، بلغت 230 مليار دولار، لكن وكالة التصنيف الائتماني العالمي ستاندرد آند بورز تمتنع عن رفع التصنيف الائتماني عن إسرائيل، وتكمن المشكلة الرئيسية في أن هذه البيانات الاقتصادية الإيجابية لا تؤثر على مستوى معيشة الإسرائيليين الذين ينهارون تحت وطأة الأعباء، ويظلون حبيسي سجلات المكتب المركزي للإحصاء، فآلية تقلّب الأسعار تعمل على مدار الساعة في مجالات الغذاء والوقود والإسكان وأسعار تذاكر الطيران وضرائب العقارات".

اظهار أخبار متعلقة


وأشار أن "الأعباء الضريبية على الإسرائيليين ثقيلة، وضرائب الحرب والتأمين الوطني تُقلص الدخل المتاح، ففي العشرين عامًا الماضية، أصبحت إسرائيل من أغلى دول العالم الغربي، وفي السنوات الأخيرة، انصبّ اهتمام نتنياهو بالدرجة الأولى على سلامة الائتلاف الحاكم، حتى لو كلّفه مليارات الشواقل، فلا مشكلة، فيما يواصل إشعال الحروب بلا هوادة بتكلفة مئات مليارات الشواقل".

وأكد أن "نتنياهو إذا لزم الأمر سيختلق حربًا بتكاليف مالية باهظة، المهم بقاؤه في السلطة، ورغم أن استطلاعات الرأي تُظهر أن تكلفة المعيشة هي العامل الحاسم في الانتخابات، فإن التساؤل عما إذا كان سيتمكن في ثلاثة أشهر من سدّ الفجوات التي عجز عن سدّها في ثلاث سنوات هو سؤال وجيه، ومن وجهة نظره، فالأهم هو أن يتمتم في نهاية الحملة الانتخابية بأنه نجح مرة أخرى في تضليل الناخبين، وخداعهم، وتضليلهم".

التعليقات (0)

خبر عاجل