أعلن وزير المالية الإسرائيلي المتطرف بتسلئيل
سموتريتش موافقة الحكومة على خطة لبناء نحو 60 ألف وحدة استيطانية في
الضفة الغربية المحتلة خلال ثلاث سنوات، داعيا رئيس وزراء الاحتلال بنيامين
نتنياهو إلى تبني خطة تهدف إلى “محو نهائي” للحدود الفاصلة بين مناطق الضفة الغربية.
وجاءت تصريحات سموتريتش، زعيم حزب “الصهيونية الدينية” اليميني المتطرف، خلال مشاركته في فعالية بمدينة القدس الغربية مساء الخميس، بمناسبة الذكرى السنوية لاحتلال القدس الشرقية وفق التقويم العبري، بحسب ما نقلته القناة السابعة الإسرائيلية.
وقال الوزير إن الحكومة، منذ بداية ولايتها الحالية في كانون الأول/ديسمبر 2022، عملت على ما وصفه بـ”تنظيم المستوطنات الجديدة”، مشيراً إلى المصادقة على أكثر من مئة تجمع استيطاني في الضفة الغربية، من بينها حومش وصانور وجانيم وكيديم.
وأضاف سموتريتش أن الحكومة أقرت خلال السنوات الثلاث الماضية بناء 60 ألف وحدة استيطانية جديدة في الضفة الغربية المحتلة، مؤكداً أن “الوقت قد حان” ـ بحسب تعبيره ـ لـ”إلغاء الحدود بين المناطق (أ) و(ب) و(ج)” وفق تقسيمات اتفاق أوسلو.
وأوضح أنه قدّم خطة مفصلة إلى مجلس الوزراء الإسرائيلي خلال الأسبوع الجاري، داعياً نتنياهو إلى اعتمادها رسمياً.
وتقسم الضفة الغربية، وفق اتفاق أوسلو، إلى ثلاث مناطق: (أ) تخضع للسيطرة الفلسطينية الكاملة أمنياً ومدنياً، و(ب) تخضع لسيطرة مدنية فلسطينية وأمنية إسرائيلية، و(ج) تخضع لسيطرة إسرائيلية كاملة وتمثل نحو 60 بالمئة من مساحة الضفة.
اظهار أخبار متعلقة
وبحسب معطيات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، بلغ عدد المواقع
الاستيطانية والقواعد العسكرية في الضفة الغربية 645 موقعاً حتى نهاية عام 2025، تشمل 151 مستوطنة و350 بؤرة استيطانية و144 موقعاً آخر.
كما تشير البيانات الرسمية إلى أن عدد المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية وصل إلى نحو 778 ألفاً و567 مستوطناً حتى نهاية عام 2024، يتركز نحو 42.8 بالمئة منهم في محافظة القدس.
وفي سياق متصل، تطرق سموتريتش إلى الحرب في غزة والتصعيد في لبنان وإيران، قائلاً إن “إسرائيل خاضت حرباً طويلة وشاقة استمرت عامين ونصف العام”، على حد وصفه، مؤكداً أنها حققت “إنجازات كبيرة على مختلف الجبهات”.
وزعم أن قيادات في حركة حماس وحزب الله وإيران باتت “أضعف من أي وقت مضى”، مشيراً إلى اغتيال عدد من القادة، من بينهم يحيى السنوار وإسماعيل هنية ومحمد الضيف وحسن نصر الله، إضافة إلى المرشد الإيراني علي خامنئي، في تصريحات تتزامن مع استمرار العمليات العسكرية والتوترات الإقليمية.
وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار حرب الإبادة مع مواصلة الاحتلال خرق اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة منذ تشرين الأول/أكتوبر 2025، واستمرار العمليات العسكرية في لبنان.
ووفق الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، ارتفعت حصيلة الشهداء الفلسطينيين منذ بدء الحرب في أكتوبر 2023 حتى نهاية نيسان/أبريل 2026 إلى أكثر من 73 ألفاً و761 شهيد٬ بينهم 72 ألفاً و601 في قطاع غزة و1160 في الضفة الغربية، وسط استمرار التصعيد الإقليمي واتساع نطاق المواجهات