السيناريست لافيرتي يهاجم هوليوود بسبب إدراجها داعمي غزة في قوائمها السوداء

قال لافيرتي إن التعبير عن رفض قتل المدنيين في غزة لا ينبغي أن يؤدي إلى عقوبات مهنية أو تقييد المشاركة في صناعة السينما- الأناضول
قال لافيرتي إن التعبير عن رفض قتل المدنيين في غزة لا ينبغي أن يؤدي إلى عقوبات مهنية أو تقييد المشاركة في صناعة السينما- الأناضول
شارك الخبر
أعرب الكاتب والسيناريست الأيرلندي بول لافيرتي، عضو لجنة تحكيم مهرجان كان السينمائي لعام 2024، عن تضامنه مع عدد من الفنانين في هوليوود، تنديداً بإدراجهم على ما وُصف بـ"قوائم سوداء" على خلفية مواقفهم المعارضة للإبادة في غزة.

وانتقد لافيرتي تهميش الأصوات الفنية البارزة مثل سوزان ساراندون وخافيير بارديم ومارك رافالو، مشيراً إلى أن التعبير عن رفض قتل المدنيين في غزة لا ينبغي أن يؤدي إلى عقوبات مهنية أو تقييد المشاركة في صناعة السينما.

اظهار أخبار متعلقة


وقال خلال مؤتمر صحفي للجنة تحكيم المسابقة الرسمية: "هل يمكنني أن أقول شيئاً صغيراً؟ مهرجان كان لديه ملصق رائع. أليس من المثير للاهتمام أن نرى أشخاصاً قد وُضعوا في القائمة السوداء بسبب معارضتهم قتل النساء والأطفال في غزة؟ عار على هوليوود لفعلها ذلك".


ووصف لافيرتي هذه الممارسات بأنها مثيرة للقلق، مؤكداً دعمه للفنانين الذين اتخذوا مواقف إنسانية ضد العدوان، وداعياً إلى حماية حرية التعبير داخل الوسط الفني.

وأكد لافيرتي أن العمل في الإنتاجات الكبرى أو الظهور في التلفزيون الأمريكي أصبح مستحيلاً بالنسبة لهؤلاء، مما دفعهم للبحث عن فرص في أفلام مستقلة في إيطاليا وإنكلترا والعمل على خشبة المسرح في لندن.

وأشار إلى التناقض في اختيار مهرجان كان لملصقه الرسمي، الذي يضم مشهداً لساراندون من فيلم "ثيلما ولويز" كرمز للتحرر والتمرد على واجهته الرسمية، بينما تُعاقب الممثلة نفسها في الواقع، لأنها مارست هذا التمرد فعلياً خارج الشاشة.

اظهار أخبار متعلقة


وقال بتهكم: "أتمنى ألا نُقصف الآن، لأننا نضع هذا الملصق في كان"، وهي جملة حملت إسقاطاً سياسياً حول العنف الذي يستهدف كل من يحاول التضامن مع الضحايا، وحول الهشاشة التي يشعر بها الفنانون حتى في أكثر الأماكن احتفاءً بالفن.

ولم يقتصر لافيرتي على نقد هوليوود، بل وسّع الدائرة نحو المشهد السياسي العالمي، مقتبساً مقطعاً من مسرحية الملك لير، قائلاً: "إنها آفة هذا الزمان حين يقود المجانين العميان"، في إشارة إلى تحول قمع الصوت الإنساني كممارسة مؤسسية.

اللافت أن لافيرتي عدّ المهرجان وكأنه "ترياق" مؤقت في مواجهة قسوة سائدة، قائلاً: "ترى الكثير من العنف والإبادة الجماعية في غزة، ثم تأتي إلى مهرجان يحتفي بالتنوع والخيال والرقة الإنسانية؛ هنا تجد التناقضات والعمق والجمال والإلهام". 
التعليقات (0)