قطر تدخل خط الوساطة بين واشنطن وطهران لإضفاء تعديلات على المقترح الإيراني

تمتنع قطر عن تولي دور رسمي خشية تحميلها مسؤولية فشل المحادثات بين أمريكا وإيران - الأناضول
تمتنع قطر عن تولي دور رسمي خشية تحميلها مسؤولية فشل المحادثات بين أمريكا وإيران - الأناضول
شارك الخبر
نقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" عن مصدر مطلع تأكيده دخول القطريين بقوة ضمن مجال الوساطة غير المعلنة بين طهران وواشنطن، فيما تشعر "تل أبيب" بالقلق من استبعاد أمريكا مناقشة ملف الصواريخ الباليستية والوكلاء ضمن المفاوضات.

ووفقاً لمصادر مطلعة، يبذل القطريون جهوداً في مجال الوساطة لإضفاء ما وُصف بتحسينات على المقترح الإيراني المكون من 14 بنداً، والذي اعتبرته الولايات المتحدة مزحة أو، على حد تعبير ترامب، "هراءً"، رغم امتناع الدوحة عن تولي دور رسمي خشية تحميلها مسؤولية فشل المحادثات.

اظهار أخبار متعلقة


وأوضحت الصحيفة العبرية، أن مباحثات الأمريكيين مع الإيرانيين تقتصر حالياً على الملف النووي ومضيق هرمز، فيما يسعى ترامب إلى تحقيق هدفين رئيسيين، وهما فتح الممر المائي والتوصل إلى اتفاق يُنهي وجود اليورانيوم المخصب في إيران.

من جهتها، تسعى دولة الاحتلال إلى استئناف الهجمات ضد إيران عبر استهداف مواقع الطاقة والبنية التحتية لإضعاف النظام في طهران، إلا أن تبايناً يبرز مع الموقف الأمريكي، إذ يرفض الرئيس ترامب توسيع المواجهة.

وبحسب مصدر لدى الاحتلال، تدرس واشنطن خيارين، وهما "تنفيذ عمل عسكري محدود لا يقود إلى تصعيد واسع، أو التوصل إلى اتفاق مؤقت يتيح استمرار المفاوضات وإعادة فتح مضيق هرمز، من دون حسم القضايا الخلافية كافة.

وترى حكومة نتنياهو أن ترامب لا يرغب، أو يتردد، في استئناف القتال بكل قوته، لاعتقاده بأن ذلك قد لا يُحسّن وضعه، متجنباً تعقيد وضعه الداخلي في الولايات المتحدة، مع ارتفاع أسعار الوقود، واقتراب موعد إجراء الانتخابات.

اظهار أخبار متعلقة


وبحسب الصحيفة العبرية، فإن "تل أبيب" لا ترغب حالياً بجرّ ترامب إلى القتال مجدداً، رغم رغبتها في اتخاذ نهج أكثر حزماً، لكنها لا تريد أن تُتهم بتوريط الولايات المتحدة في الحرب، كما تشير التقديرات إلى أن طهران وواشنطن لا ترغبان في حرب شاملة.

في المقابل، تستعد دولة الاحتلال لاحتمال تجدد المواجهة مع إيران واستئناف الضربات العسكرية، مع ترجيحات بأن يؤجل الرئيس دونالد ترامب أي قرار كبير إلى ما بعد عودته من زيارته إلى الصين مطلع الأسبوع المقبل.
التعليقات (0)